سياسة عربية

دعوات في الأردن وفلسطين للدفاع عن المسجد الأقصى

دعوات لإنقاذ المسجد الأقصى من التهويد - (أرشيفية)
دعا حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن وأبرز أحزاب المعارضة الحكومة الأردنية إلى "تجميد" اتفاق السلام مع إسرائيل بسبب مناقشة الكنيست مساء الثلاثاء، لمشروع قانون لـ "بسط السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى في القدس القديمة.

من ناحيتها طالبت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إلى عقد لقاء عربي عاجل من أجل توفير الحماية للمسجد الأقصى من الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

فيما دعت حركة "فتح" أبناء الشعب الفلسطيني للدفاع عن المسجد الأقصى الذي يتعرض لاقتحام واعتداء من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف إخراج المرابطين فيه لتهيئة الأجواء لاقتحام المستوطنين له لرفع الإعلام الإسرائيلية.


وقال حزب الجبهة الاردني في بيان له، الثلاثاء "إننا ندعو الحكومة إلى الإصغاء إلى صوت الشعب الأردني الذي عبر مراراً وتكراراً عن مطالبته بتجميد العمل بمعاهدة وادي عربة وصولاً إلى إعلان بطلانها". 

وأوضح الحزب أنه "بغير ذلك فإن العدو سيتمادى في عدوانه على الأردن وفلسطين وعلى الأمة بمجموعها".

وأضاف أن "الحكومة الأردنية عبرت قبل أيام عن فرحتها الغامرة، حين توهمت أن الكنيست الصهيوني صرف النظر عن بحث مسألة السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، ظانة أن تحذيرها وضع حداً للغطرسة الصهيونية". 

وتابع "اليوم يأتي التأكيد ببحث هذه المسألة الثلاثاء، ما يؤكد أن العدو الصهيوني لم يعبأ بتحذيرات الحكومة الأردنية، ولا بالمصالح الوطنية الأردنية"، مشيرا إلى أن "هذا يؤكد على فشل السياسة الرسمية الأردنية في التعامل مع العدو".

ورأى الحزب أن "الولاية الدينية على المقدسات مصلحة وطنية أردنية، فضلاً عن أنها واجب ديني مقدس". 

وكانت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني في 16 من الشهر الحالي حذرت من خطورة سحب الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، مؤكدة أن القدس والمسجد الأقصى "خط احمر".

وأوضحت اللجنة "إذا ما ساروا في هذا الاتجاه فإننا نطلب من الحكومة فورا ودون أي إبطاء بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وإغلاق سفارتنا وسحب سفيرا من عندهم".

من ناحيتها دعت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إلى عقد لقاء عربي عاجل من أجل توفير الحماية للمسجد الأقصى من الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وقال طاهر النونو المسشار الإعلامي لرئاسة الوزراء في حكومة غزة، والتي تديرها حركة حماس إنّ "تكثيف الاعتداءات على المسجد الأقصى اليوم وخلال الفترة السابقة هي محاولة من إسرائيل لفرض واقع جديد بالسيطرة على المسجد".

ودعا النونو، الثلاثاء، إلى إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، ووقف المفاوضات مع إسرائيل.

وطالب بعقد لقاء عربي عاجل من أجل توفير آليات عاجلة لحماية المسجد الأقصى، محذراً من أي مغامرة غير محسوبة قد تكون النقطة التي تغير وجه المنطقة-حسب قوله.

وأكد النونو أن ما يحدث للمسجد الأقصى من انتهاكات إسرائيلية، هو "استغلال لحالة الانشغال العربي الداخلي وحالة تفاوض السلطة مع إسرائيل".

وكانت قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت صباح الثلاثاء المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وأطلقت وابلًا من القنابل الصوتية تجاه المصلين والمعتكفين وطلاب مصاطب العلم، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وتقتحم القوات الإسرائيلية والعشرات من المستوطنين بشكل شبه يومي المسجد الأقصى المبارك ويؤدون فيه طقوساً دينية.

من جهتها دعت حركة "فتح" أبناء الشعب الفلسطيني للدفاع عن المسجد الأقصى الذي يتعرض لاقتحام واعتداء من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف إخراج المرابطين فيه لتهيئة الأجواء لاقتحام المستوطنين له لرفع الإعلام الإسرائيلية.

وأهابت "فتح"، بالشعب الفلسطيني في القدس والداخل وكل من يستطيع الوصول من الضفة للرباط في المسجد الأقصى وحمايته، مهما كان الثمن، من المخططات، "الخبيثة"، والتي قالت بأنها "تستهدف هذا المكان المقدس من خلال القوانين العنصرية المدرجة على جدول أعمال الكنيست اليوم تحت بند السيادة على المسجد الأقصى وصولا للتقسيم المكاني والزماني والسيطرة الكاملة عليه".

وأضافت الحركة: أن "المسجد الأقصى جزء من عقيدتنا وثابت من ثوابتنا ولن يكون إلا فلسطينيا عربيا إسلاميا بالرغم من كل المخططات والأفعال والقوانين الاحتلالية".

واستهجنت  "فتح" "الصمت العربي والإسلامي المطبق" لكل ما يتعرض له المسجد الأقصى والقدس من مخططات وجرائم دخلت حيز التنفيذ، كما أدانت التجاهل الدولي لهذه الجرائم الإسرائيلية بحق أحد أهم المقدسات لدى المسلمين في العالم.

وحملت المجتمع الدولي مسؤولية تداعيات ونتائج هذه الجرائم الإسرائيلية التي سيكون لها تأثير على الاستقرار في كل المنطقة.