ملفات وتقارير

هل ابتعد إخوان الأردن عن الحراك الشعبي في الشارع؟

بني ارشيد قال إن قرار الحركة عدم تصدر الحراك لابعاد التهم المتكررة عنها- جيتي

أثيرت تساؤلات في الآونة الأخيرة، بشأن غياب الحركة الإسلامية في الأردن، بجماعتها وحزبها، عن فعاليات الحراك الشعبي الذي يخرج أسبوعيا قرب الدوار الرابع مقر الحكومة الأردنية.

وعلى الرغم من إعلان الجماعة قبل أكثر من أسبوع، عن موقفها من الحراك على لسان ناطقها الإعلامي، معاذ الخوالدة، المتمثل بدعمه والوقوف معه، إلا أن الحركة غابت وفقا للعديد من المتابعين عن فعالياته الأسبوعية، سواء بلافتاتها أو بمشاركة شخصيات منها، ولو بصورة فردية وفق قولهم.

وقال الخوالدة في تصريح رسمي نشره المكتب الإعلامي للجماعة، إن الموقف من الحراك الشعبي أنه "حق للشعب الأردني، أن يطالب بحياة كريمة، وإصلاح سياسي شامل وحقيقي".

ولفت إلى أن أسباب الاحتجاج في الشارع تعود إلى "غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح السياسي، والتباطؤ فيه وتجريف الحياة السياسية، وتردي الأوضاع الاقتصادية، فضلا عن قانون ضريبة الدخل وقانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل" وفق وصفه.

 

تهم متكررة

نائب المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين زكي بن ارشيد قال: إن الحراك الجاري حاليا "وطني بامتياز، بصرف النظر عن قوة مشاركة الحركة فيه أو تدفقها".

وأوضح بني ارشيد لـ"عربي21" أن المجموع الكلي في الأردن، بات معارضا للسياسات الرسمية ومؤيدا للحراك، والحركة الإسلامية أعلنت مرارا موقفها الداعم والمؤيد للمطالب الشعبية، التي يرفعها.

لكنه في الوقت ذاته أكد أن "تقدير الحركة يرى أن مصلحة الحراك، بعدم تصدره أو الانخراط الكامل بفعالياته، لإبعاد التهم التي تطلق بشكل متكرر بحقها في كل مناسبة".

ولفت بني ارشيد إلى أن ضعف المشاركة لا يقتصر على الحركة الإسلامية، فحسب بل ينسحب على بقية الأحزاب السياسية الأخرى على الساحة.

 

اقرأ أيضا: تقارب الحكومة الأردنية والإسلاميين.. هل يزعج دولا خليجية؟


ورأى في الوقت ذاته أن الحركة تشارك بكوادرها وأعضائها، و"في تقديري فإن مرحلة الانخراط والمشاركة الواسعة ستأتي قريبا".

من جانبه رأى الناشط السياسي والمشارك في فعاليات الحراك المهندس ميسرة ملص، أن على الحركة الإسلامية "المشاركة بفعالية، وقوة أكبر في الحراك".

وقال ملص لـ"عربي21" إنه "بمقدور الإخوان الدعوة والحشد من أجل أكبر مشاركة في الحراك، دون تصدر واجهته أو قيادته حتى لا يتهموا بركوب الموجة".

وأضاف: "لكن حتى الآن المشاركة فردية وضعيفة، ويظهر أن الإخوان لم يضعوا ثقلهم المعروف لتقوية الحراك".

وأشار إلى أن الجماعة "مستهدفة من الحكومة وجرت عمليات تفكيك لها، وهناك ضغط مالي مفهوم يمارس عليها لكن في المقابل من غير المناسب أن تبتعد بهذه الصورة".

وبشأن الحديث عن ارتفاع سقف بعض المطالبات ورغبة الحركة الإسلامية بالنأي عن الصدام مع النظام السياسي بشأنها قال ملص: "هناك شخصيات حزبية تشارك من اليسار وهناك من يرفع لافتات مرتفعة السقف، وكل حزب له الحق برفع شعاراته وهذا حراك عام لكن من غير المقبول غياب الإخوان عن الساحة بالمطلق".

بدوره قال الكاتب باسم سكجها إن العلاقة بين الحكومة الجديدة برئاسة عمر الرزاز والحركة الإسلامية "علاقة طيبة، وهذا انعكس بدوره على طبيعة تحركهم في الشارع".

وأشار سكجها لـ"عربي21" إلى أن هناك ما يشبه "تهدئة غير معلنة بين الحكومة والإخوان، لأن هناك مطالبات للأخيرة على صعيد البرلمان وغيره من المواقع استجابت لها الحكومة، ولذلك أعطتها فرصة للتحرك بعيدا عن الضغط من خلال الشارع".

وبشأن الحديث عن ابتعاد الحركة عن الحراك لتجنب اتهامها بـ"ركوب موجته" قال سكجها: "الإخوان يبحثون عن تثبيت شعبيتهم والابتعاد عن الشارع خسارة لهم لكن في المقابل هناك صفقات تعقد، من تتضمن التهدئة إلى حد ما".