صحافة دولية

إندبندنت: استقالة عبد المهدي لن توقف انتفاضة تلوح بالأفق

أوضحت الصحيفة أن استقالة عبد المهدي لن تثني العراقيين عن مواصلة احتجاجاتهم- جيتي

قالت صحيفة "إندبندت أونلاين" البريطانية، إن استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، لن توقف انتفاضة كبيرة تلوح في الأفق.

 

ندبندت أونلاين" وفي مقال للكاتب باتريك كوكبيرن المختص بشؤون الشرق الأوسط، أوضحت أن استقالة عبد المهدي تعد أولى نجاحات الثوار، بعد يوم دام قتل وأصيب فيه عشرات المواطنين.

 

ولفت كوكبيرن إلى أن استقالة عبد المهدي، تشير إلى أن "النخبة السياسية شديدة التمسك بالسلطة لدرجة تسمح لها بالقيام بالإصلاحات الجذرية التي يطالب بها المتظاهرون".

 

وأضاف: "قارن حصيلة الضحايا المرعبة خلال ثمانية أسابيع في العراق بمقتل متظاهر واحد عن طريق الخطأ خلال مظاهرات هونغ كونغ التي بدأت قبل 6 أشهر، وقارن أيضا بين التغطية الإعلامية الموسعة والتعاطف الذي يحظى به المتظاهرون في هونغ كونغ بمظاهرات العراق غير المسبوقة".

 

وتابع: "ربما اعتاد العالم على أنباء قتل العراقيين بأعداد كبيرة سواء كان ذلك على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية أو صدام حسين أو حتى على أيدي القوات الأمريكية، لذلك فإنه لم يعد الإعلام يعتبر ما يجري ضمن نطاق الأخبار".


وبحسب كوكبيرن فإن "التاريخ تصنعه الكوارث التي لا تغطيها تقارير الإعلام، فالعنف الذي يراه البعض مؤثرا على العراقيين يحظى بقدرة على إحداث تغيير كامل في السياسة في منطقة الشرق الأوسط".

 

وأضاف أن "إيران منذ الثورة عام 1979 أصبحت إحدى القوى الإقليمية في المنطقة وتعزز علاقاتها بشيعة المنطقة خلال الأعوام الأربعين الماضية وهو التحالف الذي لم تتمكن الولايات المتحدة ولا إسرائيل أو المملكة العربية السعودية ضربه في لبنان أو اليمن أو سوريا فضلا عن العراق".


وأردف قائلا: "تكمن أهمية ما يجري في أن نحو ثلثي سكان العراق من الشيعة وتمتد الحدود بينه وبين إيران على مسافة تتخطى الـ1100 كيلومتر، وكان الشيعة ينظرون إلى إيران على أنها حليف ضروري في مواجهة تنظيم الدولة لكن قبل شهرين تغير كل ذلك".


وختم كوكبيرن بأن "هذا التحالف ربما يكون قد انهار رغم انتصاره بعد تورط المليشيات الإيرانية في محاولة فض المظاهرات وسحقها وكانت هذه بداية التغيير الكبير المنتظر في الشرق الأوسط".

 

اقرأ أيضا: عبد المهدي يسلم استقالته إلى البرلمان ويلقي كلمة (شاهد)