صحافة دولية

كوميرسانت: على ماذا اتفق أردوغان وبوتين حول إدلب؟

أكدت الصحيفة أن بوتين وصف المحادثات الروسية التركية حول الوضع في إدلب بأنها "قضية ذات طبيعة حساسة"- جيتي

نشرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن "تحديد روسيا وتركيا خطة لمحاربة الإرهابيين في إدلب، وذلك وفقا لما صرح به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب محادثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان".


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه على الرغم من حساسية موضوع إدلب، الذي دفع أردوغان للقيام بزيارة غير مبرمجة إلى روسيا، إلا أن الرئيسين أظهرا مدى قوة العلاقات الثنائية بين بلديهما.


وأكدت الصحيفة أن بوتين وصف المحادثات الروسية التركية حول الوضع في إدلب بأنها "قضية ذات طبيعة حساسة". وقد تصاعدت الأوضاع في المنطقة بعد استعادة القوات السورية السيطرة على مدينة خان شيخون واستمرارها في التقدم نحو مدينة معرة نعمان.


وأفادت الصحيفة بأن أنقرة طلبت من موسكو مرارا الضغط على دمشق، وقد ظهرت افتراضات باحتمال حدوث صدام مباشر بين الجيش السوري والتركي. وفي الحقيقة، أظهرت المحادثات الروسية التركية قوة الاتحاد. كما أكد الرئيس أردوغان أن موسكو وأنقرة على استعداد تام للتعاون من أجل حل القضايا الحساسة.


وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، وقّعت أنقرة وموسكو مذكرة لتحقيق الاستقرار في إدلب. في ذلك الوقت، حالت الاتفاقات الروسية التركية دون القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب، التي تعتبر آخر مناطق وقف التصعيد التي ظلت خارج سيطرة القوات الحكومية. في المقابل، أوضحت موسكو أن الاتفاق لا ينطبق على الإرهابيين. وخلال سنة، تغير ترتيب القوات في إدلب إلى حد كبير، إذ أصبحت جبهة تحرير الشام تسيطر على الجزء الأكبر منها.

 

اقرأ أيضا: هذه الآثار المتوقعة لقمة أردوغان وبوتين على معارك إدلب


وأشارت الصحيفة إلى أن دمشق عبّرت في العديد من المناسبات عن رغبتها في استعادة السيطرة على كامل أراضي سوريا. ومع ذلك، من المهم أن تحافظ موسكو على تحالف استراتيجي مع أنقرة، مع العلم أنه من المستحيل حل القضايا المتعلقة بالتسوية السياسية في سوريا دون ذلك، نظرا لأن المعارضة تعتمد إلى حد كبير على تركيا. وفي هذا الصدد، تُناقش الخيارات المتنوعة من أجل حل وسط بين موسكو وأنقرة.


وحسب بوتين، يعتبر إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا حلا جيدا لضمان السلامة الإقليمية لكل من سوريا وتركيا. في المقابل، تعتبر دمشق إنشاء منطقة عازلة تركية محاولة احتلال.


وأفادت الصحيفة بأنه أجريت في وقت سابق مفاوضات تركية أمريكية حول إنشاء منطقة عازلة تركية، سعيا لمحاولة الحد من دعم الولايات المتحدة للأكراد. وحسب تركيا، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنشاء منطقة عازلة تبلغ مساحتها 20 ميلا، على الرغم من أن واشنطن في البداية تحدثت عن نصف هذه المساحة. ومن جهتها، لم تعلق واشنطن على الأمر.


ونوّهت الصحيفة بأن الجيشين التركي والأمريكي اتفقا على إنشاء مركز عمليات مشترك شمال سوريا. ولكن تركيا غير راضية عن التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقيات. ومن جهتها، تحاول موسكو عدم التدخل في هذه المسألة، كما تتجنب انتقاد الخطط التركية التي لوحظت بوضوح خلال المحادثات الأخيرة. كما أعلن الرئيس الروسي تفهمه التام لمشاكل أنقرة ووجهة نظرها فيما يخص منطقة إدلب. أما الزعيم التركي، فلم يق على تصرفات الجيش الروسي في إدلب.


وفي الختام، أوضحت الصحيفة أنه لدى موسكو وجهة نظر مختلفة حول المسألة، حيث ألقى بوتين باللوم على الإرهابيين الذين قاموا بانتهاك معاهدات السلام في إدلب. وقال بوتين خلال المحادثات الروسية التركية إنه "تم اتخاذ تدابير مشتركة إضافية لتحييد البؤر الإرهابية في إدلب وتطبيع الوضع في هذه المنطقة، وفي سوريا ككل".