صحافة عربية

دور ابن زايد في صراع القصر بالبحرين.. كيف ستتعامل الرياض؟

مصادر سياسية قالت إن محمد بن زايد يدعم العاهل البحريني في صراعه مع رئيس الوزراء- جيتي

نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر لم تسمها قولها إن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يدعم طرفا على حساب طرف في ما قالت إنه "صراع في القصر" بمملكة البحرين؛ بين العاهل البحريني محمد بن عيسى من جهة ورئاسة الحكومة ممثلة بخليفة بن سلمان آل خليفة من جهة أخرى.


وتلفت الصحيفة إلى أن التدخل الإماراتي يبرز من خلال دعم ابن زايد للعاهل البحريني في سعيه لتغيير رئيس الوزراء الذي يوصف بأنه رجل البحرين القوي، ويشغل هذا المنصب منذ تأسيس البحرين في العام 1971.


وتوضح المصادر أن "هذا السعي ما هو إلا خطوة نحو تغيير آخر في خريطة الحكم البحرينية يطال ولي العهد الحالي سلمان بن حمد، ليحل محله ناصر بن حمد الابن الرابع والأكثر حظوة لدى الملك حمد بن عيسى".

 

توافق ابن عيسى مع ابن زايد


ومن غير الواضح حسب المصادر، ما إذا "كانت سيناريوهات التغيير ستمر عبر محطة إسناد رئاسة الوزراء لولي العهد الحالي سلمان بن حمد، كخطوة أولى تتبعها لاحقاً تغييرات في ولاية العهد أم إن ابن عيسى وابن زايد يفضلان الذهاب إلى سيناريو إحلال بديل آخر غير ولي العهد الحالي ليكون رئيساً خلفاً للشيخ خليفة"، محذرة من حدوث "اضطراب داخل بيت الحكم البحريني".


وترجع الصحيفة ما قالت إنه "توافق بين محمد بن زايد وحمد بن عيسى على هذه التغييرات: لوجود "مصلحة ولي عهد أبو ظبي في التخلص من أي مصدر قوة لا يكون قابلاً لبسط هيمنة أبو ظبي الكاملة على البحرين".


كما أن من مصلحة حمد بن عيسى "إزاحة الرجل القوي، الذي يظل حضوره شبحا يذكره بأن الإدارة الحقيقية للبلاد هي في يد رئيس الوزراء"، مذكرة بدور الأخير خلال ما يعرف بـ"اضطرابات 2011".

 

موقف سعودي غير واضح

 
أما عن موقف السعودية من هذا الصراع، فتقول الصحيفة إنه من غير الواضح ما إذا كانت الرياض "ستسير في ركاب أبو ظبي و تدعم تغيير خريطة الحكم في البحرين، أم ستظل على موقفها المتحفظ من هذه الخطوة".


وتنقل عن مصادر سعودية قولها إن "سعي ملك البحرين لإقناع الرياض بمباركة الإطاحة برئيس الوزراء خليفة بن سلمان، ليس جديدا فقد حاول سابقا إقناع ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز بذلك، لكن الأخير حذره حينها من أن خليفة هو الشخص الذي يمسك بزمام الأمور في البحرين".


غير أن الصحيفة تضيف أنه "ليس معلوماً بعد ما إن كانت الرياض ستظل على موقف الملك عبدالله الرافض للتغييرات البحرينية، أم إنها على الأقل ستغض الطرف سواء برضاها أو بضغط من أبو ظبي".


وتضيف أن "مراقبين يرجحون خضوع الرياض لضغط أبو ظبي" على اعتبار أن "الرياض اليوم غير رياض الملك عبدالله، ودور الكفيل الذي يقوم به محمد بن زايد لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عبر اضطلاعه بمسؤولية الترويج لابن سلمان وإعداده كملك مستقبلي، ستجعل من الصعب جداً على ابن سلمان أن يحيد عن رغبات ابن زايد"، وفق الصحيفة.

 

جدل على التواصل الاجتماعي


وتزامن تقرير صحيفة مع جدل شهدته وسائل التواصل الاجتماعي بين فريقين محسوبين على حمد بن عيسى وآخر محسوب على خليفة بن سلمان.


وفي هذا السياق نشر الإعلامي البحريني ورئيس تحرير البيت الخليجي للدراسات والنشر عادل مرزوق سلسلة تغريدات في تويتر، حذر فيها من ما سماه "استمرار التراشق العنيف وغير المسؤول بين أعمدة الحكم في البحرين بالوكالة".


وقال مرزوق إن هذا التراشق "ليس مزحة ولا يبشر بخير، بل هو تطور خطير، خصوصاً أن الحسابات المتناحرة ليست مجهولة، بل هي معروفة وتتبع شخصيات نافذة في مؤسسة الحكم"، وفق تعبيره.

 

 

 

 

ولفت الإعلامي البحريني إلى أن "المؤشرات الحالية تشير إلى أن ثمة مزاجا يميل إلى إجراء تغيير تاريخي في منصب رئاسة الوزراء في البحرين بعد نهاية الانتخابات النيابية المقبلة أواخر العام".


وتابع: "القرار لم يصدر بعد، أو بالأحرى لم يتم التوافق عليه، خصوصاً أنه يحتاج لاستشارة مسبقة من السعودية و الإمارات".