اقتصاد عربي

العراق والإمارات يجددان عرض شراء مصفاة النفط الوحيدة بالمغرب

توقف الإنتاج بمصفاة المحمدية في أغسطس/ آب 2015 ـ فيسبوك

قدمت حكومة العراق وشركة "العتيبة" الإماراتية عرضين جديدين لشراء مصفاة النفط الوحيدة في المغرب، "الشركة المغربية المجهولة الاسم للصناعة والتكرير" المعروفة اختصارا بـ"سامير"، المعروضة للبيع بعد إعلان إفلاسها قضائيا، في ثاني طلب عروض أعلنته المحكمة.

 

العرض الجديد جاء بعد إعلان المحكمة فشل طلب العروض الأول في تحقيق حد أدنى من أداء ما على الشركة من ديون.


وكشفت مصادر نقابية لـ"عربي21" أن العرض العراقي ليس عرضا جديدا، وليس وحيدا، فهناك الكثير من العروض التي سبق تقديمها للحكومة كما للمحكمة من أجل شراء الشركة".


وتابعت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: "عرض الحكومة العراقية جاء بعد فتح المحكمة طلب عروض ثانية بعد عدم وصول الأولى للسقف الذي تريده".


وأفادت: "كل ما يمكن تأكيده في هذه الحالة، هو قيام ممثلين للحكومة العراقية بزيارة للشركة ومنشآتها، لكن لا أحد يتكهن بنتيجة الزيارة ولا بكونها تقدمت فعلا بطلب لشراء الشركة". 

 

عرض الحكومة العراقية، قدمه موقع "داو جونز" المتخصص في المال والأعمال، كمرشح ثان لاستغلال مصفاة "سامير"، بعدما عبرت مجموعة "العتيبة" الإماراتية عن رغبتها في اقتناء المصفاة.

وأكدت مصادر "عربي21" أن ممثلي شركة (العتيبة) قاموا بزيارة لمنشآت الشركة، كما قاموا بزيارة للوحدات السياحية التي تعود ملكيتها للشركة.


وكشفت مصادر إعلامية أن العراق تقدم لشراء مصفاة "سامير"، وذلك بعد أن تم رفض عرض سابق له، على اعتبار أن الحكم الصادر بشأن التصفية يتحدث عن تفويت المصفاة لمشتر تتوفر فيه الشروط لضمان استرجاع حقوق الدائنين والموظفين.


وتابعت أن المشروع الجديد تم بتعاون مع شريكين، هما "BB energy" اللبنانية، وشركة أوروبية لها خبرة في مجال النفط، لم يتم الكشف عن هويتها بعد.


وأضافت أن "الحكومة العراقية تريد زيادة النفط بالمصفاة وتخزينه، مع إنتاج 200 ألف برميل نفط مكرر في اليوم وتصديره لأوروبا الغربية".

 

وسجلت المصادر أن على الدولة أن تتدخل لحل هذه الأزمة العالقة لأكثر من سنتين على التوالي، وتحسم مصير هذه الشركة، خاصة وأن كثيرا من الأطراف تعلن وجود عراقيل تمنع حل هذا المشكل الذي يلقي بثقله على مدينة عمالية كالمحمدية.

 

اقرأ أيضا: نهاية أزمة المصفاة الوحيدة لتكرير البترول في المغرب

 
وكان وفد عراقي، قد زار المغرب مؤخرا، بهدف تقييم الوضعية التقنية والمالية للمصفاة في أفق تقديم عرض لإعادة تشغيل واستغلال المصفاة المتوقفة عن الإنتاج، حيث كان يهم استثمار ما بين 200 و300 مليون دولار، ما يعني أنه ليس اقتناء للمصفاة بقدر ما هو اتفاق للتشغيل والاستغلال.


وتحدثت مصادر، عن أن العرض العراقي آنذاك كان غير مقبول، على اعتبار أن الحكم الصادر بشأن التصفية يتحدث عن تفويت المصفاة لمشتر تتوفر فيه الشروط لضمان استرجاع حقوق الدائنين والموظفين.

 

إلى ذلك أعلنت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة "سامير" عزمها الكشف عن "حجم الخسائر الفظيعة الناجمة عن الاستمرار في تعطيل نشاط مصفاة المحمدية، في مجالات التشغيل والأمن الطاقي وأسعار المحروقات والعملة الصعبة والرواج التجاري بالمحمدية وغيرها من المجالات".


وتدير "سامير" مصفاة المحمدية التي تبلغ طاقة إنتاجها 125.000 برميل في اليوم، كما لها مركز تخزين في سيدي قاسم الذي يربطه بالمصفاة خط أنابيب يبلغ طوله 200 كلم. ومنذ 1999، وبعد عملية "الخوصصة/الخصخصة" تسيطر على الشركة مجموعة "كورال بيتروليوم" السويدية التابعة لمجموعة العمودي السعودية، عبر امتلاكها لـ 67.27 في المائة من رأسمالها. 


وتوقف الإنتاج بمصفاة المحمدية في أغسطس/ آب 2015، وصدر الحكم بالتصفية القضائية لشركة سامير في مارس 2016، بعدما تم إغراقها من طرف المستثمر السابق في المديونية الثقيلة حتى تجاوزت خصومها بكثير أصولها.


ومنذ توقفها أنشئت "جبهة" للدفاع عن حقوق العمال عملت على "تسليط الضوء على النضالات والمساعي التي تقوم بها الأحزاب والنقابات والجمعيات بالمحمدية، في سبيل المطالبة بإنقاذ المصفاة المغربية من الإفلاس والتفكك، وحث الدولة المغربية وكل السلطات المعنية على تحمل مسؤولياتها في المساعدة على توفير وتيسير شروط استئناف الإنتاج وحماية المكاسب الهامة التي تضمنها صناعات تكرير البترول لفائدة المغرب والمغاربة".

 

وخاضت الجبهة ونقابات العمال، سلسلة من الخطوات النضالية، من أجل الضغط على الدولة بهدف حل المشكل، ودعت في هذا الإطار إلى اعتصام الجمعة 20نيسان ابريل امام مقر المحافظة /العمالة على الرابع مساء.