اقتصاد عربي

فوائد ديون البحرين تستنزف 22% من إيرادات المملكة

أرشيفية
أكد درويش المناعي عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى البحريني، تفهمه لتأخير إحالة مشروع قانون الميزانية العامة للعامين 2017 و2018 للسلطة التشريعية بما يقارب الثمانية أشهر، باعتبار ما بذلته الحكومة من جهود جادة لدراسة كيفية تقليص العجز المالي في ميزانية العامين، إذ شكل ما نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي 10.9 في المائة لعام 2017 و9.9 في المائة لعام 2018، وذلك بسبب تدهور أسعار النفط المصدر الاستراتيجي لدخل المملكة.

وأشار وفقا لصحيفة "الأيام"، إلى أن النظرة المبدئية للميزانية تبين انخفاضا في المصروفات وزيادة في الإيرادات مع المحافظة على البرنامج الحكومي للمشاريع، خاصة أعمال البنية التحتية، وهو ما يبيّن النجاح الذي حققته الحكومة في هذا الصدد، إضافة إلى التأكيد على عدم المساس بشرائح ذوي الدخل المحدود والدعم الذي يحصلون عليه، وأن ذلك آخر ما تفكر فيه الحكومة.

وقال: "نحرص على الالتزام بالدستور والتوافق مع الحكومة بشأن مشروع قانون الميزانية العامة بالمشاركة مع مجلس النواب، مع التفهم التام للتحديات الاقتصادية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، التي لم يسبق للدولة مواجهتها في العصر الحديث، لذلك نحن مؤسسات دستورية وتنفيذية ومواطنون تقع على عاتقنا مسؤولية تجاوز هذه المرحلة لأجل مواصلة التنمية، وهذا ما ننشده من الجميع ونسعى إليه".

ولفت إلى الحاجة إلى العمل بمهنية عالية في التعاطي مع مشروع الميزانية العامة للدولة خاصة، وأنها ترتبط بمواضيع كثيرة، أهمها زيادة سقف الدين العام الذي سيرتفع من عشرة مليارات دينار بحريني إلى ثلاثة عشر مليار دينار بحريني، وهو يمثل المبلغ الذي تحتاجه المملكة إلى تغطية العجز للعامين 2017 و2018، "مع العلم أن زيادة الدين العام شر لا بد منه".

وأفاد المناعي بأن هناك تكاليف خدمة الدين العام التي قد تصل إلى مليار وثلاثين مليون دينار بحريني، وهذا مبلغ ليس بالقليل، إذ تشكل فوائده تقريبا 22 في المائة من إجمالي الإيرادات للعامين، إضافة إلى أن ارتفاع الدين العام له سلبيات كثيرة، منها تخفيض التقييم المالي للمملكة، ومواجهة صعوبة الاقتراض ما يؤدي إلى ارتفاع في نسبة فائدة أعلى الاقتراض، و"لتخفيض هذا الدين وفوائده توجد لدينا وجهات نظر مقترحة بضخ موارد غير نفطية لمشروع الميزانية الحالية، كمساهمة ممتلكات في ميزانية الدولة والاقتراض من احتياطات المملكة".