سياسة دولية

دبلوماسي أمريكي سابق: يجري الآن اختبار توازن القوى العالمي

الولايات المتحدة تسعى لعدم توسع الحرب في الشرق الأوسط- الأناضول
قال سفير الولايات المتحدة الأسبق في مصر والأراضي المحتلة، دانيال كيرتزر، "إنه ليس من المستغرب أن تتعرض قواتنا التي كانت في خط النار لسنوات عديدة في الشرق الأوسط لوقوع ضحايا، وإنه أمر محزن ويعرض واشنطن لمعضلة حول متى وكيف يتم الرد".

وتابع في مقابلة مع شبكة "سي أن أن": "من الواضح أن الوضع في غزة قد أدى إلى تصاعد التوترات، لكن هذه الهجمات كانت مستمرة حتى قبل الحرب في غزة، حيث كان الهدف بالطبع هو أننا إذا كنا نقاتل الإرهابيين هناك، فإننا نمنعهم من التنظيم والهجوم في أماكن أخرى".

وأكد كيرتزر أن "هناك توازنا عالميا أكبر للقوى يتم اختباره الآن، ولقد دعمت إيران بكل ثقلها، وببعض التكنولوجيا الخاصة بها والقدرة على صنع الطائرات بدون طيار الهجمات الروسية في أوكرانيا".


وأضاف، "أن الإدارة سوف تحدد ردها حتى لا تتوسع الحرب، ولكننا سنرد بالتأكيد بطريقة مصممة لتقديم حجة مقنعة بأن هذه الهجمات يجب أن تتوقف".

وحول دعوات بعض الجمهوريين لضرب إيران، قال كيرتزر، "إن الهجوم تم تحريضه من قبل السلطات في إيران، ربما من قبل الحرس الثوري الإيراني، لكن الرد على إيران يوحي بأننا نريد توسيع نطاق الحرب، ولا يوجد أحد جدي بشأن رغبته في توسيع نطاق الحرب".

ولفت إلى أن "الكلمة الرئيسية التي يجب مراقبتها هنا هي استجابة محسوبة ومتناسبة، فنحن بالتأكيد سنضرب أهدافنا في سوريا حيث تحصنت قوات الحرس الثوري الإيراني وحيث أطلق مرتكبو هذا الهجوم الطائرة بدون طيار، لكنني لا أعتقد أن هناك فرصة لأن ننقل هذه الحرب إلى إيران".


وأضاف: "هناك حاجة ملحة في واشنطن لضمان استمرارنا في دعم أوكرانيا، وهذا يجعل المشكلة السياسية صعبة للغاية هنا لأن الجمهوريين ربطوا التمويل لأوكرانيا وإسرائيل بصفقة حدودية يجري التفاوض بشأنها، لذا، فهو تقاطع معقد للغاية بين السياسة الخارجية والداخلية".

وختم كيرتزر حديثه قائلا، "إن آخر شيء نريده هو الانسحاب من أوكرانيا أو الابتعاد عن الشرق الأوسط والسماح لكل من روسيا وإيران بإحراز النجاح".

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء قال موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، "إن الرئيس بايدن، ومسؤولين أمريكيين، من بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية، وليام بيرنز، ناقشوا ردا عسكريا كبيرا ضد الميليشيات الموالية لإيران بسبب الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أكثر من 30 آخرين بطائرة بدون طيار على قاعدة في الأردن".


وذكر الموقع، "بينما يقوم البيت الأبيض والبنتاغون بدراسة كيفية الرد الانتقامي مع احتواء الخطر المتزايد لاتساع رقعة الحرب، تتزايد الضغوط من قبل بعض المشرعين في الكونغرس من أجل توجيه ضربات داخل إيران".

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله، "لا نريد الحرب، لكن أولئك الذين يقفون وراء هذا الهجوم يجب أن يشعروا بردنا". 

وتعهد بايدن الأحد بالرد بعد الهجوم الذي حمل مسؤوليته لفصائل مدعومة من إيران، في ظل تزايد الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة.