سياسة دولية

مناورات عسكرية صينية ردا على زيارة مسؤول تايواني إلى الولايات المتحدة

عبرت طائرات حربية صينية خط الوسط إلى مضيق تايوان- جيتي
قالت وزارة الدفاع التايوانية إن 25 مقاتلة تابعة للقوات الجوية الصينية عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في الساعات الـ24 الماضية.

وبحسب وكالة رويترز فإن الوزارة نشرت خارطة لعبور خط الوسط للمضيق التايواني، مشيرة إلى أن الطائرات الصينية كانت من طراز "سو 30 و جي 11".

والسبت، دعت الولايات المتحدة الصين، إلى التوقف عن ممارسة الضغوط على تايوان، بعد إعلان بكين بدء تدريبات عسكرية حول الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بها الصين.


وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ"رويترز": "نحث بكين على وقف الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان والدخول بدلا من ذلك في حوار هادف معها".

وأضاف: "الولايات المتحدة ستواصل مراقبة التدريبات العسكرية الصينية عن كثب".

وبدأت الصين تدريبات ومناورات عسكرية حول تايوان، السبت، حيث اعتبرتها ردا وتحذيرا صارما على الزيارة القصيرة التي أجراها وليام لاي نائب رئيسة تايوان للولايات المتحدة.

ونقلت وكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء عن المتحدث العسكري، شي يي، قوله إن قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني "أطلقت دوريات جوية وبحرية مشتركة وتدريبات عسكرية للقوات البحرية والجوية حول جزيرة تايوان".

وأضافت الوكالة الصينية، أن "التدريبات تهدف إلى اختبار قدرة جيش التحرير الشعبي على "السيطرة على 16 مجالا جويا وبحريا والقتال في ظروف معارك حقيقية".

وأشار البيان إلى أن التدريبات تهدف إلى أن تكون بمثابة "تحذير صارم لتواطؤ انفصاليي تايوان المطالبين بالاستقلال مع عناصر أجنبية".

وسبق أن أجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، إلى تايوان، العام الماضي، وأيضا بعد أن التقت الرئيسة، تساي إنغ وين، مع كبار المشرّعين الأمريكيين خلال سفرها إلى الولايات المتحدة.

ومطلع الشهر الجاري وصل نائب رئيسة تايوان وليام لاي إلى نيويورك مساء السبت، فيما يعد رسميا توقفا عابرا في طريقه إلى باراغواي لحضور مراسم تنصيب رئيسها.



ويعد لاي المرشح الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة التايوانية المقررة في كانون الثاني/ يناير المقبل.

وبحسب "رويترز"، فإن الصين لديها موقف معاد بشكل خاص تجاه لاي الذي وصف نفسه سابقا بأنه "طرف عامل من أجل استقلال تايوان"، إلا أنه ذكر خلال حملته الانتخابية أنه لا يسعى إلى تغيير الوضع الراهن لكن شعب تايوان هو الوحيد الذي سيقرر مستقبله.


في المقابل، نددت وزارة الخارجية الصينية بالزيارة وأكدت أنها ستتخذ إجراءات حازمة وقوية لحماية سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.



وقالت الخارجية الصينية، إن "لاي يتمسك بشدة بالموقف الانفصالي المؤيد لاستقلال تايوان وهو شخص مثير للمشاكل دائما".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين ترفض بشدة أي شكل من أشكال التواصل الرسمي بين الولايات المتحدة وتايوان وتعارض زيارة الانفصاليين الساعين إلى استقلال تايوان إلى أمريكا تحت أي مبرر.

ومطلع آب/ أغسطس الجاري نقلت "رويترز" عن مسؤولين تايوانيين أن الصين سوف تستخدم توقف لاي في الولايات المتحدة ذريعة لبدء تدريبات عسكرية الأسبوع المقبل من تايوان لترهيب الناخبين قبل انتخابات العام المقبل كي تجعلهم "يهابون الحرب".

ونفذ الجيش الصيني خلال الشهر الماضي طلعات جوية أكبر من المعتاد حول مياه وأجواء تايوان، علما بأن بكين تقوم بهذه العمليات بشكل شبه يومي منذ أكثر من عام.

وذكرت وزارة الدفاع أن 33 طائرة حربية صينية وست سفن رُصدت في محيط الجزيرة خلال 24 ساعة.

وفي نيسان/ أبريل الماضي رشح الحزب الحاكم في تايوان لاي للانتخابات الرئاسية في العام 2024، حيث إنه يعتبر أكثر تشدداً حيال الاستقلال من الرئيسة الحالية تساي إنغ.

وتطالب الصين بتايوان وتعهّدت بضمها وإن كان بالقوة، بالتزامن مع زيادة الضغط العسكري والسياسي على الجزيرة  التي أسست على يد القوميين الصينيين عقب الحرب الأهلية التي اجتاحت البلاد عام 1949.