سياسة دولية

المفوضية الأوروبية تدعو لمواجهة "الخلل" الناتج عن خطة بايدن للمناخ

تعول الولايات المتحدة بشكل أكبر على المساعدات التحفيزية- جيتي
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون جير لايين، إن الاتحاد الأوروبي مطالب باتخاذ إجراءات من أجل إزالة "نقاط الخلل" في المنافسة التي نجمت عن الإعانات الأمريكية الهائلة لخطة المناخ الكبيرة لجو بايدن. 

 

وأوضحت فون دير لايين في كلمة في مؤسسة "كوليج دو لوروب" في مدينة بروج ببلجيكا إنه بالتزامن مع "العمل مع الولايات المتحدة لحل أكثر الجوانب إشكالية" في خطتها، "يجب علينا تعديل قواعدنا لتسهيل الاستثمار العام في التحول البيئي.

 

وأضافت المسؤولة الأوروبية: "علينا إعادة تقييم الحاجة إلى تمويلات أوروبية" مشتركة.

 

وكان الاتحاد الأوروبي عبر عن قلقه مرات عدة منذ أشهر، من تداعيات خطة "إينفلايشن ريداكشن آكت" (قانون خفض التضخم) المخصصة للمناخ وتبلغ قيمتها 370 مليار دولار.

 

وتنصّ الخطّة من بين أمور أخرى، على إصلاحات تعطي الأفضلية للشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّا، خصوصا في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا والطاقات المتجدّدة و حتى الهيدروجين.

 

وقالت فون دير لايين إن على الاتحاد الأوروبي "تبسيط وتكييف" قواعده الصارمة جدا التي تحكم المساعدات العامة التي تمنحها الدول الأعضاء من أجل توفير "مرونة متزايدة" للحكومات.

 

وبينما تشمل الخطة الأمريكية كل سلاسل الإنتاج للقطاعات الإستراتيجية، قالت فون دير لايين إن "هذا لا ينطبق دائمًا على الدعم الذي توفره الدول في الاتحاد الأوروبي" التي تميل إلى التركيز على المختبرات والابتكار.

 

وأضافت أنه في مواجهة المنافسة العالمية في مجال التقنيات الخضراء "أوروبا في موقع قوي إذا كافحنا على قدم المساواة".

 

وحذرت فون دير لايين من أن الاعتماد على مساعدات الدول الأعضاء وحدها مع الهوامش المتفاوتة لميزانياتها، من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالات الخلل داخل السوق الواحدة نفسها، داعية أيضا إلى "رد مشترك" مع تعزيز التمويل على مستوى الاتحاد الأوروبي

 

وعلى الأمد القصير تحاول بروكسل تعزيز خطة الاستثمار "ريباور إي يو" التي تهدف إلى جعل الاتحاد الأوروبي أقل اعتمادا على وارداته من المحروقات وتحد من الارتفاع في أسعار الطاقة لا سيما عبر مد منشآتهة مصادر طاقة خالية من الكربون

 

لكن فون دير لايين قالت إن "السياسة الصناعية الجديدة التي أكدها منافسونا تتطلب استجابة هيكلية" على المدى المتوسط، وتطالب بإنشاء "صندوق سيادة" أوروبي

 

وحول البيئة، تعول الولايات المتحدة بشكل أكبر على المساعدات التحفيزية بينما يراهن الاتحاد الأوروبي على فرض معايير وقواعد، لكنهما يشتركان في الأهداف المناخية والمخاوف نفسها بشأن صعود الصين في قطاعات استراتيجية مثل البطاريات أو "المواد المهمة"، حسب فون دير لايين

 

وحذرت المفوضة الأوروبية من "حرب تجارية مكلفة ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة الأميركيين، وستضر بالابتكار العالمي".