ملفات وتقارير

الحكومة اليمنية تهاجم طهران بعد تصريحات لمسؤولين إيرانيين

مسؤول عسكري إيراني: من بدأ حرب اليمن يتوسّلنا لإنهائها- فارس

هاجمت الحكومة اليمنية، الاثنين، إيران، ردا على تصريحات مسؤولين إيرانيين تكشف أدوار بلادهم في الحرب الدائرة في اليمن إلى جانب جماعة الحوثيين منذ 7 سنوات. 

والأحد، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن  قائد مقر "خاتم الأنبياء" بالحرس الثوري الإيراني، اللواء غلام علي رشيد، قوله إن لدى إيران 6 جيوش خارج حدودها تعمل لصالحها. وهي تشمل "حزب الله" اللبناني، وحركتي حماس والجهاد، وقوات النظام في سوريا، و"الحشد الشعبي" العراقي، و"جماعة الحوثيين" في اليمن، وكلها تمثل قوة ردع بالنسبة لطهران.

وجاءت تصريحات رشيد بعد يومين من تصريح آخر لنائب القائد العام للحرس الثوري العميد علي فدوي، قال فيها: "إن من بدأ حرب اليمن يتوسل طهران لإخراجه من الأزمة وإنهاء الحرب"، في إشارة واضحة إلى السعودية، دون تسميتها.

وأضاف، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن "أي مكان انتشر فيه عبق الثورة تغير وتطور"، متابعا: "إن خير مثال على ذلك هو اليمن. فالمعرض الذي أقامته اليمن عن إنجازاتها في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، إذا اجتمعت كل الدول العربية لن تتمكن من إقامة مثل هذا المعرض".

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها مسؤولون إيرانيون تصريحات تشير إلى رغبة السعودية في إنهاء حرب اليمن التي بدأتها الرياض بالتشارك مع دول خليجية وعربية في العام 2014، وباتت تقاتل بها وحيدة الآن.

 

اقرأ أيضا: مسؤول عسكري إيراني: من بدأ حرب اليمن يتوسّلنا لإنهائها

وفي أول تعليق رسمي يمني، عدّ وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني التصريحات الصادرة عن عدد من القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية مؤخرا بأنها "اعترافات تؤكد من جديد دور النظام الإيراني في إنشاء مليشيا الحوثي الإرهابية، وإدارة انقلابها على الدولة، واستخدامها كذراع لتنفيذ مخططها التوسعي وسياساتها التخريبية في المنطقة وتهديد المصالح الدولية".

وقال في سلسلة تغريدات عبر حسابه بموقع "تويتر"، مساء الاثنين، إن أخطر تلك الاعترافات هي التصريحات التي كشف عنها قائد مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري اللواء غلام علي رشيد، عن القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، قبل مقتله بـ3 أشهر، عن إنشائه محورا من 6 جيوش خارج حدود إيران، و"أنه في حال أراد أحد استهدافها، فعليه أن يواجه هذه الجيوش أولا".

وأوضح وزير الإعلام والثقافة أن هذه التصريحات الخطيرة "تكشف حقيقة ما يحدث في اليمن منذ العام 2014، وطبيعة الدور الذي تقوم به مليشيا الحوثي من تنفيذ للأجندة الإيرانية على حساب شلال الدماء المتدفق منذ انقلابها على الدولة، واستمرارها في التصعيد السياسي والعسكري، وتفويض الحلول السلمية الأزمة بأوامر إيرانية".


"تأكيد على فشل السعودية"

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمد مصطفى العمراني، أن تصريحات نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد علي فدوي بشأن اليمن، تؤكد أن السعودية فشلت في اليمن فشلا ذريعا، وتريد الخروج من اليمن بأي تكلفة.

وقال العمراني في حديث لـ"عربي21": "إن الحكومة السعودية قدمت لإيران خلال مباحثات بغداد الكثير من التنازلات التي لم تكن طهران تحلم بها في بداية انطلاق الحملة العسكرية للتحالف على اليمن".

وأشار إلى أن السعودية فشلت في اليمن لأنها لم تكن تريد إنقاذ البلد وإعادة الشرعية إلى صنعاء، وإنما كانت تريد تدمير اليمن وتفكيكه وتقسيمه، وتحويله إلى دويلات فاشلة متناحرة قرارها بيد المملكة.

وتابع :"لقد حولت المملكة اليمن إلى دولة فاشلة مفككة، وبدعمها الكبير للمليشيا، ورعايتها للانقلابات، ورفضها للحسم العسكري ضد الحوثيين، أضعف موقفها كثيرا، وباتت تحت مرمى صواريخ الجماعة وطائراتهم المسيرة".

وأكد العمراني أن إيران الآن؛ في ظل الإدارة الأمريكية الحالية التي ستنسحب من المنطقة، وفي ظل المفاوضات السرية والعلنية حول الاتفاق النووي وقضايا المنطقة، صارت في موقف قوة، وصارت تفرض شروطها، وتجاوزت الحفاظ على مكتسبات حلفائها في اليمن إلى انتزاع مكاسب وامتيازات جديدة لهم في المستقبل.

وقال: "وهذا يعني أن السعودية ستقبل بكل شروط الحوثيين في المستقبل، وستقدم كل الدعم والرعاية والتمكين بصفتهم الحليف الأقرب إليها، والذي نال دعمها ورضاها طيلة السنوات الماضية"، موضحا أن الحرب لم تقم ضد الحوثيين، وإنما قامت لتقويتهم وتمكينهم في شمال اليمن، وإعطائهم الشرعية كونهم يواجهون تحالفا عسكريا ضد اليمن".

وأردف المتحدث ذاته قائلا: "منذ 2012، لم ينقطع التواصل بين الحوثيين والسعودية، وكذلك الدعم السعودي لما تسميه السعودية "الجناح المعتدل في الجماعة".

وشدد أن الحكومة ‏السعودية بسياستها المتخبطة الفاشلة، وارتهانها للأجندة الأمريكية والإماراتية، تقف وحيدة ومكشوفة، وستقبل بشروط  طهران وحلفائها.