ملفات وتقارير

ردود فعل داخلية مرحبة وأخرى رافضة للتعديل الوزاري في تونس

أحزاب عدة في البرلمان لم تحسم موقفها بعد من التعديل الوزاري- عربي21

أثار التعديل الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة، هشام المشيشي، الذي شمل 11 وزيرا، جدلا في الأوساط السياسية التونسية، خاصة الممثلة منها في البرلمان.


وبرزت المواقف بين مؤيد وداعم للتعديل ورافض له، في حين تحفظ البعض على ورود بعض الأسماء وإمكانية أن تتعلق بها شبهات فساد.


وتسربت في الكواليس إمكانية إدخال تعديل جديد، إضافة للمعلن عنه، قبل عرضه على البرلمان للتصويت، إثر تصريح رئيس لجنة مكافحة الفساد بدر الدين القمودي، الذي قال: "اختيارات غير موفقة، وشبهات فساد تطال عددا هاما من المنتدبين الجدد".


وانتقدت منظمة "أنا يقظ" (رقابية)، اقتراح تعيين سفيان بن يونس عضو حزب "قلب تونس"، على رأس وزارة الطاقة، لأنه يرأس شركة تضم محمد الزعنوني بصفته نائب رئيس مكلف بالشؤون القانونية للشركة وهو محامي نبيل القروي، الذي أشرف على إمضاء عقد "اللوبينغ" بين الأخير وضابط في الموساد الإسرائيلي.

 

اقرأ أيضا: بالأسماء.. قائمة التعديل الوزاري في حكومة المشيشي
 

ويعقد مكتب مجلس نواب الشعب الاثنين، جلسة للتصويت على تحديد موعد لعقد جلسة التصويت على التعديل الوزاري، بعد وصول طلب من المشيشي لعقد الجلسة.

 

تحفظات

 

من جهته، قال رئيس كتلة حركة "تحيا تونس" مصطفى بن أحمد، في تصريح لـ"عربي21": "أدعو رئيس الحكومة إلى التريث، نريد سد شغورات في الوقت الحالي، نظرا للظرف الراهن الذي تمر به البلاد، لا بد من تقييم أولا، وهناك حديث عن وجود أسماء مقترحة تلاحقها تهم فساد وتضارب مصالح".

 

وأضاف أن "القرار الرسمي للتصويت على التعديل سيكون بعد التثبت من كل الشكوك".

 

بدوره، قال النائب عن الكتلة الديمقراطية بدر الدين القمودي، لـ"عربي21"، إن "الكتلة تفاجأت بحجم التعديل، فقد كنا ننتظر تعديلا فقط لسد الشغورات (ثلاث وزارات)، كما تفاجأنا من غياب المرأة بهذا التعديل، وحذف أربع خطط كانت بها نساء".

 

واعتبر القمودي أن هناك أسماء تتعلق بها ملفات فساد، من بينهم وزير التشغيل.

 

وقال بخصوص التصويت إنه "لم نحسم بعد موقفنا من التصويت، ولكن لا أظن أن الكتلة ستصوت لصالح التعديل".

 

اقرأ أيضا: توسع أحداث العنف بالمحافظات التونسية ودعوات للتحقيق
 

وعبر نواب من حركة النهضة الداعم الرئيس للتعديل الوزاري، عن تحفظهم على بعض الأسماء، فقد قال النائب ناجي الجمل: "أنا شخصيا لي بعض التحفظات" رافضا ذكرها.

 

وقال القيادي البارز في النهضة سمير ديلو، إن "منح الثقة والتصويت أمانة، والثقة لا تمنح لمن تتعلق بهم أي شبهة".

 

تأييد

 

وقال رئيس كتلة حزب "قلب تونس"، إن "التعديل الوزاري في العمق، وجاء بعد تقييم جدي، وبه سيصبح رئيس الحكومة رئيسا فعليا لفريقه وحكومته".

 

وفي تدوينة له على صفحته الرسمية، أكد الخليفي: "نجدد ثقتنا في هشام المشيشي.. سندعم حكومته التي ستكون أولوياتها استكمال بناء المؤسسات الديمقراطية والنجاح في إدارة الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية".


وفي بيان رسمي لها الاثنين، إثر اجتماع مجلس الشورى، جددت النهضة "دعمها للتحوير الوزاري بقصد مزيد من الفاعلية والنجاعة في العمل الحكومي".

 

وتابع البيان: "نأمل أن يحظى التحوير بدعم مختلف الأطراف السياسية، بما يساعد على خفض التوترات".

 

رفض

 

وأعلنت رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي، رفضها للتعديل الوزاري الذي أعلنه رئيس الحكومة هشام المشيشي، واعتبرت أن فيه "خرقا للدستور، وتعد على المنظومة السياسية الموجودة".

 

وقالت موسي خلال ندوة صحفية الاثنين: "المفروض أن تمر الحكومة قبل التعديل على محاسبة البرلمان، والمرحلة تتطلب سد شغورات".

 

ورفضت أحزاب من خارج البرلمان التعديل الوزاري المعلن عنه، من ذلك الحزب الجمهوري، واصفا التعديل بـ"تصفية الوزراء المحسوبين على رئاسة الجمهورية في إطار صراع النفوذ والمقايضة السياسية".

 

وأفاد الحزب في بيان له بأن "التعديل يكشف زيف الادعاء بأن هذه الحكومة هي حكومة كفاءات، إذ بإعفاء رئيسها لقرابة ثلث أعضائها بعد أقل من أربعة أشهر على تعيينهم، إقرار بأن الكفاءة لم تكن المعيار الذي اعتمد عند تعيينهم".