صحافة دولية

WP: إيران لم تتخل عن الانتقام لمقتل قاسم سليماني

قتل سليماني في غارة أمريكية على بغداد مطلع العام 2020- جيتي

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن النظام الإيراني لم يتخلّ عن مساعيه للانتقام من مقتل الجنرال قاسم سليماني، رغم مرور عام على ذلك.

 

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن جنرال أمريكي قوله إن "إيران لا تزال تفكر بخطوات انتقامية مما يفتح الباب أمام مواجهات جديدة بينها وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب في أيامها الأخيرة".

 

وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية سحبت عددا من الموظفين في السفارة الأمريكية ببغداد قبل الذكرى الأولى لمقتل سليماني في 3 كانون الثاني/يناير.

 

وقال الجنرال كينث (فرانك) ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط إن القادة الإيرانيين يفضلون عمليات انتقامية لكنهم يواجهون خلافات داخلية نبعت بعد خسارة زعيم كان "العقل المدبر" لنشاطات الجماعات المسلحة في لبنان واليمن والعراق. 

 

وفي حديث مع الصحافيين أثناء رحلة خارجية قال ماكينزي إن مقتل سليماني أجبر القادة الإيرانيين على إعادة التفكير بنهجهم مع الولايات المتحدة و"لم يشك الإيرانيون أبدا بقدرتنا على الرد، ولم يشكوا بهذا أبدا ولكنهم عادة ما شكوا باستعدادنا للرد" و"أعتقد أن حادثة سليماني في كانون الثاني جعلتهم يتراجعون ويعيدون الحساب باستعداد الولايات المتحدة. وأظهرنا مستوى الإرادة التي لم يكونوا يعتقدون أننا سنظهرها أبدا". 


وقال ماكينزي إن الوفاة المفاجئة لرجل وصفه بالقائد الجذاب و"الموظف البيروقراطي القاسي" أضعف سيطرة إيران على الميليشيات في العراق والتي كانت تهديدا على الجنود الأمريكيين، مما أضاف عنصرا جديدا من الغموض على قدرة أمريكا على توقع عمليات انتقامية إيرانية والتحضير لها.

 

وقال إن "مقتل سليماني أحدث خللا في قدرة إيران على توجيه الوحدات بقوة. وأعتقد أن هناك مزيدا من التنافر بين هذه الجماعات وبينها وهذه الجماعات للتقدم أماما- وهذا ليس أمرا سيئا".

 

وذكر ماكينزي أنه "في نفس الوقت فقد فتحت الباب أمام الأشخاص للقيام بأعمال بدون استفزاز وعلينا مراقبة هذا".

 

وترى الصحيفة أن الأحداث التي أحاطت بمقتل سليماني هي اللحظات الأكثر درامية والتحرك البطيء باتجاه التصعيد بين إدارة ترامب وإيران، التي حددها البيت الأبيض بالعدو الأكبر. وفرضت الإدارة مزيدا من العقوبات على إيران لتدميرها اقتصاديا وحاولت عزلها دبلوماسيا من خلال التخلي عن الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015.

 

وبعد الهجوم شنت إيران هجمات صاروخية على قواعد عسكرية في العراق أدت لإصابة عدد من الجنود بارتجاج في الدماغ. ووصف المسؤولون الأمريكية حالة من الإنفراج غير المريحة مع إيران خلال العام الماضي، في وقت تقوم فيه طهران بإعادة تقييم الوضع وتجنب المواجهة انتظارا لتولي إدارة جديدة بعد خروج دونالد ترامب. ووعد الرئيس المنتخب جوزيف بايدن بتبني سياسة مختلفة مع طهران ولم يستبعد إمكانية العودة للاتفاقية النووية وإن بشكل جديد. 


وتحاول الحكومة العراقية تقسيم الميليشيات إلى الموالية لإيران وتلك التي تعتقد أنها مفيدة لتحقيق الاستقرار الداخلي. ويقول ماكينزي إن الولايات المتحدة مستعدة لأي رد إيراني. وفي بداية العام الحالي نشر الجيش الأمريكي نظام دفاع صاروخي في العراق لحماية القواعد العسكرية هناك. وأرسلت مقاتلات بي-52 إلى الشرق الأوسط هذا الشهر لإظهار القوة وردع إيران.

 

واعتبر الجنرال أن تراجع التماسك في الميليشيات الشيعية بعد مقتل سليماني يجعل من الصعوبة بمكان التكهن بما سيحدث لاحقا. وقال: "هناك إمكانية بأنهم خسروا التنسيق على مستوى مما يؤدي بلاعب لانتهاز الفرصة وعمل شيء" و"تعرف، هذه هي طبيعة المنطقة التي نحن فيها وطبيعة الجماعات المارقة هذه وهذا يمثل دائما خطرا على العراق".

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)