سياسة عربية

توجه لتنحية المحقق بانفجار مرفأ بيروت بعد ضغوط سياسية

كان وزيران رفضا استمرار فادي صوان كمحقق عدلي بالقضية- جيتي

قالت وسائل إعلام لبنانية، إن توجها رسميا يجري حاليا نحو تنحية القاضي فادي صوان، عن مهمته كمحقق عدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت.

 

وبحسب مواقع لبنانية، فإن ضغوطات من قوى سياسية مورست على صوان وعلى الحكومة من أجل إقالته، لاتهامهم إياه بالتركيز على متورطين بالمسؤولية عن الانفجار من تيارات سياسية معينة، وتغاضيه عن منتمين لتيارات أخرى.

 

وقالت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله، إنه "وحسب المعلومات، يبدو أن هناك تقاطعاً بين مختلف القوى السياسية على تنحية صوان ونقل الملف إلى عهدة قاض آخر".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن ادعاء المحققين على الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر (يتبعان للمعسكر الشيعي بالحكومة)، دفع الأخيرين لطلب نقل القضية إلى قاض آخر.

 

واتهم صوان الوزيرين خليل وزعيتر (وزيرا المالية والأشغال) بالتقصير والإهمال الذي تسبب بشكل أو بآخر بالانفجار.


وأكدت "الأخبار"، أنه "يُمكن القول إن الملف بأكمله انتقل من كفّة العراك الدستوري على الصلاحيات، إلى كفّة السياسة".

 

وأشارت "الأخبار" إلى أن "هناك تقاطعاً سياسياً على تنحية صوان واستبدال قاض آخر به، وهو أمر يتوافق عليه الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، فيما يؤكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل أنهما لا يقفان وراءه".

 

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام، قالت سابقا إن صوان أرجأ استجواب الوزيرين السابقين إلى الرابع من كانون الثاني/ يناير بعد تغيبهما عن الجلسة التي كانت مقررة اليوم.

ورفض حسان دياب رئيس حكومة تصريف الأعمال، الذي استقالت حكومته بعد الانفجار، الخضوع للاستجواب يوم الاثنين. وقال مصدر رسمي إن القاضي حدد موعدا جديدا يوم الجمعة لكنه لم يتلق ردا حتى الآن. ويقول دياب إنه مرتاح الضمير في ما يتعلق بالانفجار.

ويزداد إحباط أسر الضحايا لعدم الكشف عن تفاصيل من خلال التحقيق منذ الانفجار الذي وقع في الرابع من آب/ أغسطس بسبب شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بصورة غير آمنة.

وأدى الانفجار، الذي كان من أقوى الانفجارات غير النووية في التاريخ، إلى إصابة الآلاف ودمر عدة أحياء في وسط العاصمة بيروت.

ويقول الكثير من اللبنانيين إنهم فقدوا الأمل في معرفة الحقيقة بشأن الانفجار الذي وقع في بلد تسيطر فيه نخبة سياسية على السلطة منذ عقود وسط فساد وسوء إدارة، دون أن يخضع إلا عدد قليل ممن يتولون السلطة للمساءلة.

اقرأ أيضا: وزير لبناني سابق يتهم إيران بإرسال الأمونيوم إلى مرفأ بيروت