صحافة تركية

اتفاق "نفطي" بين أمريكا وقسد.. النظام يندد وتركيا تعلّق

الشركة الأمريكية ستبدأ بأنشطتها في الحقول التابعة لقسد اعتبارا من 20 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل

وقعت شركة أمريكية، اتفاقا مع الوحدات الكردية المسلحة في شمال شرق سوريا، بشأن حقول النفط الخاضعة تحت سيطرتها.

 

وذكرت صحيفة "خبر ترك"، في تقرير ترجمته "عربي21"، أن مباحثات عقدت بين السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الأسبوع الماضي.


وأشارت إلى أنه بعد تسع ساعات من المباحثات والمفاوضات بين الجانبين، وضعت خارطة طريق جديدة لتحديث وزيادة إنتاج وتسويق النفط في الحقول التي تسيطر عليها الوحدات الكردية المسلحة شرقي الفرات (شمال شرق سوريا).


وكشفت الصحيفة، أن المباحثات بهذا الشأن لم تكن وليدة اللحظة، فقد كانت المفاوضات بين الطرفين متواصلة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.


ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان من المقرر أن يختار بين ثلاث شركات نفط أمريكية، للعمل في الحقول الواقعة شمال شرق سوريا.


وكانت عملاق النفط إكسون موبيل، التي اقترحها ترامب لإدارة النفط في شرقي الفرات، قالت، إنه لا يمكنها الدخول إلى تلك المنطقة، لأنها ساحة قتال بين القوى الدولية، وغير مستقرة، وما دمنا ليس لدينا حق شرعي وقانوني فلا يمكننا الذهاب إلى هناك"، ما أدى لتغير الخطط بهذا الشأن.


وأشارت الصحيفة، إلى أنه على الرغم من أن ترامب، أشار إلى اسم إكسون موبيل، في اجتماعين هامين، فإن "عملاق النفط"، لا يمكنها تحمل عبء الدخول إلى شرقي الفرات، وتحمل مسؤولية مخاطبة حزب العمال الكردستاني بشكل مباشر.


وكشفت الصحيفة، أن المباحثات بين غراهام وزعيم قسد، تمخضت بالنهاية عن توقيع اتفاق مع شركة  "Delta Crescent Energy"، والتي تعد أيضا ذات قيمة في الولايات المتحدة، وماضيها مليء بالفضائح، ولكن ليس بقدر إكسون موبيل.


وأضافت، أن تفاصيل الصفقة مع "المنظمة الإرهابية" التي تمت خلف الأبواب المغلقة لم تعلن بعد.


ولفتت إلى أن الشركة الأمريكية العملاقة، ستبدأ بأنشطتها في الحقول التابعة للوحدات الكردية في شرقي الفرات لزيادة إنتاج النفط اعتبارا من 20 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وبحلول شباط/ فبراير 2021، سيصل الإنتاج إلى 60 ألف برميل يوميا.

 

وخلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الخميس الماضي، قال غراهام، إن كوباني، أبلغه بالصفقة، وسأل بومبيو عن ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تدعم ذلك.

 

ورد بومبيو قائلا في الجلسة التي بثت على الهواء: "نعم، الصفقة استغرقت وقتا أطول مما كنا نأمل والآن نحن في مرحلة التنفيذ".


ونوهت الصحيفة، إلى أن الوحدات الكردية، تجري حاليا تحويل بعض هذه القدرة الإنتاجية، إلى البنزين والديزل من النوعيات المنخفضة، إلى جانب إنشائها مصانع تقطير صغيرة الحجم بالمنطقة.


ولفتت إلى أن "قسد"، تبيع 10- 15 ألف برميل من النفط الخام يوميا، لمنشآت التقطير في مناطق سيطرة الإدارة الكردية شمال العراق.


وأضافت، أن الوقود الذي تقوم الوحدات الكردية المسلحة،  بتهريبه وتوزيعه وإنتاجه في مرافق رديئة الجودة، سوف تستخرجه رسميا الآن شركة النفط الأمريكية، وسوف تتخذ العملية طابعا رسميا.


وكشفت الصحيفة، أن المادة السابعة من الاتفاقية المبرمة بين "قسد" والشركة الأمريكية، تنص على أن الطاقة الإنتاجية اليومية وهي 60 ألف برميل سترتفع إلى 380 ألف برميل خلال 20 شهرا.


ولفتت إلى أن الوفد الأمريكي، يعد ورقة تفصيلية بالاتفاق الذي أبرم بين الوحدات الكردية المسلحة، والشركة الأمريكية، وسيقوم بتقديمها إلى الرئيس دونالد ترامب في 6 آب/ أغسطس الجاري.

 

النظام السوري يندد

 

ووصفت وزارة خارجية النظام السوري، الاتفاق المبرم بين الشركة الأمريكية والمسلحين الأكراد، بأنه صفقة "باطلة تهدف لسرقة النفط السوري".


وقالت خارجية النظام السوري: "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاتفاق الموقع بين مليشيات قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وشركة نفط أمريكية لسرقة النفط السوري برعاية ودعم الإدارة الأمريكية".

وأضافت أنها تعتبر هذا الاتفاق "باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا له، ويشكل اعتداء على السيادة السورية".

 

تركيا: ثروات سوريا للسوريين.. والاتفاق غير مقبول

 

من جهتها أكدت وزارة الخارجية التركية، أن ثروات سوريا هي حق للشعب السوري، معربة عن أسفها لدعم الولايات المتحدة لاتفاق النفظ المبرم بين الشركة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية.

 

وأشارت الخارجية التركية في بيان، إلى أن توقيع اتفاق النفط، يعد خطوة لتمويل الإرهاب، وغير مقبول، وليس له أي بعد شرعي.

 

وأكدت، أن "وحدات حماية الشعب الإرهابية، تظهر أطماعها بالاستيلاء على ثروات الشعب السوري من خلال توقيع اتفاق مع الشركة الأمريكية".