صحافة دولية

"إنسايدر": لماذا لم يشمل عفو رمضان بالسعودية الأميرة بسمة؟

الأميرة بسمة معتقلة في سجن الحائر- جيتي

نشر موقع "بيزنس إنسايدر"، أن الأميرة بسمة بنت سعود، كانت تأمل في الحصول على عفو بنهاية رمضان، إلا أن ابن عمها ولي العهد محمد بن سلمان لم يلتفت إلى مناشداتها.

 

وفي رمضان من كل عام، يصدر الملك السعودي عفوا عن مئات السجناء بقرار ملكي، إلا أن الأميرة بسمة التي اختطفت وسجنت واتهمت بمحاول الهروب من السعودية، لم تحصل على العفو.

 

ورغم إلغاء التهم الموجهة إليها بشراء جواز سفر مزيف واستخدامه للخروج، إلا أنه لم يفرج عنها حتى الآن.

 

وتقول الدائرة المقربة منها، إن احتجازها المستمر مرتبط بنقدها السابق للحكومة والمعركة المتواصلة حول إرث والدها الملك سعود.

 

اقرأ أيضا: MEE: الأميرة بسمة آل سعود تطلب العفو من الملك برمضان

 

ومضى على اعتقالها 14 شهرا، ولكنها قررت في 14 نيسان/ أبريل الماضي، كسر الصمت، والكشف من خلال تغريدة أنها في السجن، مناشدة عمها الملك وابن عمها ولي عهده محمد، بالإفراج عنها.

 

وقالت: "إنني أتوسل إلى عمي وابن عمي مراجعة حالتي والإفراج عني، ولم أفعل أي شيء وحالتي الصحية حرجة".

 

وتم حذف كل التغريدات بعد نشرها بفترة قصيرة، وحجبت كل اتصالاتها من السجن. وأعاد مكتبها نشر التغريدات في 27 نيسان/ أبريل الماضي.

 

وتم اعتقال الأميرة بسمه وابنتها سهود الشريف (29 عاما)، بعدما اختطفتا من مجمع سكني في مدينة جدة في الأول من آذار/ مارس 2019، واحتجزتا بعد ذلك بفترة قصيرة. ونقلتا في وقت لاحق إلى سجن الحائر جنوب الرياض.

 

وكتبت بسمة في تغريدة يوم 27 نيسان/ أبريل: "أخبرنا سجن الحائر أكثر من مرة ألا اتهامات ولا تحقيق ضدنا، ومع ذلك لا نزال في السجن".

 

وأصبح مصيرها في يد مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة. وقال مقرب من الأميرة إن المجموعة أرسلت في منتصف نيسان/ أبريل "نداء عاجلا" إلى وزارة الخارجية السعودية للإفراج عن بسمة.

 

اقرأ أيضا: مكتب الأميرة بسمة بنت سعود: الاتصال معها ومع ابنتها مقطوع

ونقل الموقع عن الأمانة العامة للمجموعة الحقوقية: "بسبب سرية الإجراءات، فنحن لسنا بموقع للتعليق".

 

وأثيرت آمال الأسبوع الماضي، بإمكانية الإفراج عنها عندما أخبر ابنها الأصغر أحمد الشريف أن والدته ستخرج من السجن. وذهب أحمد إلى سجن الحائر للسؤال عن والدته. إلا أن العائلة كانت حذرة في توقعاتها.

 

فبحسب المصدر المقرب منها في حديثه للموقع ذاته، فإن العائلة أخبرت بأنها ستخرج في رمضان الماضي، ولكنه قال: "لا أتوقع حدوث هذا".

 

وارتفعت الأصوات للإفراج عن بسمة هذا العام تحديدا، خاصة بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا، كما أخبر مقرب منها الموقع الشهر الماضي.

 

وتعاني الأميرة من مشاكل صحية، وبدأت صحتها بالتدهور منذ عام 2018، وتعاني من مشاكل في القلب والقولون وهشاشة في العظام.

 

وعبرت الدكتورة إريكا بينيت الصديقة والمتعاونة مع الأميرة، عن أمنياتها بقرار في اللحظة الأخيرة بالإفراج عنهان قائلة: "أدعو أن تتغير قلوبهم" و"هذه لحظة التأمل والاستماع إلى الله" في إشارة إلى رمضان.

 

ووفقا للموقع، فإن بعض الجرائم تعد بالنسبة للحاكم المطلق في المملكة مثل سرقة الهوية والتزوير غير مهمة، وهما مما اتهمت به الأميرة بسمة بداية.

 

وأعلنت مناطق عدة في السعودية عن العفو، ففي القسيم تم العفو عن 130 مجرما، أما في منطقة الباحة فقد صدر العفو عن 96 مجرما.

 

ويعلق الموقع بأنه لا يعرف إن كان الملك أو ولي عهده على معرفة باعتقال الأميرة مع أنها وجهت في آذار/ مارس 2020 رسالة للملك، ولم تتلق جوابا عليها بعد.