اقتصاد عربي

"اتحاد الشغل": مقترحات تونس لصندوق النقد "حزمة فساد"

السالمي: من المستحيل أن يوافق الاتحاد على حزمة الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة على صندوق النقد الدولي- الأناضول
السالمي: من المستحيل أن يوافق الاتحاد على حزمة الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة على صندوق النقد الدولي- الأناضول

وصف اتحاد الشغل التونسي، الخميس، الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بأنها "حزمة فساد".

 

وقال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، صلاح الدين السالمي، لوكالة رويترز إنه من المستحيل أن يوافق الاتحاد على حزمة الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة على صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج تمويلي.


وأشار السالمي إلى أن الحزمة المقترحة تشمل وقف التوظيف وتجميد الأجور لمدة خمس سنوات في القطاع العام وبيع بعض الشركات العامة ورفع الدعم نهائيا في غضون أربع سنوات.

 

والأربعاء، قال الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، إن وثيقة حكومة بلاده للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، تطغى عليها إجراءات ولا تتضمن إصلاحات، وفقا للأناضول.

واتهم الطبوبي في خطاب ألقاه بالعاصمة تونس أمام مئات من منتسبي نقابات النقل، الحكومة بتجاهل الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وقال مستطردا: "نحن خرجنا من جائحة كورونا والآن أمام تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية".

وفي شباط/ فبراير الماضي، دخلت الحكومة التونسية في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بهدف توفير موارد لميزانية الدولة.

وتتطلع تونس للحصول على حزمة إنقاذ، مقابل إصلاحات تشمل تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك رفع الدعم عن سلع أساسية.

وبحسب الطبوبي فإنه "إذا أرادت الحكومة الجلوس على طاولة الحوار من أجل هذا الوطن وإصلاحات عادلة فمرحبا.. الاتحاد له مشروع للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، سيعرض قريبا على الهيئة الإدارية للاتحاد".

وزاد: "رؤيتنا لإصلاح شامل وعميق وعام، لكن أساسه العدالة الاجتماعية التي لن تتحقق إلا من خلال عدالة جبائية".

ووجه حديثه للحكومة، بأن "برنامج الاتحاد جاهز، وإذا كانت لديكم جدية للحوار والتفاوض في إطار دولة القانون والإنصاف والعدل، بين كل مكونات المجتمع، فنحن جاهزون".

وحذر الطبوبي من "استهانة الحكومة بالقوة الاجتماعية.. إنها جاهزة للدفاع عن تونس أولا والاتحاد ثانيا".

 

ومنتصف مايو/ أيار 2021، شرعت الحكومة السابقة في محادثات تقنية مع صندوق النقد الدولي، إلا أنها توقفت بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد.

وبحسب قانون المالية لعام 2022، فإن الميزانية تحتاج إلى موارد بقيمة 19.9 مليار دينار (6.9 مليار دولار)، تتوزع بين 12.6 مليار دينار (4.39 مليار دولار) في شكل قروض خارجية، و7.3 مليار دينار (2.54 مليار دولار) اقتراض داخلي.

وتعيش تونس أزمة اقتصادية فاقمتها أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين أقدم الرئيس قيس سعيد على فرض إجراءات "استثنائية"، أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وحل المجلس الأعلى للقضاء.

 

التعليقات (0)