صحافة تركية

هل يفرض ترامب عقوبات "كاتسا" على تركيا أم يحيلها لبايدن؟

مشروع قانون الميزانية الدفاعية الأمريكية يتضمن فرض عقوبات كاتسا على تركيا- جيتي
مشروع قانون الميزانية الدفاعية الأمريكية يتضمن فرض عقوبات كاتسا على تركيا- جيتي

استبعدت صحيفة تركية، قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على تركيا قبل رحيله من البيت الأبيض، وتسليمها لجو بايدن الرئيس الديمقراطي الجديد، مستدركة أن كلا الزعيمين قد يتعرضان لضغوط بشأنها.

 

وقالت صحيفة "حرييت" في تقرير ترجمته "عربي21"، إنه بعد انتهاء دفع تركيا المبالغ المستحقة من شراء منظومة "أس400"، وتسلمها كافة القطع المطلوبة، تتطلع روسيا لتعميق تعاونها في المستقبل معها في مجال الصناعات الدفاعية.

 

وذكّرت، بتصريحات رئيس شركة "روستيك" سيرغي تشيميزوف، والتي أعلن فيها أنه تم الانتهاء من عملية التسليم بالكامل لمنظومة "أس400"، وأن بلاده تتطلع لتعميق التعاون بالمستقبل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسائل القادمة من موسكو، تتزامن مع خطوة في الكونغرس الأمريكي لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة "أس400" الروسية.

 

ولفتت إلى أنه بالوقت الذي يعتزم فيه الجانب الروسي تعزيز التعاون في مجال الدفاع مع تركيا، لكن أنقرة ستكون منشغلة بالأسابيع المقبلة، للحد من أزمة قد تندلع مع الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة.

 

وذكرت أن لجنة الكونغرس التي اجتمعت بأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب اللذين يشكلان جناحي الكونغرس، انتهت من إعداد قانون ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2021 يوم الجمعة الماضي، مضيفة نصا بشأن التنفيذ الفوري لعقوبات "كاتسا" على تركيا بسبب "أس400".

 

اقرأ أيضا: أردوغان يقر باختبار "أس400".. هكذا علق على الموقف الأمريكي
 

وتابعت، بأن نص القانون، يمنح رئيس الولايات المتحدة 30 يوما لتفعيل العقوبات على تركيا، بعد إقراره.

 

وأوضحت أنه سيتم التصويت على القانون من قبل الجمعية العامة لمجلس النواب والشيوخ في المرحلة التالية، بعد إقراره، الأسبوع الجاري، ثم سيتم إرساله للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموافقة النهائية عليه.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أن قانون "كاتسا" يتضمن 12 بندا من العقوبات، تترك درجتها للرئيس في تحديدها، ويتعين عليه اختيار خمس منها على الأقل.

 

ورأت أنه حتى وإن قرر الرئيس الأمريكي اختيار أخف العقوبات، فإن أي خطوة ستتخذ بهذا الاتجاه ستصل إلى الدوائر المالية الدولية، ما يؤثر على الاقتصاد التركي، وسينعكس ذلك على العلاقات بين البلدين، بغض النظر عن درجتها.

 

ورجحت الصحيفة أن العلاقات التركية الأمريكية، التي كانت بالفعل داخل دوامة الأزمات منذ فترة طويلة، ستدخل لاضطرابات أكبر بالمرحلة المقبلة.

 

ولفتت إلى أن قانون الميزانية للبنتاغون العام الماضي، تضمن فرض عقوبات "كاتسا" على تركيا، لكن ترامب لم يقم بتنفيذ حكم القانون، وفي الوقت ذاته لم تقم تركيا بتفعيل المنظومة الروسية حتى تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عندما قامت بتجربتها في البحر الأسود، ما أدى لتوتر طفيف بين البلدين.

 

وتابعت، بأنه في الوقت الذي لم ينفذ فيه ترامب عقوبات "كاتسا" على تركيا مع قانون الميزانية العام الماضي، اتخذ الكونغرس الأمريكي خطوة جديدة لضمان تنفيذها هذه المرة.

 

اقرأ أيضا: مشروع ميزانية البنتاغون الدفاعية يتضمن عقوبات على تركيا
 

ولفتت إلى أنه مثل المرة الماضية، نص قانون ميزانية الدفاع، على أنه "يجب على الرئيس تنفيذ العقوبات في غضون 30 يوما"، مما يشكل ضغطا زمنيا على ترامب.

 

وأضافت أنه إذا تم تمرير قانون الميزانية من خلال جناحي الكونغرس هذا الأسبوع، فإن ترامب لديه عشرة أيام للموافقة على التشريع.

 

واستدركت أن ترامب يعتزم استخدام "الفيتو" على قانون ميزانية الدفاع، إلا أن الأمر لا يتعلق بمسألة "أس400" بل بأسباب أخرى، ولكن الكونغرس قد يتجاوز حق النقض الذي يستخدمه، بالحصول على أغلبية بالثلثين ليتجاوز خطوة الرئيس الأمريكي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القانون سيدخل حيز التنفيذ رغما عن ترامب، وفي هذه الحالة، يجب على الرئيس تفعيل العقوبات على تركيا في غضون 30 يوما من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ.

 

واستدركت أنه في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، سوف يغادر ترامب البيت الأبيض، ويحل محله جو بايدن، وسيتزامن توقيت عملية التسليم مع موضوع العقوبات.

 

وأضافت أن واشنطن تقوم حاليا بمناقشة العديد من السيناريوهات، ولكن من غير المحتمل أن يعلن ترامب العقوبات على تركيا قبل مغادرته للبيت الأبيض، وهو كان يرفضها سابقا.

 

وأوضحت أن ترامب سيحيل هذا الملف الصعب إلى بايدن مع دخوله المكتب البيضاوي في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.

 

وأشارت إلى أن بايدن إذا فرض العقوبات، فسيكون قد بدأ الفترة الأولى لرئاسته بأزمة مع تركيا، موضحة، أنه إذا رفض التنفيذ فسيدخل في خلاف مع الكونغرس الأمريكي منذ اليوم الأول.

التعليقات (1)
عبد الله
الأربعاء، 09-12-2020 05:27 م
التاريخ يقول لنا اميركا لا حليف لها، سياسيين صفتهم الأولى الانانية، مثلا عندما تحالفت اميركا مع العراق ضد ايران طعنت في ظهر لأسباب كاذبة وقتلت حوالي مليوني مواطن عراقي، حتى مع اوروبا فرضت رسوم تجارية و سحبت جزء من قواتها في اوروبا ومن المانيا، أما في حالة اوكرانيا فإن اوكرانيا لم تستفد شيء من الحليف المفترض الاميركي واميركا تركت اوكرانيا تواجه مصير ضم القرم لروسيا، والان اميركا تناقش عقوبات على تركيا فلا غرابة ان يصدر هذا من بلد كأميركا، لكن في حال صدرت عقوبات اميركية أو اوروبية ضد تركيا فبالطبع هذا سيؤدي لذهاب تركيا نحو روسيا والصين، اوروبا واميركا ستخسر حتما دولة قوية، وانا كمواطن عربي عادي اتوقع ان اميركا لا حليف لها.