سياسة عربية

نواب عرب بالكنيست: إجازة صلاة اليهود في الأقصى إشعال للنار

الأقصى
لاقى المقترح الإسرائيلي بتقسيم الصلاة داخل المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود رفضا واستنكارا واسعين من الحركات الفلسطينية والنواب العرب بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

فمن جانبه استنكر الناطق باسم الحركة الإسلامية في إسرائيل، زاهي نجيدات، أطروحات اليمين الإسرائيلي بقانون بحثته لجنة الداخلية بالكنيست أمس الاثنين لتعديل الوضع القائم الذي يحظر على اليهود الصلاة داخل المسجد الأقصى.

وأضاف نجيدات لـ"لأناضول" أن ما طرح أمس من قانون إسرائيلي يميني يجيئ كمقدمة عملية لإقرار مخطط وزارة الأديان الإسرائيلية القاضي بتقسيم المسجد الأقصى والسيطرة على خمس ساحاته .

القيادي المقدسي عن حركة فتح، أنور بدر، وصف القانون المقترح بـ"الصاعق الذي ينذر بانفجار عنيف في المنطقة" .

وحذر بدر في تصريحات لـ "الأناضول" من أن إسرائيل "حين تعبث في المسجد الأقصى عليها التذكر جيدا أن ذلك سيكون بمثابة المس بكرامة العالمين العربي والإسلامي، وبذلك عليها هي وحدها تحمل النتائج".

بدوره حذر رئيس رابطة علماء فلسطين، الشيخ مصطفى شاور، في بيان صحفي -وصل الأناضول نسخة منه- إسرائيل من "العبث" بالمسجد الأقصى، معتبرا أن على إسرائيل أن تدرك أن المسجد الأقصى "خط أحمر، وأن العبث فيه سيؤدي إلى ردة فعل و موقف للأمة يتفق وحجم المس بالمسجد الأقصى".

وطالب شاور الأمة بالتحرك الفوري للوقوف في وجه ما وصفه بـ"مخططات إسرائيل القاضية بالمس بالقدس ومقدساتها" .

النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي من جانبهم تصدوا أمس لرئيسة لجنة الداخلية وحماية البيئة البرلمانية، ميري ريغيف، وعدد من نواب اليمين، خلال الجلسة التي بحثت طلب وزارة الأديان ومجموعات يمينية السماح لكل اليهود أداء صلواتهم داخل المسجد الأقصى، حيث شهدت الجلسة أجواء من التصعيد وتبادل الاتهامات بشكل كبير.

شارك في الجلسة كل من أعضاء الكنيست العرب، جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، ومحمد بركة وعفو أغبارية عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وإبراهيم صرصور وأحمد طيبي ومسعود غنايم وطلب أبو عرار عن القائمة العربية الموحدة، وحضر الجلسة عن الجانب الإسرائيلي، نائب وزير الأديان، إيلي بن داهان، وعدد كبير من أفراد اليمين  الإسرائيلي والمستوطنين، بالإضافة إلى رئيسة اللجنة ميري ريغف وعدد من أعضاء الكنيست اليهود.

وقال نائب وزير الأديان، إيلي بن داهان، خلال استعراضه التقرير حول سبب طلب الوزارة السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى: "إن  نية الحكومة الإسرائيلية وضع أنظمة لدخول اليهود للصلاة في باحة الأقصى؛ لأنه لا توجد حتى اليوم أنظمة واضحة لذلك".

وأضاف داهان أنه ينتظر موقف وإجازة الحاخامين الرئيسيين، والمجلس الديني الأعلى لليهود في إسرائيل على ذلك ذلك المقترح .


من جانبه قاطع النائب زحالقة حديث داهان قائلا: "أنتم تشعلون النار، ولن نسمح لكم بتدنيس الأقصى، سندافع عن الحرم القدسي بكل ما أوتينا من قوة".

بدوره قال النائب محمد بركة، في مداخلة له: "إذا كان هناك من سيحاول تدنيس الحرم القدسي الشريف سيجدنا هناك"، فردت رئيسة الجلسة ريغيف قائلة: "هل هذا تهديد"، فرد عليها بركة قائلا: "هذا حقنا في الدفاع عن الأماكن المقدسية، ولك أن تفسري الأمر كما تريدين، أنتم هنا فقط من أجل إشعال حريق ولن تستطيعوا".

من جانبها قالت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء إن الجلسة تم تأجيلها لوقت لاحق للنظر في الطلب ومناقشته.