سياسة عربية

حزب الله يبث تسجيلا لعملياته ويهدد بتوسيع المواجهة مع الاحتلال

زادت حدة العدوان الإسرائيلي واتسع نطاق القصف ما أثار المخاوف من خروج التوتر عن نطاق السيطرة- إعلام حزب الله
نشر حزب الله الجمعة، فاصلا لعملياته ضد مواقع جيش الاحتلال على الحدود الجنوبية للبنان، مهددا بتوسيع ضرباته، في حال أقدم الاحتلال على خطوة مماثلة.

وخلال الفاصل الذي يتناول استهدافا لمواقع عسكرية تابعة للاحتلال، علق الحزب بكلمات وردت في خطاب سابق للأمين العام حسن نصر الله قائلا: "بتوسع منوسع.. بتعلي منعلي"، وذلك في تهديد واضح بالتصعيد، في حال وسع الاحتلال في عدوانه على لبنان.


من جهة أخرى، قالت مصادر لوكالة رويترز، إن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني زار بيروت في شباط/ فبراير لبحث المخاطر التي قد تنشأ إذا استهدفت "إسرائيل" حزب الله.

وذكرت المصادر أن قاآني اجتمع في العاصمة اللبنانية مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله للمرة الثالثة على الأقل منذ هجوم "حماس" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وما تبعه من حرب في غزة.

وقالت ثلاثة مصادر، وهم إيرانيون من الدائرة الداخلية للسلطة، إن مثل هذا التصعيد قد يضغط على إيران للرد بقوة أكبر مقارنة بما فعلته حتى الآن منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وذلك فضلا عن الآثار المدمرة على الجماعة اللبنانية.


وأشارت جميع المصادر إلى أنه في الاجتماع الذي لم يعلن عنه سابقا، طمأن نصر الله قاآني بأنه لا يريد أن تنجر إيران إلى حرب مع "إسرائيل" أو الولايات المتحدة وأن حزب الله سيقاتل بمفرده.

وقال نصر الله لقاآني: "هذه هي معركتنا"، بحسب ما قال مصدر إيراني مطلع على المباحثات.

وفي الأيام الماضية، زادت حدة العدوان الإسرائيلي واتسع نطاق القصف، ما أثار المخاوف من خروج التوتر عن نطاق السيطرة حتى لو توصل المفاوضون إلى هدنة مؤقتة في غزة.

وأشار وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت في شباط/ فبراير إلى أن "إسرائيل" تعتزم زيادة الهجمات لإخراج مقاتلي حزب الله نهائيا من منطقة الحدود في حال وقف إطلاق النار في غزة، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية.


وبينما أشار حزب الله علنا إلى أنه سيوقف هجماته بمجرد أن توقف دولة الاحتلال هجماتها على غزة، قال المبعوث الأمريكي الخاص آموس هوكستين مؤخرا إن وقف إطلاق النار في غزة لن يؤدي إلى استقرار الأوضاع تلقائيا في جنوب لبنان.

ويقول دبلوماسيون عرب وغربيون إن "إسرائيل" تبدي إصرارا قويا على منع وجود مقاتلي حزب الله الرئيسيين على حدودها خشية وقوع هجوم مماثل لهجوم "حماس" الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 شخصا، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.

وتعمل واشنطن، من خلال هوكستين، وفرنسا على تقديم مقترحات دبلوماسية لنقل مقاتلي حزب الله من المنطقة الحدودية بما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة رقم 1701 الذي ساهم في إنهاء حرب عام 2006 لكن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن.