سياسة عربية

الخارجية المصرية تعلق على تصريحات نتنياهو بشأن "محور فيلادلفيا"

يسعى الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على محور فيلادلفيا ضمن خطته للسيطرة على غزة- الأناضول
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن مصر "لا تزال تسيطر بشكل كامل على حدودها"، وذلك في أعقاب دعوة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إغلاق الحدود المصرية مع غزة قبل انتهاء الحرب.

وأضاف أبو زيد، خلال تصريحات لقناة "صدى البلد" المصرية: "مصر تسيطر بشكل كامل على حدودها، وهذه القضايا تخضع لاتفاقيات قانونية وأمنية بين الدول المعنية، لذا فإن أي حديث في هذا الأمر يخضع بشكل عام للتدقيق ويتم الرد عليه بمواقف معلنة".



وتابع: "الحل الأمثل لوقف توسع دائرة الحرب في المنطقة، تتمثل في وقف إطلاق النار في غزة، كما أن مصر ترى أن الحل الأمثل في كل الأزمات هو وقف إطلاق النار بشكل فوري".

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن الوزير سامح شكري زار أريتريا، لتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، والحد من عوامل التوتر.

وكان نتنياهو قال إن "إسرائيل" لا تستطيع إنهاء حربها ضد حركة حماس، حتى إغلاق محور فيلادلفيا.

وأضاف أنه "حتى بعد هزيمة ’حماس’ فستستمر المعدات العسكرية وغيرها من الأسلحة الفتاكة في الدخول إلى هذا المنفذ الجنوبي، لذلك فنحن بالطبع بحاجة إلى إغلاقه".

السيطرة على المحور لهزيمة "حماس"
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن السيطرة على المحور ستكون "جزءا من استراتيجية ’إسرائيل’ لهزيمة ’حماس’".

وقال مسؤولون إسرائيليون حاليون وسابقون، إن "العملية ستشمل على الأرجح إبعاد مسؤولين فلسطينيين من معبر رفح، وتمركز قوات إسرائيلية على امتداد الأراضي من الزاوية الجنوبية الشرقية لقطاع غزة، المتاخمة لكل من ’إسرائيل’ ومصر، باتجاه البحر المتوسط، على بعد حوالي 14 كيلومترا إلى الشمال الغربي"، وفق الصحيفة.

وقال بعض المحللين والمسؤولين الإسرائيليين للصحيفة، إن "إنهاء السيطرة الفلسطينية على معبر رفح الحدودي، جزء أساسي من رؤية ’إسرائيل’ لمستقبل غزة، والتي بموجبها سيحل كيان فلسطيني غير مسلح بسلطات محدودة محل ’حماس’، ويتولى مسؤولية الشؤون المدنية في القطاع".

منع تدفق الأسلحة
و"بالنسبة لـ’إسرائيل’، فإن استعادة المنطقة الحدودية من شأنها أن توجه ضربة استراتيجية لـ’حماس’، حيث سيسمح ذلك لـ’إسرائيل’ بإغلاق أنفاق الحركة الفلسطينية في المنطقة، والحد من تدفق الأسلحة ومنع مسلحيها من الهروب من قطاع غزة، وإزالة أي سيطرة لها على معبر رفح"، وفقا للصحيفة ذاتها.

وقال الرئيس السابق لقسم شؤون الفلسطينيين في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، مايكل ميلشتين: "لا توجد فرصة لأن نسمح لهذا المعبر بالعمل كما كان من قبل".

لكنه قال إن الوضع "معقد للغاية أكثر مما هو عليه في المواقع شمال ووسط غزة، حيث تعمل القوات البرية الإسرائيلية حتى الآن"، وفق وول ستريت جورنال.

ولم يعطِ القادة الإسرائيليون الضوء الأخضر النهائي للعملية على طول الحدود، وسيعتمد توقيت التنفيذ على المفاوضات مع الحكومة المصرية، بحسب الصحيفة الأمريكية.

قلق مصري
وقالت "وول ستريت جورنال"، إن مصر "تشعر بالقلق" من أن العملية الإسرائيلية يمكن أن تنتهك شروط معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، والتي تضع قيودا على عدد القوات التي يمكن لكلا البلدين نشرها بالقرب من الحدود في المنطقة.

كما أن أية عملية عسكرية إسرائيلية "تخاطر بإلحاق أضرار عرضية داخل الأراضي المصرية". وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم يعملون على معالجة هذه المخاوف "من خلال تنسيق خططهم للتوغل في جانب غزة مع مصر".

لكن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن مصر "لم تمنع بشكل كامل وصول تدفق الأسلحة إلى ’حماس’"، بما في ذلك بعض الشحنات التي يزعمون أنها جاءت "على متن مركبات عبر معبر رفح" الحدودي الرسمي.

من جانبهم، رأى محللون أمنيون، وفق الصحيفة الأمريكية، أن أي وجود عسكري إسرائيلي مستدام في غزة، بما في ذلك على طول حدود رفح، "يهدد بتكرار الانتفاضات الفلسطينية السابقة والتمرد المسلح".