سياسة عربية

عشرات القتلى والجرحى إثر قصف عنيف للنظام وروسيا في مناطق شمال سوريا

أجلى الدفاع المدني عددا من العوائل من مدينتي أريحا وجسر الشغور في ريف إدلب جراء استمرار القصف العنيف- الدفاع المدني السوري
شنت طائرات النظام السوري والقوات الروسية غارات على عشرات المدن والبلدات والقرى في ريفي إدلب وحلب شمالي سوريا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، فيما أعلن النظام عن تلقيه عدة برقيات تعزية بعد الهجوم على الكلية الحربية في ريف حمص.

وبحسب إحصائيات "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء)، حصلت عليها "عربي21" فإن قصف قوات النظام وروسيا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وأشار الدفاع المدني إلى أن الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي على ريفي إدلب وحلب، أسفر عن إصابة 98 شخصا، بينهم 31 طفلا و24 امرأة.

وقال المكتب الإعلامي في الدفاع المدني لـ"عربي21"، إن قوات النظام وروسيا استهدفت مدن إدلب وجسر الشغور وأريحا وسرمين، بقصف ممنهج تركز على الأحياء المدنية.

ولفت إلى أن النظام السوري استخدم صواريخ محملة بالذخائر الحارقة، ما يشير إلى تصعيد خطير من قبل النظام السوري وروسيا في منطقة خفض التصعيد شمال سوريا.

ولفت إلى أن مناطق سيطرة المعارضة شهدت حركة نزوح للمدنيين في ظل استمرار الهجمات الجوية والصاروخية، في ظل أزمة غير مسبوقة تشهدها.

وأجلى الدفاع المدني عددا من العوائل من مدينتي أريحا وجسر الشغور في ريف إدلب جراء استمرار القصف العنيف من قوات النظام على معظم قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي باليوم الثالث من التصعيد.


تشييع قتلى الكلية الحربية

وجاء التصعيد العسكري في شمال سوريا بعد الهجوم على حفل تخرج ضباط من الكلية الحربية بريف حمص، ما أسفر عن مقتل 89 شخصا وإصابة 277 آخرين بحسب وزارة الصحة بحكومة النظام السوري.

وشيعت قوات النظام السوري قتلى الهجوم على الكلية الحربية، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بأن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم طائرة مسيرة في أثناء تشييع القتلى بالمشفى العسكري في حمص.

وتداولت حسابات، صورا قالت إنها لإسقاط قوات النظام ست طائرات مسيرة مسلحة بالصواريخ في ريف حمص الغربي، ثلاث منها كانت تحاول استهداف المستشفى العسكري.

وأظهر مقطع فيديو متداول لحظة قطع التلفزيون الرسمي البث المباشر من أمام المشفى، عقب سماع أصوات اقتراب عدد من المسيرات وهروب المراسل والعسكريين الموجودين حوله.

ولم يصدر أي تعليق من الجهات الرسمية التابعة لنظام الأسد.


وأعلن النظام السوري الحداد العام لمدة ثلاثة أيام حتى يوم الإثنين المقبل، بينما أقامت وزارة الأوقاف صلاة الغائب على قتلى الهجوم في جميع المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام.

وتلقى رئيس النظام السوري برقيات تعزية من نظيره الروسي فلاديمير بوتين والإيراني إبراهيم رئيسي، بينما أدانت عدة دول عربية وعالمية الهجوم على حفل تخرج ضباط في الكلية الحربية.