سياسة دولية

بعد إغلاقها بسبب التهديدات.. "إيران إنترناشيونال" تعاود بثها من لندن

نقلت القناة بثها خلال تلك الفترة إلى واشنطن- حساب القناة على منصة إكس
استأنفت قناة "إيران إنترناشيونال" بثها المباشر من لندن، بعد توقف دام لأكثر من 7 أشهر، إثر تهديدات اضطرتها لنقل البث إلى مكتب القناة في واشنطن.

وأعلنت القناة المعارضة الخاصة، في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، عن إعادة البث من أستوديوهاتها الجديدة في لندن بعد إغلاقها في وقت سابق من هذا العام، بناء على  نصيحة من الشرطة البريطانية.

ومنتصف شباط/ فبراير الماضي أغلقت القناة مكتبها في لندن بعد إعلان شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، اعتقال مواطن نمساوي يدعى محمد حسين دوتايف، بتهمة محاولة ارتكاب جرائم "إرهابية" ضد مقر قناة إيران إنترناشيونال.


وطالبت القناة أجهزة الأمن البريطانية في ذلك الحين بحمايتها وحماية العاملين فيها.

وأدان نائب وزيرة الداخلية البريطانية، توم توجنهات، بشدة تهديدات النظام الإيراني للقناة بعد إغلاق مكتب لندن، قائلا: "إن البلاد ستواصل دعم القناة والسماح لها بالعمل في مكان آمن".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، والاتحاد الدولي للصحافيين، واتحاد الإعلام والترفيه والفنون الأسترالي، من بين المؤسسات التي أدانت التهديدات وشددت على ضرورة حماية أمن الصحافيين وحرية الصحافة بعد الإغلاق القسري لمكتب لندن. 

وأقامت شرطة لندن، عام 2022، حواجز خرسانية خارج الأستديوهات القديمة في منطقة تشيزيك غرب لندن، لمنع أي هجوم بواسطة مركبات، وحذّرت من تهديدات وشيكة وحقيقية تمثل خطرا على حياة الصحافيين العاملين في القناة.

وذكرت القناة أنها ستبث الآن من موقع آمن في شمال لندن.

من جانبه أشاد مدير القناة الناطقة بالفارسية محمود عنايت، بعودة البث من لندن قائلا: "إن المملكة المتحدة هي موطن لحرية التعبير. وإن استئناف البث من هذا البلد هو شهادة على أن أحدا لن يردعنا عن خدمة الشعب الإيراني بأخبار مستقلة وغير خاضعة للرقابة" وفق تعبيره.

ويعمل في "إيران إنترناشيونال" نحو مئة صحفي في لندن، ومثلهم في واشنطن، وتوجه خطابها للناطقين بالفارسية حول العالم، والذين يقدّر عددهم بما بين 30 و40 مليونا، وتنفي القناة اتهامات الحكومة الإيرانية لها بالارتباط بمجموعات إيرانية معارضة في المنفى.

والعام الماضي غطت القناة على نطاق واسع التظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت في إيران عقب مقتل الفتاة مهسا أميني، حيث ذكرت أن اثنين من أبرز صحفييها تلقيا تهديدات بالقتل ردا على تغطيتهما.


وبحسب القناة فقد استمرت التهديدات خلال الأشهر الأخيرة، حتى إن آخرها كان على لسان وزير الإعلام الإيراني إسماعيل خطيب.

وقال خطيب في مقابلة تلفزيونية بوقت سابق إن "بلاده ستتخذ إجراءات ضد القناة في المكان والزمان المناسبين".. و"لن نتوقف عن الإجراءات الأمنية. ولن يدفعنا دعم بعض الدول إلى التخلي عن هذه الإجراءات"، وفقا لـ"إيران إنترناشيونال".

وأشار خطيب إلى الدعم العالمي الذي حدث بعد الكشف عن التهديدات الأمنية ضد قناة "إيران إنترناشيونال"، وقد تم تشكيل موجة من الدعم للقناة من قبل الحكومات والمؤسسات الإعلامية.