سياسة دولية

زوجان أمريكيان يقران بالذنب في محاولتهما بيع أسرار نووية

cover18
أقر زوجان أمريكيان بالذنب، في محاولة بيع أسرار تتعلق بغواصة نووية لبلد أجنبي.

وكانت ديانا توبي، البالغة من العمر 46 عاما، تقوم بالمراقبة، بينما وضع زوجها، أحد عناصر البحرية الأمريكية، المعلومات السرية في شطيرة زبدة الفول السوداني، وتركها في مكان غير لافت.

وستقضي ديانا، وكانت تعمل معلمة سابقا، عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، بناء على الصفقة التي عقدتها مع الادعاء.

واعترف زوجها جوناثان توبي، البالغ من العمر 42 عاما، بالذنب بداية الأسبوع الجاري، وسوف يقضي ما بين 12-17 عاما في السجن، بناء على صفقة عقدها مع الادعاء.

وأقر الزوجان بالذنب في محكمة اتحادية في ويست فرجينيا، بتهمة التآمر لكشف بيانات سرية. وتصل العقوبة القصوى لهذه الجريمة إلى السجن مدى الحياة.

وكان جوناثان توبي يعمل خبيرا في نظم تسيير الغواصات النووية، وهي من أكثر المعلومات سرية في الولايات المتحدة.

وقد حاول توبي بيع المعلومات لحكومة أجنبية، وأرسل رسائل لشخص كان يعتقد أنه مسؤول أجنبي، وفقا لوزارة العدل، بينما كان ذلك الشخص عميلا متخفيا لمكتب التحقيقات الفيدرالي أف بي آي.

وكان الزوجان قبل اعتقالهما يعيشان مع طفليهما في مدينة أنابوليس في ولاية ميريلاند، حيث مقر الأكاديمية البحرية.

وكانت ديانا توبي تعمل مدرسة للتاريخ واللغة الإنجليزية في مدرسة خاصة، وتحوز درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) من جامعة إيموري في ولاية أتالانتا.

أما جوناثان، فقد خدم في البحرية الأمريكية، قبل أن يلتحق باحتياط الجيش الأمريكي، وعمل في مكتب قائد العمليات البحرية في أرلينغتون في ولاية فرجينيا.

وقد اعترضت السلطات رسائل للزوجين تتحدث عن مغادرة الولايات المتحدة على وجه السرعة، وقال محامو ديانا إن الرسائل على صلة بعدم الرغبة بالبقاء في ظل حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، ولا علاقة لها بمؤامرة لبيع معلومات لجهة أجنبية.

وأفاد التحقيق بأن جوناثان توبي جمع معلومات على مدى سنوات عن الغواصات النووية، وهرّب وثائق من مكان عمله، بضع صفحات في كل مرة، حتى يتمكن من المرور عبر أجهزة التفتيش.

وكتب للمحقق الذي كان يعتقد أنه عميل دولة أجنبية: "كنت في غاية الحرص أن أحصل على المعلومات ببطء، بضع صفحات في كل مرة".

وقد وثق توبي بالرجل، ولم يدرك أنه عميل جهاز أمن، فوقع في الفخ.

وكتب توبي في مذكرة عن صداقته مع رجل الأمن المزعوم: "يوما ما، حين يكون الوضع آمنا، قد يلتقي صديقان قديمان صدفة في مقهى، ويفتحان زجاجة نبيذ، ويستعيدان ذكريات قديمة ويضحكان".

وليس معتادا أن يعقد الادعاء صفقات تسوية مع المتهمين في قضايا كهذه، لكنه ممكن. وتأخذ التحقيقات الاتحادية قضايا مثل هذه بجدية تامة، كما يقول الخبراء الأمنيون، لكن السلطات قد ترغب في دعم إصدار حكم مخفف قليلا في حال وافق المتهمون على إمدادهم بمعلومات قد تساعدهم في عمليات أمنية مستقبلية.