ملفات وتقارير

توتر أمني بسقطرى.. وفشل حلفاء أبوظبي في اغتيال حاكمها

سقطرى شهدت توترا بين قوات الحكومة وميليشيا الحزام الأمني المدعوم من الإمارات- جيتي

شهدت جزيرة سقطرى، المحافظة اليمنية الواقعة في المحيط الهندي قبالة سواحل البلاد الجنوبية، توترا أمنيا، بين القوات الحكومية وميليشيا "الحزام الأمني" المدعوم من دولة الإمارات.


وقال مصدر أمني مسؤول إن قوات الشرطة، أحبطت محاولة اغتيال، تستهدف حاكم سقطرى، رمزي محروس، بعد مهاجمة منزله من قبل عناصر مسلحة تتبع المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي، اليوم الأربعاء.


وأضاف المصدر الأمني بسقطرى لـ"عربي21"، اشترط عدم كشف اسمه، مساء الأربعاء، أن مجموعة عسكرية متمردة على السلطة المحلية بسقطرى، هاجمت منزل محافظ الجزيرة، محروس، واشتبكت مع قوات أمنية وأفراد من حراسة المنزل، بهدف اغتيال الرجل، أثناء توجهه إلى مقر عمله في حديبو، عاصمة الجزيرة.


وبحسب المصدر المسؤول فإنه تم إلقاء القبض على عدد منهم، فيما فر عدد آخر، ولا يزال البحث عنهم جاريا من قبل القوات الحكومية.


جاء ذلك، في أعقاب، قيام قيادي بالمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، ويدعى "أحمد القدومي" مع مجاميع مسلحة من الحزام الأمني، باقتحام ميناء حولاف بالجزيرة.

 

اقرأ أيضا: تمرد ثالث بسقطرى اليمنية.. ومسؤول يحذر من إسقاط الجيش

وأوضح أنه تم دخول الميناء بالقوة، تزامنا مع وصول سفينة تحمل ركابا من سكان سقطرى، قدموا من مدينة المكلا، عاصمة حضرموت (شرقا)، لافتا إلى أن مدير ميناء سقطرى، رياض سعيد، اعترض المجاميع المسلحة التابعة للحزام الأمني، وحصلت مشادات كلامية معهم، قبل أن يطردهم من الميناء.


وأكد المصدر الأمني المسؤول أن عناصر الحزام المسلحة، قدمت إلى الميناء، بهدف "منع إخضاع الركاب القادمين على متن السفينة لفحوصات فيروس كورونا، والحجر الصحي بالميناء ذاته".


وذكر أنه وعقب مغادرة مدير ميناء حولاف، رياض سعيد، الميناء، تم اعتراضه من قبل تلك المجاميع في الطريق، واختطافه إلى معسكر تابع لهم.


وتابع أنه فور حصولهم على معلومات تفيد بأن قوات الجيش والأمن، تستعد لمهاجمة الموقع التابع لهم الذي يحتجز فيه، مدير الميناء، أطلقوا سراحه.


وأردف قائلا: وبعد نصف ساعة من إطلاق سراح مدير ميناء سقطرى، توجهت المجموعة المسلحة نحو منزل المحافظ، محروس، لاغتياله، قبل أن يتم اعتراضهم من قبل قوات أمنية.


وسقطرى، هي كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعًا استراتيجيًا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن.


من جهته، قالت السلطة المحلية في سقطرى، إن عناصر مسلحة تابعة لميليشيا الانتقالي هذا اليوم، الساعة التاسعة والنصف صباحا (بحسب التوقيت المحلي) أقدمت على محاولة اغتيال محافظ محافظة أرخبيل سقطرى، وهو في طريقه إلى مقر عمله في مدينة حديبو، عاصمة الجزيرة.


ووصفت العملية بأنها "إرهابية وغادرة".


وأشارت السلطة الحكومية في بيان لها إلى أنه تم تبادل إطلاق النار بين هذه العناصر الإرهابية وحراسة المحافظ وقوات أمنية، مؤكدة أنه تم القبض على ثلاثة من المهاجمين وفرار الباقين ويجري تعقبهم للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.


واعتبر بيان سلطات سقطرى، ذلك أنه تصرف مشين وسلوك أهوج.


واستطرد: ذلك ليس جديدا على ميليشيا الانتقالي المسلحة الخارجة عن القانون والمدعومة من طرف خارجي، في إشارة إلى دولة الإمارات، موضحا أن الانتقالي دأب على توتير الأمن والسكينة ومحاولة جر أرخبيل سقطرى إلى مربع العنف والفوضى.

 

اقرأ أيضا: أمن ميناء سقطرى يضبط حاوية إماراتية تحمل معدات عسكرية

وتعهد البيان بالضرب بيد من حديد في سبيل فرض النظام والقانون، وتعزيز أمن المواطنين، مشددا على "تعقب تلك العناصر وضبطها والتحقيق معها وتقديمها للعدالة".


وتشهد سقطرى بين الحين والآخر محاولات سيطرة على مرافق حيوية ينفذها مسلحون مدعومون من الإمارات، إضافة إلى عمليات تمرد لكتائب في القوات الحكومية والانضمام إلى "الانتقالي الجنوبي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.


وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أعلن المكتب التنفيذي بمحافظة أرخبيل سقطرى، رفضه، ما سماها "استغلال بعض الجهات العاملة في سقطرى للعمل الإنساني، لخرق النظام والقانون المعمول به والمتعارف عليه دوليا"، (في إشارة إلى مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي).


ومنذ مطلع العام الجاري، شهدت سقطرى، ثلاثة تمردات عسكرية، الأول في كتيبة "حرس السواحل"، حيث أعلن عدد من العسكريين ولاءهم لما يسمى "المجلس الانتقالي"، فيما الثاني، قاده، قائد قوات الأمن الخاصة المقال، عميد حسين شايف، بعد قرار عزله من منصبه، وحشد عناصر مسلحة موالية له، في محيط المعسكر وداخله.


أما التمرد الثالث، قادته مجموعة من ضباط وأفراد الكتيبة الثالثة التابعة للواء الأول مشاة بحري، وأعلنوا ولاءهم "للمجلس الانتقالي" المدعوم من دولة الإمارات، أواخر شباط/ فبراير الماضي.