ملفات وتقارير

ماذا حققّ حفتر بعد عام من هجومه على طرابلس؟

حفتر شن هجومه على طرابلس منذ نحو عام لكنه لم يحقق تقدما ملموسا- جيتي

يتساءل كثيرون عن النتائج التي حققها حفتر، بعد مرور عام بالكامل على انطلاق هجومه صوب العاصمة الليبية طرابلس، أملا في السيطرة عليها، وإخضاعها تحت سطوته، أسوة بما فعله في الشرق والجنوب.


ورغم محاولات الترويج الحثيثة من قبل منافذ حفتر الإعلامية، وتصوير أن هجومه يحقق نجاحات، إلا أن الحقائق على الأرض تشي بغير ذلك، إذ أن قواته تشهد تراجعا غير مسبوق في معظم محاور القتال، مدفوعة باستراتيجية "الهجوم والمباغتة" التي تنتهجها قوات الوفاق بعد أن تمكنت من امتصاص "الصدمة الأولى". بحسب خبير عسكري.


من جهته، قال المتحدث باسم قوات بركان الغضب، مصطفى المجعي، إن "العدوان الذي يشنه حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، لم يحقق أي نتائج، بل سجل سجل فشلا ذريعا". مشددا على أن "الاستثمار الدولي في حفتر عبر داعميه المعروفين، أثبت فشله، بعد أن توحد الليبيون ضد هذا العدوان رغم وجود خلافات سياسية بينهم".


وأضاف في حديث لعربي21"، "لقد جنى حفتر خسائر فادحة في قواته، وهناك معاناة حقيقية يعانيها أتباعه وأنصاره بفعل مغامرته غير المحسوبة، فضلا عن إلحاق خسائر إضافية في اقتصاد المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها".

 

اقرأ أيضا: على أسوار طرابلس.. عام على هجمات يائسة لحفتر وقواته

وأضاف: "حفتر صور لنفسه وأنصاره أنه ذاهب في نزهة للدخول إلى طرابلس، وأن هناك حاضنة شعبية ستستقبله في العاصمة، ولكن هجومه  كشف أنه لا حاضنة شعبية له، وأن هناك حالة رفض واسع لما لهذا العدوان".


ومعلقا على الوضع العسكري لقوات حفتر، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، عادل عبد الكافي، إن التطور النوعي الذي شهدته قوات التابعة للحكومة الشرعية، حالت دون تمكين حفتر من إحراز أي تقدم في هجومه صوب العاصمة.


وشدد عبد الكافي في حديث لـ"عربي21"، على أن الوفاق تمكنت من الاستفادة بشكل كبير من الاتفاق التركي الأخير، وأحدث بموجبه قفزة نوعية على مستوى سلاح الجو والبر، حيث أصبحت قادرة على استهداف غرف عمليات العدوان على طرابلس، بل واستهداف قيادات كبيرة تضطلع بالهجوم على طرابلس، الأمر الذي أفقد الخصم (قوات حفتر) عمليات السيطرة والتوجيه، وإعادة الانتشار، وتسبب في تشتيته.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

 

اقرأ أيضا: حفتر يواجه خسائر متلاحقة بمحيط طرابلس.. ما السبب؟

وأكد على أن قوات الوفاق لها خبرة كبيرة في مواجهات مثل هذه "المليشيات"، فهي خاضت حربا ضد تنظيم الدولة في سرت، وأصبح لديها حرفية عالية في خوض حرب الشوارع، ما أضاف لها خبرة واسعة في التعامل مع عدوان حفتر. مشددا على أنها (الوفاق) انتقلت من مرحلة صد العدوان وامتصاص الصدمة، إلى استراتيجية الهجوم وصولا لإنهاء العدوان على طرابلس بشكل كامل.


ومستعرضا قدرات حفتر، قال الخبير العسكري، إن اللواء المتقاعد تلقى دعما غير مسبوق من حلفائه الدوليين، حيث جرى تسيير جسر جوي وبري من لامداده بالمعدات والعتاد العسكري، وتم رفده بمرتزقة روس، وإماراتيين (ضباط استشاريين)وغيرهم، فضلا عن تحالف قوى محلية معه من بقايا نظام القذافي، إلا أن مشروعه لم ير النور، ولن يكتب له النجاح، بفضل وحدة الليبيين، ومعرفتهم بحقيقة مشروعه "فهو عميل محلي لقوى أجنبية".


وتابع: "حفتر يخوض مشروع حرب أهلية في كل ليبيا، بدأ هذا المشروع  في بنغازي، ثم إلى درنة، والمنطقة الجنوبية، ومن ثم إلى المنطقة الغربية، وهذا مشروع خطير نبهنا منه كثيرا".