حقوق وحريات

منظمات حقوقية تخاطب السيسي بمبادرة لإنقاذ المعتقلين

ازدادت المطالبات من منظمات حقوقية أهلية وعالمية لإنقاذ المعتقلين في السجون المصرية من وباء فيروس كورونا- الأناضول

أطلقت مجموعة منظمات حقوقية مصرية وإقليمية ودولية مبادرة جديدة للإفراج عن السجناء والمعتقلين في مصر خوفا من كارثة انتشار فيروس كورونا، تحت شعار "أنقذوهم، وأنقذوا الوطن"، وحملت ستة بنود موجهة إلى النظام.

مدير مركز "الشهاب لحقوق الإنسان"، خلف بيومي، قال لـ"عربي21" إنهم "كحقوقيين أطلقوا المبادرة متضمنة بنودا ست لإطلاق سراح المعتقلين"، معربا عن أمنيته أن "يتفاعل معها النظام قبل أن تحدث أمور لا يحمد عقباها بالسجون".

وفي بيان أطلقه القائمون على المبادرة، وصل "عربي21" نسخة منه، أكدوا فيه أن عدة منظمات حقوقية تتبناه بالتعاون مع منظمات حقوقية أخرى (مصرية، إقليمية، ودولية)، إضافة لشخصيات على مستوى العالم، تهدف إلى إيجاد السُبل والآليات المُناسبة لحماية المجتمع المصري ممَّا قد يُشكله التكدس المُرتفع بالسجون ومقار وأماكن الاحتجاز لبؤرة خطرة لانتشار فيروس كورونا.

وأضاف أن هذه الحملة تأتي نظرا لطبيعة السجون ومقار وأماكن الاحتجاز، التي تتصف -في الظروف العادية- بالتكدس المُرتفع، فضلا عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع تواجد الكثير من الحالات التي تُعاني من أوضاع مرضية مزمنة.

وأوضح البيان أن الهدف الرئيسِ للحملة هو حماية المجتمع المصري بأكمله من أي تجمع بشري قد يُكوِّن بؤرة لانتشار المرض، ومن ناحية أخرى حفاظا على حياة كافة السجناء من احتمالية انتشار هذا الفيروس داخل السجون ومقار وأماكن الاحتجاز، في ظل ضعف الإمكانات الطبية الملائمة للتعامل مع هذا الوباء.

وقالت المنظمات الحقوقية في بيانها إن المُبادرة "لا تنطلق من هدف سياسي، وإنما من هدف إنساني، كدور من أدوار ومهام منظمات المجتمع المدني.

ودعت المُبادرة الحكومة المصرية في إطار المُساندة والمُساعدة، وفي إطار من الشرعة القانونية، واتساقا مع الدستور المصري والمواثيق الدولية، التي تضع الحق في الحياة على أعلى المراتب، والتي يجب أن تعمل الحكومات على الحفاظ عليها واحترامها؛ بعدة مطالب، عليها الاستجابة لها كلما أمكن.

 

اقرأ أيضا: انتقادات لتعديلات جديدة على قانون السجون بمصر

وطالبت المنظمات بـ: أولا: الإفراج الفوري عن كافة السجناء في السجون المصرية، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية (الإجرائية/القانونية)، بالأخص الإفراج مع الإقامة الجبرية، ووضع الأسماء على قوائم المنع من السفر.

ثانيا: الإفراج الفوري عن كافة المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيق في قضايا منظورة أمام قُضاة التحقيق أو التي أمام النيابة العامة أو العسكرية، أو التي لم يُحكم فيها ومنظورة في المحاكم، وبالأخص المحبوسين على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، وإلزامهم لحضور جلسات التحقيق في مواعيدها المُقررة.

ثالثا: الإفراج الفوري عن كافة من قضوا نصف مدة العقوبة بموجب عفو رئاسي.

رابعا: الإفراج الفوري عن كافة النساء في السجون المصرية.

خامسا: الإفراج الفوري عن كافة الأطفال المُحتجزين بدور الأحداث والمؤسسات العقابية.

سادسا: الإفراج الفوري عن كافة المُحتجزين ممَّن يزيد عمره على 60 عاما، أو أصحاب الأمراض المُزمنة والخطرة، أيّا كان عمره.

وفي نهاية بيانها، دعت الحملة كافة الجهات المعنية والشخصيات العامة والمنظمات الحقوقية على المستوى المصري والإقليمي والدولي لتبني هذه المُبادرة في إطار المُطالبات المُعلنة، والتي تكررت في أكثر من دولة، حماية من انتشار فيروس كورونا، والتي منها إيران التي قررت الإفراج عن 85000 ألف سجين، وقرار العفو الصادر من ملك البحرين بالعفو عن قرابة 1000 مُعتقل، فضلا عن خطوات التشاور والتدقيق التي تتم في الشأن ذاته في كل من بريطانيا والولايات المُتحدة الأمريكية.