صحافة إسرائيلية

دعوة إسرائيلية لتعميم العبرية على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر

ليندا: عدم تعلم عرب الداخل اللغة العبرية تجعلهم أقل رغبة في الانخراط في المنظومة الإسرائيلية

دعت كاتبة إسرائيلية إلى "تعميم اللغة العبرية على كل قطاعات ومجالات عمل وحياة عرب إسرائيل، لأنهم طالما أنهم لا يتقنون اللغة العبرية باحتراف كامل، فإنهم سيبقون خارج الاندماج في المجتمع الإسرائيلي، كما أن غياب الحديث باللغة العبرية عن الجيل العربي الفلسطيني الجديد داخل الخط الأخضر سيزيد من الفجوات القائمة بينهم وبين اليهود".


وأضافت روت فيرسمان ليندا، في مقالها بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "اليهود والعرب داخل إسرائيل يعيشون في عالمين منفصلين مقابلين لبعضهما البعض، فاليهود يتابعون القنوات التلفزيونية الإسرائيلية الناطقة بالعبرية الصرفة، في حين أن العرب الفلسطينيين يشتركون في الأقمار الصناعية والكوابل الخاصة بالقنوات العربية، وكذلك الحال في الإذاعات وقنوات الراديو".


وأشارت إلى أن "الأمر يتكرر في قطاع التعليم، فإن المجتمعين، العربي واليهودي، يبدو أنهما لن يلتقيا أبدا، لأن الفئتين المستهدفتين منهما مختلفتان في الثقافة والتراث، حتى أن الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس دأب على القول إنه في المستشفيات فقط يشعر الفلسطينيون العرب أنهم مواطنون في إسرائيل؛ لأن الأطباء يتحدثون مع المرضى العرب بعبرية، لكنها ذات لكنة عربية".


واستدركت بأنه "في باقي المجالات، فإن شعور الغربة يتملك الفلسطينيين العرب، على اعتبار أن قطاعات التواصل بين العرب واليهود ليست كثيرة، وأحيانا تكون اضطرارية، كل ذلك يحصل رغم أن القانون الإسرائيلي يحظر التمييز بين الجانبين، لكن ذلك على الورق فقط، لأنه من الواضح أن هناك غيابا لتشريعات وقوانين تشجع طرح مبادرات هدفها دمج الفئتين ببعضهما البعض".


وضربت على ذلك مثالا: أن "هناك سكان منطقة بئر المكسور، وهي بلدة بدوية في الشمال، يمكن لأبنائها حتى سن 18 عاما ألا يلتقوا بأي يهودي في حياتهم، ودون أن ينطقوا بحرف عبري واحد، ومعظم المعلمين والمعلمات الذين يعلمون اللغة العبرية في المدارس العربية تعلموها تعليما، ولم يتقنوها بصورة كاملة، لأنها تكون بلكنة ولهجة عربية".


وأوضحت أنه "في حال أراد أولئك الشبان والشابات من تلك البلدة البدوية استكمال دراستهم الجامعية، فإنهم حينها سيجدون الصعوبة الحقيقية من حيث جهلهم باللغة العبرية؛ لذلك يلجأ الكثير منهم لمغادرة الجامعات الإسرائيلية، والذهاب إلى الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية والأردن ودول أخرى، ليس هذا فقط، بل إن الأردن تشجعهم للدراسات في أي مجال يريدونه، وتفرد لهم في كل عام منحا دراسية".


وحذرت من أن "هذا الوضع يضر بهم حين يريدون العودة إلى إسرائيل للانخراط في سوق العمل"، وزعمت أن الدراسة في الأردن والضفة الغربية "تلقن هؤلاء الطلاب مفاهيم سياسية راديكالية معادية لإسرائيل، وتجعلهم أقل رغبة في الانخراط في المنظومة الإسرائيلية، حتى أن الطلاب الفلسطينيين العرب الذي يستطيعون الالتحاق بالجامعات الإسرائيلية يواجهون صعوبات بتلقي الدروس الأكاديمية؛ لأنها بالعبرية الكاملة".


وختمت بالقول إنه "فيما لا تشجع وسائل الإعلام العربية في إسرائيل على تعلم العبرية، فإن برامج القنوات التلفزيونية الإسرائيلية باللغة العربية لا تمثل النسبة الحقيقية للعرب في إسرائيل، فيما برامج الغناء العربية للمواهب الصاعدة على قنوات التلفزيون في مصر والأردن والإمارات تستقطب المتابعين العرب داخل إسرائيل، أكثر من البرامج الإسرائيلية، وكل ذلك من شأنه استمرار اتساع الفجوات بين العرب واليهود داخل الدولة".