ملفات وتقارير

ظهور "رجل الإمارات" بقوة في المشهد الليبي.. ماذا وراءه؟

النايض قدم نفسه بديلا عن رئيس حكومة الوفاق المعترف به دوليا- أرشيفية

ظهر سفير ليبيا السابق في الإمارات، عارف النايض في هذا التوقيت بتصريحات وصفت بـ"الغريبة والمزعجة" كونه قدم نفسه بديلا عن رئيس حكومة الوفاق المعترف به دوليا، فائز السراج، وطالب برحيل حكومة الأخير من المشهد، ما أثار ردود فعل وتساؤلات عن سر ظهور "النايض" المدعوم  "إماراتيا" في هذا التوقيت.


وقال "النايض" إنه يركز الآن على السعي لخلافة "السراج" في منصبه، وأنه منذ 4 أعوام يقود الأخير مجلسا رئاسيا غير مكتمل وغير كفؤ، ويرأس حكومة غير شرعية تفتقر تماما إلى موافقة البرلمان، معتبرا أن الحل هو أن يغادر السراج وحكومته ويشكل هو حكومة جديدة"، وفق زعمه.


ووصف "الدبلوماسي" السابق والذي يمتلك قناة إعلامية مقرها "الأردن" يشن منها هجوما شرسا على حكومة الوفاق وقواتها، وصف نفسه بأنه شخصية "توافقية" يمكنه تشكيل حكومة توافق، وفق مقابلة مع وكالة "آكي" الإيطالية.


"ورقة "الإخوان"

 
وفي محاولة للنيل من خصومه في الداخل الليبي، شن "النايض" هجوما شرسا على تيار "الإسلام السياسي" معتبره سبب الأزمات في ليبيا وأنه يسعى مع دولة "تركيا" لتدويل نموذج "الأسلمة"، وأن جماعة "الإخوان" هي التي عطلت الانتخابات التي كان مقرر إجراؤها في 2018"، حسب كلامه.


وتواردت أنباء عن اجتماع عقده مسؤولون في البيت الأبيض مع "النايض" في العاصمة الأميركية "واشنطن"، ملمحين إلى أن إدارة "ترمب" ربما تعيد التفكير فى سياستها تجاه ليبيا وأن "الدبلوماسي الليبي السابق قدم نفسه للأميركان كزعيم انتقالي في ليبيا بعد سيطرة "حفتر" على العاصمة "طرابلس"، وفق صحيفة "ديفينس وان" الأمريكية.

 

اقرأ أيضا: libyan express: الإمارات تجهز النايض بديلا لحفتر في ليبيا

وكان "النايض"، قد أعلن منذ فترة، أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية في ليبيا والتي كان مزمعا عقدها في ديسمبر من العام الماضي، لكنه تأجلت مرارا بسب التصعيدات العسكرية من قبل الجنرال الليبي، خليفة حفتر والذي يبدو أن السفير السابق ابتعد عنه كثيرا في هذه الأثناء.


وطرح الظهور والتصريحات للدبلوماسي الليبي المدعوم من "أبوظبي" مزيد من التساؤلات حول: سر ظهوره الآن؟ وهل فعلا ابتعد عن "حفتر" ومشروعه ليقدم نفسه بديلا عن الكل؟ وما فرص نجاحه في ذلك؟


دعم "أميركي ومصري" أيضا


من جهتها، توقعت الناشطة الليبية، هدى الكوافي أن "تعزز "واشنطن" تصرفات النايض كونها ترى أن كل من "السراج وحفتر" محدودي السيطرة على كامل التراب الليبي، ومن ثم البحث عن "بديل" خاصة أن "النايض" نفسه يرى أن الدعم الخارجي هو الذي سيساهم في وصوله إلى السلطة".


وأوضحت في تصريحات لـ"عربي21" أن "النايض ظل فترة يقدم نفسه على أنه مقرب من "حفتر" لكن الأخير أغلق الباب أما الجميع وأكد أنه يريد السيطرة والسلطة لنفسه وفقط، لذا قدم الدبلوماسي السابق نفسه للأمريكان زاعما أنه يتمتع بعلاقات قوية مع جميع أنحاء ومدن ليبيا"، كما قالت.


وتابعت: "فشل "حفتر" المتكرر في السيطرة خاصة على العاصمة وحد الرؤية بين مصر والإمارات في دعم "النايض"، لكن تركيبة الشعب الليبي لن تقبل "النايض" أو أي شخصية مدعومة خارجيا"، وفق توقعاتها.


"فرص سانحة"


وبدور رأى الإعلامي الليبي المقيم في اسطنبول، منير المهندس أن "عارف النايض يعمل منذ فترة على إظهار نفسه أنه شخصية محل توافق في الشارع الليبي، لكن واقعيا هذا غير صحيح لأنه شخصية غير مرغوبة من قبل بعض المدن في غرب ليبيا وعلى رأسهم مدينة "مصراتة".

 

اقرأ أيضا: ما دلالة انحياز السيسي علنا إلى حفتر وبرلمان طبرق؟

وأشار في تصريح لـ"عربي21" إلى أن "ظهور النايض في بعض الأوقات ما هو إلا انتهاز فرص سانحة حسب منظوره للمشهد الليبي، وبخصوص طرح نفسه بديلا عن "السراج" فلابد أن يكون هذا ضمن حل سياسي غير بعيد عن اتفاق "الصخيرات" الذي جاء بالسراج وحكومته"، حسب رأيه.


"طموح رئاسي"

 
لكن الناشط السياسي الليبي المقيم في "كندا"، خالد الغول أكد أن "النايض لم يختف عن المشهد السياسي حتى يظهر بل عمله مستمر لإقناع كثير من الدول بمشروعه ووصوله للرئاسة، وذلك عبر شركات العلاقات العامة التي يدفع لها كي تعد له اللقاءات مع المسؤولين السياسيين والقوى السياسية في أميركا وغيرها.


وأضاف: "كما أن هذا الشخص لم يبتعد في مشروعه عن "حفتر" لأنه يدرك أن الأخير يريد أن يشكل مجلس عسكري أعلى ويجهز لانتخابات وتشكيل حكومة، والنايض يريد أن يُنّصب "رئيسا" ولايهمه مع من يعمل أو من يقوده، أما فرص قبوله من الشعب فيصعب التكهن بها كون الغالبية ستنتخب بناء على الصدى الإعلامي خاصة مع غياب التوعية السياسية بالديمقراطية وأسسها"، كما صرح لـ"عربي21".