سياسة عربية

هدوء حذر للقتال في طرابلس بعد تقدم للوفاق بمحور "السبيعة"

قوات بركان الغضب تقول إنها تمهد لعملية كبرى ضد قوات حفتر- جيتي

تلف حالة من الهدوء الحذر الخميس، محاور القتال المحيطة بالعاصمة الليبية طرابلس، عقب ساعات من قتال عنيف بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق، أسفرت عن سيطرة الأخيرة على محور استراتيجي.

 

وأعلنت القوات التابعة لحكومة "الوفاق" المعترف بها دوليًا، سيطرتها على أجزاء واسعة من منطقة "السبيعة" جنوب طرابلس، ومقتل 7 من مقاتليها، و25 عنصرا من قوات حفتر.


وقال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التي أطلقتها حكومة "الوفاق" مصطفى المجعي، إن "القوات سيطرت على أهم التمركزات بالمنطقة، فيما تتمركز قوات حفتر، حاليا، في الأحياء السكنية، ولذلك تتعامل معها قوات الوفاق بحذر لوجود مدنيين".


وأوضح أن العملية العسكرية الحالية "تعتبر تمهيدا للعملية الكبرى"، دون تفاصيل أخرى.


وفي ساعة متأخرة من الأربعاء، شن الطيران الحربي التابع لقوات حفتر، ضربات جوية على طريق المطار، دون معرفة الخسائر التي تسببت بها تلك الضربات.

جدير بالذكر، أن السبيعة تعد منطقة استراتيجية، بالنظر إلى وقوعها على طريق الإمدادات الرئيسية بين مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرقي طرابلس) نحو جبهات القتال جنوبي طرابلس.

 

اقرأ أيضا: طائرات حفتر تقصف طرابلس.. والوفاق ترسل تعزيزات لمحاور القتال

والسيطرة على السبيعة، يعني عسكريا، محاصرة قوات حفتر المتقدمة جنوبي طرابلس، وقطع الإمدادات عنها، كما يسهل لقوات "الوفاق" السيطرة على مطار طرابلس القديم.

 

وتشن قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، منذ 4 نيسان/ أبريل الماضي، هجوما للسيطرة على طرابلس، ما أسقط أكثر من 1000 قتيل وأزيد من 5 آلاف و500 جريح، حسب ما أفادت به منظمة الصحة العالمية في 5 يوليو/تموز.

وبعد مرور أكثر من 4 أشهر من بداية هجومها على طرابلس، تعددت إخفاقات قوات حفتر، ولم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي نحو وسط طرابلس.

ومنذ 2011، يعاني البلد الغني بالنفط من صراع على الشرعية والسلطة، ينحصر حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر.