المرأة والأسرة

آلاف يناشدون الأمم المتحدة وقف الإنجاب.. "نشعر بالاشمئزاز"

البعض منهم قلق على الكثافة السكانية- جيتي

وقع 27 ألف شخص على عريضة تدعو إلى إيقاف الإنجاب في جميع أنحاء العالم، نشرتها مجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت على نفسها "مناهضون للإنجاب غاضبون جدا".

وبحسب "هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي" فإن الموقعين على العريضة يهدفون إرسالها إلى الأمم المتحدة تحت عنوان "الزيادة السكانية جذر الكارثة المناخية ـ أوقفوا الإنجاب في جميع أنحاء العالم الآن".

ونقلت عن أحد النشطاء في الحملة، يدعى توماس 29 عاما الذي يعيش شرق إنجلترا، قوله: "ألن يكون من الأفضل القيام بإحداث ثقب في جانب الكرة الأرضية لينتهي كل شيء"، مشيرة إلى أنه وبعيدا عن فكرة تفجير العالم، والتي هي مجرد نوع من التجربة الذهنية لديه، "إلا أنه متأكد من شيء واحد، وهو أنه لا ينبغي للبشر إنجاب الأطفال، وينبغي لجنسنا البشري أن ينقرض تدريجيا".

وأشارت إلى أن توماس يملك شغفا بمناهضة الإنجاب، ليس بشكل نظري فحسب، بل يعتقد أن الحياة البشرية كلها بلا هدف. وقد حاول أن يخضع لعملية تجعله عقيما، إلا أنه فشل في ذلك، لأن الأطباء في هيئة الصحة الوطنية البريطانية يرفضون إجراء مثل هذه العملية إذا ما اعتقدوا أنها ليست الخيار الأفضل لمصلحة المريض.

ولفتت إلى وجود عشرات المجموعات في فيسبوك تضم الآلاف من المناهضين للإنجاب، ذاكرة على سبيل المثال موقع "رديت" يضم مجموعة "r/antinatalism" وبداخله قرابة 35 ألف عضو، ومجموعة "just one" تضم أكثر من ستة آلاف عضو.


وتقول: "ينتشر هؤلاء حول العالم، ولديهم أسباب متنوعة يبررون فيها معتقداتهم، من بينها مخاوف تتعلق بوراثة الجينات، أو عدم الرغبة في أن يعاني الأطفال، فضلا عن القلق بشأن الكثافة السكانية والبيئة".

وأكدت أن هؤلاء متحدون في رغبتهم لوقف تناسل البشر، موضحة أنه وعلى الرغم من أنهم حركة هامشية، إلا أن بعض أفكارهم، لاسيما تلك المتعلقة بوضع الأرض، أخذت تدخل في مجرى المناقشات العامة السائدة.

وتابعت: "على الرغم من بعض الخطاب العدمي لدى الجماعات المناهضة للإنجاب، ليس هناك ما يدل على أنهم يشكلون تهديدا عنيفا"، وأنهم "عندما يتحدثون عن الانقراض، غالبا ما يكون الأمر وكأنه تمرين على النقاش. ولا يهدد أي عضو في مجموعاتهم على الإنترنت بالقتل أو العنف".

ونقلت الهيئة عن أحد المروجين لمناهضة الإنجاب، ويدعى كيرك ويعيش في سان أنطونيو بولاية تكساس، أنه "أصبح معاد للإنجاب حتى في ذلك السن المبكر، وإنه يعارض إنشاء حياة بشرية لأنه لم يسأل أي منا صراحة عما إذا كنا يريد أن يكون هنا".

ويضيف: "إذا وافق كل شخص على خوض لعبة الحياة، فإنني شخصيا ليس لدي أي اعتراض، إن الأمر يتعلق بوجود القبول أو عدمه".

ويريد كيرك ومعظم مناهضي الإنجاب أن يتطوع الناس للتوقف عن الإنجاب.

 

اقرأ أيضا: دراسة: التلقيح الصناعي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي

وتابعت: "المجموعات المناهضة للإنجاب يتشاركون في عرض تجارب عن صحتهم العقلية في مواقع التواصل الاجتماعي، ويدينون أحيانا من يعانون من مشاكل الصحة العقلية وينجبون أطفالا".

وأشارت إلى أن ما يغذي الحجج المناهضة للإنجاب في السنوات الأخيرة هو التركيز المطرد على قضايا البيئة والآثار المدمرة المحتملة للتغير المناخي.


ونقلت بي بي سي عن نانسي وهي معلمة يوغا من الفلبين ونباتية ومتحمسة لحقوق الحيوانات وتتجنب استخدام البلاستيك في حياتها قولها: "أشعر أنها أنانية أن تنجب أطفالا في هذا الوقت"، وتضيف: "الحقيقة هي أن الأطفال الذين يولدون في العالم يخلقون مزيداً من الدمار في البيئة".

وقالت: "لا تعد فكرة الامتناع عن إنجاب الأطفال من أجل البيئة فكرة جديدة. ففي المملكة المتحدة اقترحت جمعية خيرية تسمى "القضايا السكانية" هذا على مدى سنوات، على الرغم من أنها ليست مناهضة للإنجاب، بل تدعو في الواقع، إلى استدامة الجنس البشري بدلاً من انقراضه".

ونقلت عن روبن ماينارد، مدير المجموعة قوله: "هدفنا تحقيق الانسجام بين الجنس البشري والكوكب الذي نعد محظوظين للعيش فيه".


وأضاف: "إذا كان لدينا عدد أقل من الأطفال في جميع أنحاء العالم وعائلات أصغر، يمكننا تحقيق استدامة سكانية أكبر بكثير".

وأشارت إلى أن من بين المناقشات الفلسفية والأخلاقية الكثيفة التي تدور حول الجماعات المناهضة للإنجاب، ثمة اتجاه يجري تحتها أكثر ظلاما وأقل تنورا. إذ يعمد البعض إلى إهانة الآباء بشكل روتيني، ويطلق عليهم تسمية "مربي القطعان" كما توجه الإهانات الأخرى إلى الأطفال.

وكتب أحدهم منشورا مرفقا بصورة "عندما أرى امرأة حامل، فإن الاشمئزاز هو شعوري الأول" وعلق مستخدم آخر على الصورة: "أكره رؤية بطن المرأة الحامل".

لكن هذا لا يعني أن جميع مناهضي الإنجاب يكرهون الأطفال، وفقا لأولئك الذين تحدثوا إلى "بي بي سي".

 

اقرأ أيضا: دراسة جديدة تمنح أملا للمصابين بالعقم.. تعرف عليها