سياسة عربية

الاحتلال ينفذ مجزرة بحق منازل المقدسيين.. وتنديد واسع (شاهد)

هدم المنازل طال عدد كبير من المنازل وشرد عشرات العائلات - تويتر

باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في هدم منازل فلسطينيين إلى الجنوب من مدينة القدس المحتلة.


وقام عشرات العناصر من شرطة الاحتلال بتطويق أربعة مبان على الأقل في منطقة صور باهر وباشرت جرافة في هدم بناء من طابقين لم ينته تشييده بعد.

وأوضح رئيس لجنة أهالي حي "وادي الحمص" حمادة حمادة، أن "جيش الاحتلال أغلق منطقة وادي الحمص بالكامل، وبدأ بعملية الهدم"، مضيفا أن "وادي الحمص الآن منطقة عسكرية مغلقة".


وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "قوات الاحتلال تمنع أي إنسان من الاقتراب من الحي"، لافتا إلى "انتشار أكثر من 1500 جندي من أفراد جيش الاحتلال حول المنطقة، وحشد العديد من آليات الهدم".

ونوه أن "جيش الاحتلال يعتلي أسطح المنازل ويتواجد في الساحات الخارجية لبيوت المواطنين، كما أنه يمنع خروج أو دخول أي شخص من بيته"،

وأوضح حمادة الذي يعتلي جيش الاحتلال منزله، أن "المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الالتماس الذي قدمه فريق الدفاع عن القرية، وردت الأمر لجيش الاحتلال مرة أخرى".

وذكر أن جيش الاحتلال جاء صباح الأحد للمنطقة، وقام بعملية رصد محاور الحي واعتلت قوات الاحتلال المساكن المرتفعة، تمهيدا لانتشار جيش الاحتلال والشروع في عملية الهدم التي بدأت فجر الاثنين.

 

 

وفي تطور جديد، هدمت قوات الاحتلال مساء بناية محمد ادريس أبو طير، بعد 16 ساعة من اقتحام ومحاصرة البناية تم خلالها تحطيم الجدران وزراعة المتفجرات. حسب معا.

وتتألف بناية أبو طير من 9 طوابق، بدأ بنائها قبل حوالي 3 سنوات واضطر لايقاف العمل فيها بعد قرار الاحتلال القاضي بتوقيف العمل، بحجة قربها من الجدار الأمني.

 

 

 

تنديد عربي ودولي 

 

ونددت الحكومة الفلسطينية، الإثنين، بعملية الهدم التي شرع بها جيش الاحتلال، مشددة على أن "هذه عملية تطهير عرقي تستهدف إزاحة السكان في منطقة مصنفة (أ) حسب الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، والذريعة اقترابها من الجدار الإسرائيلي الذي بني بعد تلك المباني". 

وأضاف "إسرائيل تسعى من خلال العملية لفصل القدس عن محافظة بيت لحم". 

وقال: "هذه عملية مدانة ومستفزة لكل المشاعر الإنسانية وتستدعي تدخل دولي عاجل لتوفير الحماية للشعب ووقف التوغل الاسرائيلي الذي يستهدف تغير المعالم والسيطرة على الأراضي". 

ولفت إلى أن إسرائيل تستغل الانحياز الأمريكي للانقضاض على الحقوق الفلسطينية، وقتل حل الدولتين. 

 

 

بدروها قالت حركة حماس، إن هدم الاحتلال للمنازل في وادي حمص جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، تستهدف تشريد المواطنين الأصليين أصحاب الأرض.

 

وأكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، في بيان وصل "عربي21"، على أن زيادة حجم جرائم الاحتلال ضد أهالي المدينة المقدسة، ناتجة عن الدعم الأمريكي المطلق لسلوك الاحتلال العنصري، وتشجع الاحتلال لمزيد من هذه الجرائم بعد ورشة البحرين التي حذرنا من تداعياتها.

 

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أوضحت أن "ما يفعله الاحتلال في مدينة القدس من هدم للمنازل، جريمة ومجزرة بحق أهلنا المقدسيين وإعادة احتلال لمناطق واسعة وتهجير لسكانها".

وأكدت في تصريح صحفي وصل "عربي21" نسخة عنه، أن "هذه الجريمة هي نتيجة مباشرة لصفقة ترامب (الرئيس الأمريكي) والتطبيع المستمر مع الاحتلال"، منوهة أن "سياسة الصمت العربي لن تجدي نفعا أمام العدوان والفاشية الصهيونية".

وذكرت حركة الجهاد، أن المنظمات الدولية المختلفة "تقاعست وتواطأت وصمّت آذانها عن العدوان الصهيوني، لذا الاحتلال يتصرف دونما اكتراث بالعالم ومنظماته".

وطالب الجميع بالعمل على "مواجهة هذا العدوان وتصعيد الانتفاضة والمواجهة الشاملة"، مشددة على أن "جريمة هدم المنازل في حي وادي الحمص بقرية صور باهر لن تمر دون رد".

 

 

من جهتها، أدانت الجامعة العربية، بـ"أشد العبارات"، عمليات الهدم، واصفة إياها بـ"جريمة حرب".
وقال سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد، في بيان، إن "هذه الجريمة تأتي في سياق استمرار العدوان السافر والممنهج المتصاعد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وجودا وحقوقا، خاصة في القدس بشكل غير مسبوق، واستمرارا لسياسة التهجير القسري".


وأشار إلى أن "ما يجري في القدس ما هو إلا جريمة حرب وتطهير عرقي وجريمة تهجير قسري رسمي ومعلن هي الأخطر في سلسلة هذه الجرائم المتواصلة منذ عقود".


وأكد على أن في "هدم المنازل تحد صارخ لقرارات الشرعية الدولية كافة، ولاتفاقيات التعاقدية الثنائية، حيث أن المباني المستهدفة تقع ضمن المنطقة المصنفة أ، ومستوفية لجميع التراخيص الرسمية والأوراق الثبوتية".


وطالب أبوعلي المجتمع الدولي بـ"الوقوف أمام مسؤولياته لوضع حد وفوري لهذا العدوان بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس، والتصدي لجرائم الاقتلاع والترحيل القسري بصورة سريعة وحاسمة".

 

 

على صعيد دولي، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، الاحتلال الإسرائيلي بوقف هدم المنازل في القدس، وقال إنه يتفق مع بيان أصدره مسؤولون أمميون في هذا الصدد.


جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للامم المتحدة فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

 

ودعا البيان إلي وقف أعمال الهدم الجماعي في حي صور باهر وقال: "نتابع عن كثب التطورات في منطقة صور باهر بالقدس حيث يواجه سبعة عشر فلسطينياً، من بينهم تسعة لاجئين فلسطينيين، خطر النزوح ويخاطر أكثر من 350 آخرين بفقدان ممتلكاتهم ، بسبب اعتزام السلطات الإسرائيلية هدم 10 مباني ، بما في ذلك حوالي 70 شقة ، بسبب قربها من الجدار الفاصل في الضفة الغربية".

 

فرنسا أدانت عمليات هدم المنازل في وادي الحمص، وشددت على أنها تخالف القانون الدولي.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فان دور مول، في بيان، "فرنسا تدين تدمير الجيش الإسرائيلي لعدة مبان في حي وادي الحمص جنوب شرق القدس".

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمهلت أهالي الحي حتى يوم 18 تموز/ يوليو 2019، من أجل تنفيذ عملية هدم نحو 100 شقة سكنية، صادقت على هدمها المحكمة الإسرائيلية العليا.