صحافة دولية

التايمز: هل تعول أمريكا على أوروبا لهزيمة إيران؟

التايمز: الضغوط الأمريكية المتزايدة على إيران مقامرة ذات رهانات كبيرة- أ ف ب

كتب مراسل صحيفة "التايمز" لشؤون الشرق الاوسط ريتشارد سبنسر مقالا، يعلق فيه على الضغوط الأمريكية المتزايدة على إيران، قائلا بأنها تشبه لعبة الدجاج ومقامرة برهانات عالية.

 

ويقول سبنسر في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إن "خلف (رغوة) تويتر لدى إدارة ترامب مجموعة من الاستراتيجيات في عدة مجالات وإيران واحدة منها". 

 

ويشير الكاتب إلى أن "الرئيس دونالد ترامب وجد في مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير خارجيته مايك بومبيو، الفريق الذي يشاركه عداءه لإيران، بالإضافة إلى خبرتهما في السياسة الخارجية لوضعها موضع التطبيق". 

 

ويرى سبنسر أن "هذه الاستراتيجيات تناسب جيدا حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لكنها تمثل في الوقت ذاته الخطر الأوحد على سلام العالم في المستقبل القريب".

 

ويلفت الكاتب إلى أن أحداث هذا الأسبوع كشفت عن الخطورة التي تمثلها، ففي يوم السبت أعلن بولتون عن إرسال حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، واضعا إيران نصب عينيه، وجاء في يوم الأربعاء، رد حسن روحاني المتأخر على فرض ترامب العقوبات على بلاده منذ عام، الذي تمثل في التخلي جزئيا عن الاتفاقية النووية التي وقعتها إيران مع خمس دول في عام 2015. 

 

ويرى سبنسر أن "هناك عنصرا من لعبة الدجاج في عملية التصعيد، وقال بولتون إن إرسال حاملة الطائرات كان ردا على تهديد وليس التسبب به، وفي الوقت ذاته احتفظت إيران بالنشاطات النووية في مستوى أقل مما كانت عليه قبل توقيع الاتفاقية النووية".

 

ويبين الكاتب أن "كل طرف يحاول الدفع لمعرفة استعداد كل منهما للمضي بعيدا، ويأمل بولتون، كما يتوقع البعض، بخطأ إيراني يسمح للولايات المتحدة بالتدخل وبشكل حاسم، أي تغيير النظام، وهي مقامرة عالية جدا، لكنه على أكبر احتمال يريد وضع إيران في موقع يدفعها للتراجع، أو إهانتها مع هجمات إسرائيلية محدودة، وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصميمه على (عدم السماح" لإيران أبدا ببناء القنبلة النووية". 

 

ويجد سبنسر أن "وجود حاملة الطائرات الأمريكية في الخليج لا يعني أنها ستشارك في هجمات فقط، بل ستكون أيضا لردع إيران عن القيام بأي رد، وحاول باراك أوباما تغيير ميزان القوة في الشرق الأوسط، واعتقد أنه لو أخرجت إيران من عزلتها فإنها ستتوقف عن تهديد جيرانها، ما سيسمح للولايات المتحدة بتطبيق سياستها لما بعد جيل حرب فيتنام، وتفكيك علاقة الولايات المتحدة بالحروب الخارجية". 

 

وينوه الكاتب إلى أن بومبيو وبولتون لا يؤمنان بهذه الأفكار، فهما يؤمنان بضرورة إظهار القوة إن إرادت الولايات المتحدة أن تكون القوة الأولى في العالم.

 

ويعتقد سبنسر أن "الامتحان الكبير لهذا الموقف سيأتي من خارج الشرق الأوسط، من الاتحاد الأوروبي، الذي دعم وبشكل كامل رؤية أوباما على أمل تحمل بعض الأعباء التي ستتركها وراءها أمريكا المتراجعة، وعلى الاتحاد الأوروبي القرار الآن، فهل يستطيع الانفصال عن حليفه التقليدي؟".

 

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقول إن قرار روحاني تفعيل أجزاء من البرنامج النووي سيؤدي إلى عقوبات، وهو يعلم على الأقل الإجابة التي يتوقعها من إيران، وبعيدا عن الموقف الانتصاري المتشدد فإنه يمكن أن يكون حلفاء أمريكا الغربيون أعظم إنجاز من ناحية اعتماد البيت الأبيض عليهم لدفع إيران والقبول بالهزيمة".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)