سياسة دولية

هل يضغط السيسي على قادة أفارقة لتبني مشروع حفتر؟

القاهرة استضافت الثلاثاء اجتماعين لبحث التطورات في السودان وليبيا - تويتر

استضافت العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء، قمتين تشاوريتين تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بشأن التطورات الجارية في كل من السودان وليبيا.


وانقسمت القمة إلى اجتماعين رئيسيين، بحضور رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس اللجنة المعنية بالملف الليبي في الاتحاد، الأول ناقش أزمة السودان، والثاني ناقش آخر التطورات في ليبيا وخاصة الأزمة الأخيرة في العاصمة طرابلس.


وطرحت توقيت هذه القمة ومكانها تساؤلات عن دور يقوم به قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي لإقناع قادة أفارقة بعملية حفتر العسكرية في طرابلس.


"مشروع لوأد الثورة"

 

وحول هذا الموضوع، يرى وزير التخطيط الليبي السابق، عيسى التويجر أنه "من المعلوم أن مصر ومن ورائها" السعودية والإمارات تدعم حفتر للقضاء على أي محاولة لإقامة دولة مدنية ديمقراطية كنتيجة للثورة الليبية، حتى لا تكون مثالا لغيرها من الشعوب.


وأوضح التويجر في حديث لـ"عربي21" أن "هذا المشروع ودعم حفتر من قبل القاهرة قد يجد صدى لدى بعض الدول الديكتاتورية ودول أخرى خاصة عندما يغلف الأمر بالحرب على الإرهاب، لكن لن يحظى هذا التحرك بالإجماع ولن تكون له نتائج إلا إذا أراد المجتمع الدولي استخدامه كذريعة لإعادة ليبيا الى حكم عسكري"، حسب وصفه.

وتابع: "لن ينجح أي تحرك ما دامت الوقائع على الأرض ضد حفتر، ولن تجدي وسائل السيسي في قهر شعب يقول لا لحكم العسكر ويستعد للموت في سبيل حريته التي دفع الغالي والرخيص في الحصول عليها".


"لن ينجح"

 

 من جهته يقول الناشط من الشرق الليبي، أحمد التواتي إن "الرئيس المصري لن ينجح إذا حاول التسويق لمشروع حفتر، كون الاتحاد الأفريقي لديه قرار موحد بعدم الاعتراف بأي نظام يأتي بطريقة انقلابية، ومصر نفسها كانت معلقة العضوية إلى ما بعد الانتخابات التي جاءت بالسيسي".


وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "السيسي لا يملك العديد من الأدوات للضغط على القادة الأفارقة، ولا يمكن أن ينحو الاتحاد الأفريقي منحى مصر من الأطراف الليبية"، وفق تقديره.


"ضغوط على مصر"


أما المحلل السياسي الليبي، السنوسي إسماعيل الشريف فيشير إلى أن "مصر طرف في الصراع الليبي والسيسي شخصيا أكبر داعم لحفتر طوال السنوات الماضية ورغم ما يتردد عن عدم رضا الخارجية المصرية عن انحياز بلادها لطرف في الصراع إلا أن "السيسي" لازال يراهن على الحل العسكري".


وأوضح في حديثه لـ"عربي21" أن "مصر تعترف رسميا بحكومة الوفاق وفي الوقت نفسه تدعم الانقلاب عليها وتدعم الهجوم الغاشم على "طرابلس" من قبل حفتر، وفي تصوري أن مصر عليها ضغوط كبيرة من دول أخرى".


وتابع: "هذه الضغوط تفسر سياسة الحكومة المصرية الحالية التي بكل تأكيد لا تعمل بما يحفظ مصالح مصر في ليبيا والحفاظ على الرصيد التاريخي للعلاقات بين الشعبين الشقيقين في مصر وليبيا".