ملفات وتقارير

فنانة تونسية تحيي "ثورة فبراير" بأغاني لشعراء القذافي.. ردود

اعتبرت الفنانة نوال غشام أن علاقاتها بجمهورها في ليبيا قبل الثورة وبعدها بعيدة عن كل الحساسيات- جيتي

فجرت الفنانة التونسية نوال غشام جدلا بين تونس وليبيا، بعد إحيائها حفلا فنيا ساهرا بالعاصمة الليبية طرابلس، في إطار احتفالات الذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير، وسقوط نظام معمر القذافي.

 


واستنكر كثيرون احتفاء الفنانة التونسية بالثورة الليبية بأغاني من كلمات وألحان شعراء ليبيين من فلول الراحل معمر القذافي على غرار علي الكيلاني الملقب بـ"شاعر ثورة الفاتح"، وعبد الله منصور القابع  حاليا في سجون الثوار.


وعبر آخرون عن سخطهم لتنكر هذه الفنانة لفضل هؤلاء الشعراء في نحت مسيرتها الفنية، وقبولها الغناء في ذكرى سقوط نظام القذافي.


غشام ترد على منتقديها


واعتبرت الفنانة نوال غشام في تصريح لـ"عربي21" أن علاقاتها بجمهورها في ليبيا قبل الثورة وبعدها بعيدة عن كل الحساسيات والصراع السياسي في هذا البلد، مضيفة أنها "فنانة وليست سياسية، ولم أنكر في حياتي فضل الشعراء الليبيين، الذين تعاملت معهم سابقا وفي مقدمتهم الشاعر عبد الله منصور".


وشددت الفنانة التونسية على أنها "الوحيدة حتى بين الفنانين الليبيين التي تجرأت عبر مداخلات إعلامية للحديث عن فضل الشعراء الليبيين المحسوبين على نظام القذافي في نحت مسيرتها الفنية"، معتبرة أن "الواقع الحالي في ليبيا يؤكد حدوث تغيير سياسي، وبأن الدولة التونسية تعترف رسميا بحكومة طرابلس رغم اختلاف الآراء في ذلك"، وفق قولها.


ولفتت إلى أن "موقفها الشخصي يخصها وحدها، لكن موقفها كفنانة يجعلها تشعر بالفخر بالغناء أمام عشرات الآلاف من الليبيين في ميدان الشهداء في طرابلس".


وتابعت: "حين غنيت غوالي للشاعر عبد الله منصور القابع في السجون الليبية، أعرف أنه سيسمعها ويراها وهي رسالة له بأن أغانيه لن تموت، وستظل خالدة في أذهان الليبيين بعيدا عن المواقف السياسية".


وأوضحت أن غناءها لشعراء محسوبين على نظام القذافي على غرار أغنية "يطول وريدي" للشاعر علي الكيلاني في ذكرى ثورة 17 فبراير، لم يمثل لها ولا للجنة المنظمة للحفل أي حرج ولم يشترطوا عليها عدم غنائها.


جدل "اجتماعي"


وكان نشطاء وإعلاميون تونسيون وليبيون قد انقسموا حول إحياء الفنانة نوال غشام لحفلها الفني في طرابلس بين مؤيد ومستنكر.


وهاجمت نجلاء منصوري الفنانة نوال غشام، معتبرة أن الأغاني التي غنتها في احتفالات الثورة أغلبها من كلمات الشاعر الليبي عبد الله منصور، وسبق أن غنتها من قبل في ذكرى "الفاتح من سبتمبر".


وتابعت: "أحيانا الخجل لا تلائمه إلا عبارة واحدة: قلّة حياء فاقت كل التوقعات"، بحسب تعبيرها.

 

 

وعلق الناشط ولد سبها: "نوال غشام تفتتح حفلها بأغنية كتبها الشاعر عبد الله منصور هدية للأخ القايد ولحنها الملحن الكبير الفنان خليفة الزليطني صاحب أغنية جنودك حاضرين وتمام سيدي".

 

من جانبه، أشاد الإعلامي الليبي محمد حفيظة بحضور الفنانة التونسية لإحياء احتفالات الثورة بطرابلس، مؤكدا أن وجودها مثل إضافة للحفل.