صحافة دولية

تعرف على قصة الجاسوسة الأمريكية التي عملت لصالح إيران

مونيكا إلفريد ويت التي نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورا لها بالبدلة العسكرية الأمريكية و أخرى لها وهي محجبة- موقع FBI

نشرت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية تقريرا ذكرت فيه أن السلطات الأمريكية، أصدرت بطاقة جلب في حق موظفة سابقة في المخابرات العسكرية الأمريكية، بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي أطلق يوم الثلاثاء بطاقة جلب ضد مونيكا إلفريد ويت، وهي موظفة سابقة في المخابرات العسكرية الأمريكية، حيث تلاحقها اتهامات متعلقة بالخيانة والتجسس لصالح إيران.

وأكدت الصحيفة أن مونيكا إلفريد ويت، التي نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورا لها بالبدلة العسكرية الأمريكية وصورا أخرى لها وهي محجبة، قد سبق لها أن عملت ضمن جهاز المخابرات العسكري التابع لجيش الطيران الأمريكي بين سنتي 1997 و2008.

 

كما سبق لإلفريد ويت، التي تتقن اللغة الفارسية، إنجاز مهام في كل من العراق والسعودية وقطر، حيث تمثل دورها الرئيسي في اعتراض وترجمة وتحليل المحادثات.

وذكرت الصحيفة أنه خلال سنة 2008، غادرت مونيكا إلفريد ويت الجهاز الذي تعمل فيه وواصلت العمل بشكل تعاقدي لأكثر من سنتين.

 

وبحسب ما جاء في نص الاتهام الصادر عن وزارة العدل الأمريكية، والذي نشر خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، اتُّهمت مونيكا إلفريد ويت باستغلال معرفتها وأنشطتها التي تبادلتها مع مصادر معلومات سابقين من أجل تزويد الحرس الثوري الإيراني بمعلومات.

 

اقرأ أيضا : معلمة وجاسوسة للموساد.. فيلم بمهرجان برلين عن الثقة والخيانة

 

ومن المرجح أنه تم تحويل بيانات هذه المعلومات عبر أربعة من قراصنة الإنترنت الإيرانيين المكلفين بالولوج إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بعملاء أمريكيين آخرين.

وأفادت الصحيفة أن الإيرانيين قد نجحوا خلال سنة 2012 في استقطاب ويت، التي تبلغ من العمر 39 سنة والتي وُلدت في ولاية تكساس، تحديدا خلال مشاركتها في مؤتمر ممول من قبل الحرس الثوري.

 

ومع عودتها من إيران، وجه مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيرا لمونيكا إلفريد ويت بغية إعلامها بأن إيران تعمل على ضمها.

 

ووفقا لمصدر من صحيفة "نيويورك تايمز"، أقسمت إلفريد ويت بأنها لم تُفصح عن المهام التي كلفت بها لصالح سلاح الجو الأمريكي خلال زيارتها لإيران.

وفي الشهر الموالي، كانت إلفريد ويت على اتصال بشخص غريب، يعرف لدى الاستخبارات الأمريكية باسم "آي" يحمل جوازات سفر أمريكية وإيرانية حل بالولايات المتحدة من أجل إنجاز فيلم عن الدعاية المعادية لأمريكا.

 

وخلال صيف سنة 2013، عبرت إلفريد ويت، خلال مراسلة دارت بينها وبين "آي"، عن شكرها له بسبب "الفرصة" التي منحها إياها المتعلقة بتدريبها عسكريا "لأغراض سلمية".

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال إقامتها في أفغانستان لتقديم دروس في اللغة الإنجليزية، ترددت إلفريد ويت في الذهاب إلى روسيا قبل أن تتلقى من السلطات الإيرانية الأموال المطلوبة من أجل اقتناء تذكرة طائرة إلى دبي، حيث كان بانتظارها ممثلون عن النظام الإيراني في سفارة طهران.

 

أما في 28 آب /أغسطس، فقد أرسلت إلفريد ويت رسالة، من طاجيكستان، إلى "آي" جاء فيها "سآتي إلى المنزل".


اقرا أيضا :  التايمز: فضيحة التجسس الإماراتي تحدّ جديد للعلاقة مع أمريكا


وأشارت الصحيفة إلى أن نص الاتهام لم يكشف عن هوية "آي" الذي تتواصل معه إلفريد ويت. في المقابل، تتوقع الصحافة الأمريكية أن هذا الشخص المجهول هو مرضية هاشمي، الصحفية الأمريكية والحاصلة على الجنسية الإيرانية والتي تعيش في طهران منذ حوالي 25 سنة.

وخلال زيارتها إلى الولايات المتحدة تحت اسمها الأصلي "ميلاني فرانكلين"، تم إيقاف مرضية هاشمي يوم 23 كانون الثاني /يناير سنة 2019 في مدينة سانت لويس، قبل أن يتم التحفظ عليها لمدة عشرة أيام في واشنطن بهدف الاستماع لها كشاهدة في قضية جنائية أمام قاض من العاصمة الأمريكية.

 

وخلال يوم ثمانية شباط /فبراير، وجه قاض من العاصمة الفيدرالية تهما ضد مونيكا إلفريد ويت.


وصرحت الصحيفة بأن هذه التهم تمثلت في "الكشف عن وجود برنامج تصنيف استخباراتي للحكومة الإيرانية، يتضمن أسماء الإيرانيين الذين يعملون لحساب الولايات المتحدة".

 

كما تضمنت هذه التهم أيضا، وفقا لنائب المدعي العام، "محاولة الكشف عن الهوية الحقيقية لضابط مخابرات أمريكي، الأمر الذي من شانه أن يعرضه إلى الخطر".

 

وبحسب الصحافة الأمريكية، من المرجح تورط مونيكا إلفريد ويت في قضية المارينز الأمريكيين العشرة الذين تم اعتراضهم في إيران قبل أن يفرج عنهم بعد 15 ساعة.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن السلطات الأمريكية تعتقد أن كلا من مونيكا إلفريد ويت والقراصنة الإيرانيين الأربعة، مجتبى موسموبور، بهزاد مصري، حسين برفار ومحمد باريار، موجودون في الوقت الحالي في إيران.