سياسة عربية

موقع يمني: خلافات بين الرياض وأبو ظبي حول جنوب اليمن

يرى مسؤولون يمنيون أن السعودية ستحاول تقليص النفوذ الإماراتي جنوب اليمن- جيتي

نقل موقع يمني عن مسؤولين في المخابرات اليمنية التابعة لحكومة عبد ربه منصور الهادي، إن خلافات بين السعودية والإمارات برزت مؤخرا بشأن دعم أبو ظبي للانفصال وتكوين دولة جنوبي اليمن.

 

وقال موقع "اليمن نت"، عن المسؤولين -رفضا الكشف عن هويتهما- أن اجتماعا سعوديا إماراتيا نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماي، بين مخابرات وجيش البلدين، بمشاركة مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، انتهى بخلافات حول مستقبل اليمن مع التحركات الأممية من أجل السلام.


وبحسب الموقع، لفت المسؤول الأول إلى إن المخابرات السعودية أبلغتهم برغبة الإمارات بتكوين "دولة جنوبية" تحت الانتداب، أو انفصال على مرحلتين بجدول زمني تبدأ بـ"يمن اتحادي" من إقليمين يستمر لعام أو عامين قبل إعلان الانفصال.

ورفضت الإمارات أن يكون اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم، وقال "طحنون بن زايد" شقيق ولي عهد أبو ظبي، لرئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان، إن أبوظبي ستبذل جهدها من أجل انفصال "جنوب اليمن"، زاعما أن "تلك رغبة السكان هناك".

 

اقرأ أيضا: منظمة العفو تتهم الإمارات بنقل أسلحة إلى فصائل في اليمن

وقال الحميدان إن مناقشة هذا الموضوع "استفزاز للسعودية، وإهانة لتاريخها، بأن تتدخل في اليمن وتكون النتيجة تقسيم البلاد"، وفقا لمصادر الموقع اليمني.

 

وأضاف الموقع، أن طحنون بن زايد مستشار الأمن الوطني بالإمارات، كان غاضبا للغاية، بسبب تصريحات للحميدان عن الشرعية اليمنية، واستفتاء شعبي إذا لزم الأمر، وقوله: "ليس من حق أبوظبي الحديث عن جزء من سكان دولة أخرى، وأن تتذكر أنها دولة مكونة من سبع إمارات، والتقسيم في اليمن سيمتد إلى دول شبه الجزيرة العربية".

وقال المسؤولان اليمنيان لـ"اليمن نت": "إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكدا ضرورة بقاء اليمن موحدا، وبناء دولة اتحادية. وتدعم بريطانيا الرؤية اليمنية لمواجهة الوجود الإماراتي في جنوب اليمن".

 

هادي والرياض

 

وعن ثقة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض، بما تقوله المخابرات السعودية، أشار المسؤول اليمني، إلى أن الهادي والحكومة لا يملكون أي خيارات إلا الثقة بالرياض.

 

ولفت الموقع، إلى أن اليمنيين، كانوا قد اتفقوا في مؤتمر الحوار الوطني عامي 2013- 2014، على دولة اتحادية من ست أقاليم، إلا أنه قبيل الإعلان عن مسودة الدستور ووضعها للاستفتاء الشعبي، بدأ فتيل الأزمة اليمنية.

 

اقرأ أيضا: محلل يمني يوضح لـ"عربي21" أهداف الإمارات باليمن و"مطامعها"
 

ونقل عن مسؤول في الحكومة اليمنية، شكوكه بمدى الثقة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وذكر الموقع، أن رئيس الحكومة الجديد معين عبد الملك يحظى بدعم خاص من السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وهو مايثير غضب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي.

 

ويرى مسؤولون يمنيون، بحسب الموقع ذاته، أن "السعودية ستحاول تقليص النفوذ الإماراتي جنوب اليمن، وتبقي لنفسها النفوذ في محافظة المهرة قرب الحدود العمانية".

 

وأفاد الموقع بأن المسؤولين أشاروا إلى أن الرياض دعمت توجه الحكومة اليمنية، للاستعانة بتركيا من أجل تدريب النخبة من الأمن اليمني لحماية العاصمة ومراكز المحافظات.