صحافة إسرائيلية

يديعوت: هكذا يدير نتنياهو معركته.. أين حماس وإيران؟

قالت الصحيفة إن "حرب نتنياهو الحالية هي ضد الإعلام واليسار والنائب العام والمستشار القانوني للحكومة"- جيتي

أكدت صحيفة إسرائيلية الأحد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يدير هذه الأيام "معركة حياته والاختبار الأهم" في حياته السياسية.


وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في افتتاحيتها التي كتبها يوفال كارني، أن رئيس الوزراء نتنياهو، "كرس نهاية الأسبوع الماضي، لإعداد شريط دعائي جديد ضد اليساريين والصحافيين، ولكن رسالته كانت موجهة لشخص واحد فقط هو المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت".


وذكرت أن اليسار ووسائل الإعلام الإسرائيلية، الذين كانوا على الدوام حبايب نتنياهو، هم "هذه المرة مجرد غطاء وذريعة، لنقل رسالته بشكل ذكي لمن سيتقرر مستقبله القضائي وربما السياسي".


وفي الشريط يظهر عدد من المتظاهرين المتجهمين من اليسار الإسرائيلي، وهم يتظاهرون ضد المستشار القانوني، كي يقدم نتنياهو إلى المحاكمة "بأي ثمن"، حيث يختتم الشريط بعنوان: "هل سينجحون؟".


وقالت: "لمن يصدق الرسائل العلنية والخفية في الشريط، فإن الجواب واضح: هم نجحوا، والدليل أنه من المتوقع للمستشار القانوني للحكومة أن يقدم نتنياهو للمحاكمة"، موضحة أن "هذا هو القرار الذي اتخذه المستشار مندلبليت لأنه استسلم لضغوط اليسار ووسائل الإعلام".


ورأت الصحيفة أن "رجل الحملات الانتخابية رقم واحد، هو نتنياهو، حيث إنه يعمل بسرعة وبنجاعة، ففي مساء الجمعة، نشر نبأ عن قرار المستشار المرتقب لتقديم لائحة اتهام ضده، وبعد دقيقة من خروج السبت كان شريط نتنياهو قد أصبح منتشرا في الشبكة".

 

اقرأ أيضا: محطة تلفزيونية: مندلبليت قرر تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو


وفي "ذات مرة أدار نتنياهو الحملات على السياسة والأمن وحماس وإيران والعرب، الذين يتدفقون لصناديق الاقتراع، وأما اليوم فهذه المواضيع سقطت عن جدول الأعمال"، وفق "يديعوت".


وتساءلت: "هل سمع أحد ما مؤخرا عن التهديد الإيراني؟، نتنياهو يبني حملته وجدول أعماله بالتشكيك في مصداقية سلطات إنفاذ القانون في إسرائيل، وفي إطار بناء نظرية منطقية ومتماسكة فإنه يضيف أيضا وسائل الإعلام واليسار المكروهين على أي حال".


ونوهت إلى أن "حملة الانتخابات القريبة، أو ما بقي منها؛ ستدور في ظل التحقيقات ولائحة الاتهام بحق نتنياهو، الذي يدير معركة حياته عبر معركة الانتخابات"، مضيفة أنهم "يحاولون إسقاطه بواسطة تحقيقات عابثة، واتهامات زائفة وإنفاذ انتقائي"، بحسب تعبير الصحيفة.


وذكرت أن " نتنياهو وعلى مدى السنين كان حذرا جدا تجاه كرامة محافل إنفاذ القانون؛ الشرطة والنيابة العامة والمستشار القانوني والمحاكم، ولهذا اتخذ صورة الديمقراطية الحقيقية".


ولكن "كلما تقدمت ملفات نتنياهو يتقدم التآكل لمن من شأنه أن يحسم مصير واحد من رؤساء الوزراء الأكثر شعبية في إسرائيل، وعلى نهج نتنياهو، فهو غير مستعد لأن يسلم بعرقلة الصغائر لولايته".


وأشارت الصحيفة إلى أن "نتنياهو استخف في كانون الأول/ ديسمبر 2017، بتوصيات الشرطة، وأوضح أن معظمها يلقى به في سلة القمامة، وفي عيد "الحانوكاه" الأخير ارتفع درجة، وحمل المفتش العام المنصرف روني الشيخ المسؤولية واتهمه بتنكيل شخصي، وأما الآن فقد بات مندلبليت الذي يتهمه نتنياهو في الشريط بأنه استسلم لليسار وللإعلام، وهكذا تبنى حملة نتنياهو".


وأكدت أن "نتنياهو يقف أمام الاختبار الأهم في حياته السياسية، ولا طريق للعودة منه، وفي هذه المعركة فإن كل الأدوات تكون مشروعة؛ الحرب ضد الإعلام واليسار والنائب العام للدولة والمستشار القانوني للحكومة، أما إيران وحركة حماس فسينتظران الجولة التالية"، على حد قولها.


وفي خبرها الرئيس اليوم، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليسارية، أنه "من المتوقع أن يعلن مندلبليت عن نيته تقديم نتنياهو، لمحاكمة خاضعة للاستماع بتهمة الرشوة في ملف 4000 "بيزك 1".


وذكرت أن مصدرا قضائيا كبيرا، أوضح أن "مندلبليت انتهى من مناقشة هذا الملف في إطار الجلسات على الملفات قبيل بلورة قراره الحاسم، وهو يميل لتبني موقف طاقم المدعين العامين المرافق برئاسة النيابة العامة للواء تل أبيب، قسم الضرائب والاقتصاد، برئاسة المدعية العامة ليئات بن آريه".