صحافة إسرائيلية

صحيفة: هناك توازٍ بين أوباما وترامب في مساعدة "الإرهاب"

أكدت "معاريف" أن الولايات المتحدة وحلفاءها، لم تنجح في التصدي كما ينبغي للتحديات الأيديولوجية لهذه التنظيمات- جيتي

قالت صحيفة إسرائيلية الأربعاء، إن "هناك توازيا معينا بين الرئيس أوباما الذي نقل مركز الثقل من الشرق أوسط إلى جنوب شرق آسيا، ما سهل دخول روسيا وإيران إلى المنطقة الأولى، وبين ترامب الذي من شأن نيته تقليص التواجد العسكري في الشرق الأوسط أن يساعد في إعادة بناء قوة الإرهاب".


وأضافت صحيفة "معاريف" في مقال نشرته للكاتب زلمان شوفال أن "الرؤساء الأمريكيين يحاولون الاستباق وإعلان النصر، عندما لا يكون شيء كهذا"، مشيرة إلى أن "الرئيس بوش ارتدى سترة الطيارين وأعلن أن المهمة انتهت، ليخرج من الوحل العراقي".


ولفتت إلى أن "الرئيس ترامب أيضا أعلن في خطابه للأمة في كانون الثاني/ يناير الماضي، أنه انتصر على داعش"، منوهة إلى أن "مركز دراسات استراتيجية ودولية في واشنطن، أكد هذه الأيام أن عدد الإرهابيين اليوم، أكبر أربعة أضعاف من عددهم عشية هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001".


ونقلت الصحيفة عن المركز البحثي، بأن "هناك نحو 230 ألف إرهابي يتوزعون في أرجاء مختلفة من العالم، معظمهم في أفغانستان وباكستان وسوريا وغرب أفريقيا"، معتبرة أن "المعارك التي وقعت في مالي السبت الماضي، جرت بين قوات الجيش الفرنسي ورجال القاعدة وقتل فيها 30 إرهابيا".


وأكدت "معاريف" أن الولايات المتحدة وحلفاءها، لم تنجح في التصدي كما ينبغي للتحديات الأيديولوجية والعملية التي تطرحها هذه التنظيمات في مواصلة التجنيد إلى صفوفها، مشددة على أنه "كلما ضربت في ميدان المعركة في سوريا والعراق وأماكن أخرى، ازداد عدد أفرادها، وتكيفت أساليب عملها مع الواقع الجديد".

 

اقرأ أيضا: استطلاع للرأي يقارن بين شعبية ترامب وأوباما بإسرائيل


وبحسب البحث الذي اعتمدت عليه الصحيفة، فإن "نية إدارة ترامب تقليص التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وفي أفريقيا، تمنح تفوقا مهما للمنظمات الجهادية"، مؤكدة أن "هناك توازيا معينا بين الرئيس أوباما وبين ترامب، في المساعدة بإعادة بناء قوة الإرهاب".


وذكرت الصحيفة أن "مركز الأبحاث الذي يؤكد هذه المعلومات، ليس الوحيد في هذا الإطار، إنما هناك مؤسسة بحثية أخرى في نيويورك تقول إنه رغم بعض النجاحات، فإن نتائج الصراع ضد الإرهاب مختلطة"، موضحة أن "الجنرال جوزيف دانفورد اعترف أمام مؤتمر الأمن الذي انعقد الأسبوع الماضي في كندا، بأن الصراع ضد المنظمات الإرهابية بعيد عن النهاية".


وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن "البحوث آنفة الذكر تركز على تهديد الإرهاب الإسلامي السني مثل داعش والقاعدة بفروعهما، ولا تتناول الإرهاب الشيعي بتوجيه وتعليمات من إيران"، منوهة إلى أن "أوباما استخف بخطر الإرهاب وتحفظ على اسم الحرب ضد الإرهاب".


وتابعت: "ترامب في المقابل، يرى بالتأكيد في الإرهاب تهديدا على نمط حياة مواطني الولايات المتحدة، لكنه لا يحرص أحيانا بما يكفي على الحدود بين الموقف الموضوعي من الموضوع وجوانبه السياسية، ويعمل هذا الأمر في صالح الإرهابيين، الذي تهديدهم حقيقي بالفعل ومتعاظم"، بحسب تعبير "معاريف".