صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: كيف سيؤثر كمين غزة على نتنياهو والانتخابات؟

نتنياهو وإسرائيل كاتس- جيتي

أكد خبير إسرائيلي الأحد، أن تبكير موعد الانتخابات سيقلل من مساحة المناورة أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، لافتا أنه في هذه الحالة سيزداد اعتماد رئيس الوزراء على الجنرالات في الجيش الإسرائيلي.

وأوضح الخبير الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، أن الإعلان عن "تبكير موعد الانتخابات سيقلل من مساحة المناورة أمام نتنياهو في مواجهة الاختبار الأمني المشتعل والمزعج الذي يواجهه في قطاع غزة".

وأضاف: "من المرجح أن يتفاقم كمين غزة، الذي يطارد نتنياهو منذ فترة طويلة والذي سيؤدي على الأرجح إلى الانهيار المبكر لائتلافه، في ضوء الانتخابات"، لافتا أن استطلاعات الأسبوع الماضي عقب جولة التصعيد مع غزة، واستقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، شهدت "انخفاضا ملحوظا في عدد مقاعد الليكود (حزب نتنياهو الحاكم)  في الكنيست".

"الرأي العام"

 

ونوه هرئيل إلى أن "الرأي العام في إسرائيل، غير راض عن التعامل مع الأزمة في قطاع غزة، ويبدو أن جزءا كبيرا من الإسرائيليين يفضلون تلقي الجيش الإسرائيلي لتوجيهات تقضي بانتهاج قبضة قاسية في ردوده ضد حماس".

وردا على هذه الانتقادات، رد نتنياهو بأن هناك "أشياء سرية لا يمكن مشاركتها مع الجمهور"، وأوضح أنه "يحاول منع الحرب إذا لم يكن ذلك ضروريا"، مضيفا أن "الحل الأفضل الذي يمكن التوصل إليه هو الهدوء".


ومع ذلك يقول الكاتب الإسرائيلي: "فقد تأخرت إسرائيل في معالجة المشكلة الحادة المتعلقة بالهياكل الأساسية المنهارة والظروف المعيشية القاسية في قطاع غزة، وهي لم تكترث بالضائقة الاقتصادية التي واجهتها غزة عشية حرب 2014".

وذكر أن "رئيس الوزراء على علم بخطط إعادة إعمار غزة، وتحذيرات وكالات الاستخبارات ضد الانهيار الإنساني هناك، لكن الخوف من أن تستغل حماس التسهيلات لاحتياجاتها العسكرية، الخوف أيضا من انتقاد اليمين شل أي مبادرة لإيجاد حل"، مؤكدا أن "العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة ساهمت في تسخين" جبهة غزة.

"كمين نتنياهو"

ورأى أن "التدخل المصري والقطري، يؤدي في كل مرة إلى وقف جولات التصعيد في الأشهر الأخيرة، ومع ذلك لا يزال يتعين التوصل إلى حل أوسع"، مؤكدا وجود "خلافات بين إسرائيل وحماس حول قضية أسرى الحرب والمفقودين الإسرائيليين في غزة، ووتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ونطاقها ومستوى الإشراف عليها".

وأكد أنه "بدون ترتيب ملزم، يتضمن الالتزام بوقف إطلاق النار على المدى الطويل، فسوف تستمر المظاهرات (مسيرة العودة)"، مضيفا: "علمتنا الأسابيع القليلة الماضية أن هناك العديد من الحوادث التي يمكن أن تشعل النار".

وبين أن "كمين نتنياهو يزداد سوءا، لأن الانضباط الذي كاد يسمح به لنفسه، حين كانت حكومته مستقرة نسبيا، يصبح أكثر صعوبة أثناء المنافسة في الانتخابات، حين يحاصره خصومه وينتقدونه"، مؤكدا أن "التسوية الكاملة مع حماس سيعرضها المعارضون كاستسلام".

"كلمة الجيش"

ولفت إلى أن "استمرار الوضع الراهن، يعني التعرض للهجمات الصاروخية كل بضعة أسابيع، في حين ستطارده صور الذعر والغضب في مستوطنات غلاف غزة طوال الحملة"، موضحا أن "نتنياهو يتردد في خوض حرب مع حماس، خوفا من أن تطول، وتسبب خسائر ولا تحقق أهدافها المعلنة".

وأشار هرئيل، إلى إنه تم "جر نتنياهو، مرتين في الماضي (2012، 2014) إلى حرب في غزة، في ظل انتقاد عام للتخلي عن الإسرائيليين في غلاف غزة، وفي كلتا الحالتين، أصدر أوامر للجيش بتشديد إجراءاته العسكرية ضد حماس بعد تدهور أمني على حدود غزة، وجرت في الحالتين الانتخابات بعد بضعة أشهر".

وفي هذه المرة،رجح أن تجري الحملة الانتخابية "في ظل الوضع الأمني المتردي"، لافتا أن الفلسطينيين أصبحوا "لاعبا مهما آخر في هذه الساحة".

وتابع: "الصورة التي ظهر فيها نتنياهو، والوزراء والضباط من جهة، ورؤساء المجالس المحلية من جهة أخرى، خلال نقاش كان فيه معظم الحاضرين من رجال السياسة، بصرف النظر عن العسكريين، تعتبر استثنائية".

وختم بالقول إن "اللحظة الأكثر تميّزا، قيام مكتب رئيس الوزراء بتوثيق لحظة يتحدث فيها قائد الجيش إيزنكوت ويصغي إليه الجميع".