سياسة عربية

وول ستريت: خالد الفيصل استمع لتسجيل قتل وتقطيع خاشقجي

وصل الفيصل إلى تركيا على رأس وفد بعد حادثة مقتل خاشقجي- واس

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الأحد، أنّ الأمير خالد الفيصل، استمع إلى تسجيل صوتي يدحض الرواية السعودية التي تشير إلى أنّ الصحفي جمال خاشقجي قتل إثر "شجار" داخل قنصلية البلاد بمدينة إسطنبول، ويكشف حقيقة تعرض الصحفي للقتل ومن ثم التقطيع.

واستندت الصحيفة الأمريكية في معلوماتها إلى تصريحات اثنين تقول إنهما ينتميان إلى العائلة المالكة في السعودية.

وبعد أيام من واقعة اختفاء خاشقجي ـ الذي تبين مقتله فيما بعد ـ أرسل الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمير خالد الفيصل إلى تركيا، لمتابعة التحقيقات وصنفته الصحافة الغربية بأنه "الذراع اليمنى للملك سلمان بن عبد العزيز".

وبحسب الصحيفة، فقد حصل "الفيصل" على أدلة تشير إلى تعرض "خاشقجي" لـ"التخدير، والقتل، والتقطيع"، بعد دخوله قنصلية بلاده بوقت قصير.

وقال أحد المصدرين لـ"وول ستريت": "التسجيل الصوتي لا يحمل هذا الهراء حول اندلاع شجار".

والجمعة، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنّ خالد الفيصل عاد إلى السعودية برسالة "قاتمة" للعائلة المالكة، وقال لأقاربه إنه "من الصعب حقا الخروج من هذا".

ونقلت "نيويورك تايمز" ما قاله "الفيصل" بناء على تصريحات أحد الأقارب الذي تحدث إليه حول القضية بعد عودته من تركيا.

ويناقض تقرير "وول ستريت" الرواية السعودية الرسمية، وغيرها من الروايات غير الرسمية التي نقلتها وسائل إعلامية عن مسؤولين سعوديين، تركز جميعها على أن "خاشقجي" قتل على خلفية "شجار" مع أشخاص داخل القنصلية.

 

 

وفي وقت سابق الأحد، كشف مسؤول سعودي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بينها صحف سعودية، أنّ "خاشقجي" قتل جراء "كتم النفس" عند محاولة منعه من رفع صوته مع أعضاء من فريق التفاوض معه من أجل عودته للبلاد.


وأوضح المسؤول أنّ ما تسبب فيه فريق التفاوض في مقتل خاشقجي "تجاوز للصلاحيات ومخالفة للأوامر".

وأشار إلى أن نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود "القحطاني، اللذين تم إعفاؤهما من منصبيهما مؤخرا، شاركا في إعداد عملية فريق التفاوض".

وبحسب رواية المسؤول السعودي، فإن "فريقا من 15 سعوديا، أرسلوا للقاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وأضاف المسؤول ذاته أن جثة خاشقجي تم لفها في سجادة وتسليمها "لمتعاون محلي" للتخلص منها، موضحا أن النتائج الأولية للتحقيق لا تشير إلى تعذيب.

وأعلنت الرياض روايتها الرسمية حول الحادثة، فجر السبت، بعد 18 يوما من اختفاء "خاشقجي" ونفيها تورطها في الأمر.

وأقرّت الرياض في إعلانها "بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18 شخصا كلهم سعوديون".

ولم توضح مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.

وكانت تحدثت صحف غربية وتركية عن مقتل "خاشقجي"بعد ساعتين من وصوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم "الخيال الرخيص" الأمريكي الشهير.

وقبل أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن مصدر تركي رفيع المستوى أنّ "مسؤولين كبارا في الأمن التركي خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي".

والجمعة، كشفت الصحيفة الأمريكية ذاتها، عن خطة من شأنها الدفع بنائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية، المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، اللواء أحمد عسيري، كـ "كبش فداء" في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي..