صحافة دولية

التايمز: ماذا ستفعل رواية "التسجيلات السرية التركية"؟

التايمز: الحكومة التركية سربت تفاصيل هذه التسجيلات للصحافة التركية- جيتي

نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالا تحليليا لمراسلتها في اسطنبول حنا لوسيندا سميث، تقول فيه إن كل شيء نعلمه حول ما جرى مع الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول مسجل على أشرطة تملكها الحكومة التركية.

 

وتشير سميث في مقالها، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الحكومة التركية لم تسلم هذه التسجيلات للولايات المتحدة، إلا أنها سربت تفاصيلها إلى الصحافة التركية، قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى أنقرة.

 

وتلفت الكاتبة إلى أن صحيفة تركية موالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كانت أول من نشرت جميع التفاصيل التي سجلتها أجهزة التنصت المزروعة في السفارة، التي تثبت مزاعم التعذيب والقتل والتخلص من جثة خاشقجي.

 

وتقول سميث إن "المخابرات التركية غالبا ما تضع قصصا في الصحف المحلية، إلا أنها ليست محايدة في الغالب، لكنها جاءت في صحيفة (يني شفق)، التي علمت عن التفاصيل من التسجيلات".

 

وتجد الكاتبة أن "هناك أسبابا تدعو للحذر، فقد زعمت الصحيفة أن عددا من الملفات المسجلة لديها، لكنها لم تنشرها بالكامل، فيما هناك تناقض بين ما نشرته عن الملفات في طبعتيها التركية والإنجليزية، ففرقة الموت هددت القنصل السابق محمد العتيبي وهو نفسه هدد خاشقجي". 

 

وتنوه سميث إلى أن هناك خلافات بين ما نشر عن التسجيلات في الصحف التركية وما قدمه مسؤولون أتراك لقنوات أخرى، مثل "الجزيرة"، التي قالت إن العتيبي، الذي استدعي للرياض، كان في الغرفة عندما قتل خاشقجي، إلا أن تقارير أخرى تقول إنه غادر. 

 

وتورد الكاتبة أنه قيل لـ"سي أن أن" إن الصحفي قطع بعد مقتله، فيما قالت مصادر أخرى إنه قطع وهو لا يزال على قيد الحياة، مشيرة إلى أنه ورد في موقع "ميدل إيست آي" في لندن، أن هناك حديثا عن شاهد في الغرف الأرضية للقنصلية، الأمر الذي لم يذكر في تقارير أخرى. 

 

وتفيد سميث بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سئل عن التسجيلات، وعما إن كانت موجودة.

 

وتختم الكاتبة مقالها بالقول إنه "في الوقت الذي تضع فيه هذه التسجيلات مزيدا من الضغوط على السعودية، فإن تركيا قد تضطر للكشف عن مصير خاشقجي، وقد تجبر الأخيرة على مشاركتها في سماع ما سجلته أجهزة التنصت داخل القنصلية في ذلك اليوم".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا