ملفات وتقارير

حفتر يزور القاهرة قريبا.. ما علاقة تسليم "عشماوي"؟

حفتر سيلتقي السيسي خلال زيارته المرتقبة للقاهرة- جيتي

تواردت أنباء عن زيارة مرتقبة للواء الليبي، خليفة حفتر إلى القاهرة من أجل مناقشة عدة ملفات، وسط تكهنات عن احتمال تسليم الضابط المصري المعتقل في ليبيا، هشام عشماوي إلى نظام السيسي من أجل تقارب أكثر بين "حفتر" ومصر.

وذكرت عدة مصادر إعلامية أن "حفتر سيقوم بزيارة قريبة جدا إلى القاهرة سيلتقي خلالها بالسيسي لمناقشة عدة ملفات حول تطور المشهد في ليبيا عسكريا وسياسيا، وكذلك بحث المشاركة في مؤتمر "باليرمو" الذي ترعاه إيطاليا والمزمع عقده في 12/ 13 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

تسليم "عشماوي"


وأكدت مصادر ليبية ومصرية متطابقة أن "زيارة حفتر هدفها الأول هو إتمام عملية تسليم عشماوي إلى القاهرة، وسط معلومات عن توجه عناصر من نيابة أمن الدولة العليا المصرية إلى مدينة درنة الليبية خلال الساعات الماضية لحضور التحقيق مع عشماوي ورفقائه، قبل إتمام عملية تسلميه"، وفق صحيفة "إرم نيوز".

وقام المتحدث باسم قوات "حفتر" العميد أحمد المسماري بزيارة خاطفة إلى القاهرة، صرح خلالها أن "عشماوي" يقبع الآن في أحد سجونهم وأنه يخضع فعليا للتحقيق وأنه صرح بمعلومات خطيرة، وأنه بالنسبة لهم "صندوق أسود"، حسب تعبيره.

ولم تصدر حتى الآن أي تأكيدات من قبل "حفتر" أو الحكومة المصرية عن الزيارة المرتقبة للجنرال الليبي أو أي صفقات حول تسليم "عشماوي"، والذي طالب السيسي مؤخرا بضرورة تسليمه للقضاء المصري لمحاسبته، وهو ما يطرح تساؤلا حول: هل ستكون الزيارة فعليا من أجل صفقة "عشماوي"؟ وما أهميتها لـ"حفتر"؟

مؤتمر "إيطاليا" أهم


الناشط الليبي، أحمد التواتي قال إن "السبب الرئيسي من الزيارة سيكون بخصوص مؤتمر باليرمو، بهدف إقناع "المشير" (حفتر) بالحضور والاتفاق على توحيد الرؤية بينه وبين مصر، وستكون قضية "عشماوي" حاضرة، لكن استجابة "حفتر" لطلب تسليمه ستضعه في حرج شعبي داخل ليبيا".

وأضاف لـ"عربي21": "عشماوي ارتكب جرائم أيضا ضد ليبيين ولا يجب أن يسلم أو يحاكم في مصر، لكن الزيارة لن تضيف لحفتر جديدا كونه لا يزال يحتفظ بوزنه وعلاقته بالقاهرة، وكل ما فتر هو فقط أضواء الإعلام عن علاقتهم لعدم وجود شيء جديد فيها"، وفق رأيه.

توحيد "الجيش"


ورأى الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد أن "عشماوي" قد يكون عنواناً استعراضيا للزيارة، لكن الأجندة الفعلية ستكون بخصوص حوار توحيد المؤسسة العسكرية الذي ترعاه القاهرة، ومن المتوقع أن تحث القاهرة حفتر على التجاوب بإيجابية مع مؤتمر "إيطاليا".

 

اقرأ أيضا: السيسي" يطالب بـ"عشماوي".. هل سيستجيب "حفتر"؟

وتابع في تصريح لـ"عربي21": "مصر تمثل لحفتر الرافد الأساسي والداعم الرئيسي، خاصة وأن الإمارات لها بدائل عن حفتر بدأت تركز على دعمها، وأبرز هذه البدائل عارف النايض، لذلك فإن هذه الزيارة ستؤكد قوة التحالف بين مصر و حفتر"، حسب تقديره.

إنجاز "للسيسي"


وقال المحلل السياسي السوداني والمتابع للشأن الإفريقي، عباس محمد صالح إن "الزيارة تهدف لتوظيف عملية القبض على "عشماوي" لصالح أجندة حفتر السياسية والعسكرية التي لا تنتهي في ليبيا، والزيارة مهمة للطرفين بالنظر إلى مركزية مكافحة الإرهاب لكليهما".

وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "كلا من الطرفين (حفتر والسيسي) يبني شرعيته على موضوع "الإرهاب"، ويقدمان نفسيهما للخارج كحليفين في مكافحة الإرهاب بالوكالة عن الدول الكبرى والإقليمية، والأمر هام للسيسي كون اعتقال "عشماوي" هو أول "إنجاز" في حملات مكافحة الإرهاب"، كما صرح.

وتابع: "عشماوي صيد ثمين للجانب المصري لأنه أذل الجيش المصري بالعمليات التي نفذها ضد الكمائن في مناطق الحدود مع ليبيا، في وقت كان يقدّم فيه الجيش نفسه كقوة ضاربة لحماية مصر وجيشها من مصائر دول وجيوش الربيع العربي"، حسب كلامه.

أهداف سياسية

لكن الكاتب من الشرق الليبي، نصر عقوب رأى أن "دواعي زيارة حفتر للسيسي سياسية بحتة، وهدفها الأساسي تنسيق المواقف وتحديد المسارات بمؤتمر "إيطاليا"، ولا أعتقد أن هناك صلة للزيارة بتسليم عشماوي، لأن الأمن المصري تولى هذا الملف وكذلك مسألة تسلمه وتسليمه مبكراً"، حسب رأيه.

 

اقرأ أيضا: اعتقال "عشماوي".. كيف سيستغله "حفتر" سياسيا وعسكريا؟

وأوضح لـ"عربي21" أن "توجهات "حفتر" تتبدل وتتغير بين حين وآخر، بسبب تبدل المناخ السياسي ومصالح الأطراف الفاعلة في الحالة الليبية، وهذا ما دفعه لزيارة القاهرة بهدف تنسيق المواقف".