سياسة عربية

مؤتمر الاستثمار السعودي يسحب أسماء المتحدثين.. وهذا السبب

انسحابات واسعة من الؤتمر أثارت غضب المنظمين - (موقع المبادرة)

قالت محررة الرأي والقضايا الدولية في صحيفة "واشنطن بوست"، كارين عطية، إن الموقع الرسمي لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية المزمع عقده في الرياض بعد أيام، سحب أسماء المتحدثين من واجهة الموقع.


وقالت عطية إن سحب أسماء المتحدثين يأتي على ما يبدو لعدم تعرضهم للضغط والحرج من المشاركة، وبالتالي ضمان مشاركتهم في المؤتمر الذي انسحب منه العديد من الرعاة والمشاركين والمتحدثين بسبب قضية اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.

وأشارت عطية إلى أن القائمة كاملة موجودة على الموقع الرسمي لحملة مقاطعة المؤتمر تحت عنوان "قائمة العار" وتشمل مؤسسات وشخصيات لم تعلن بعد مقاطعتها أو انسحابها من المؤتمر.

وأثارت الانسحابات الجماعية، ومقاطعة المؤتمر الذي ينعقد في الرياض خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، غضب السلطات السعودية التي وصفت الأمر بـ"المخيب للآمال".

وقال المتحدث باسم المؤتمر إن المؤتمر سيمضي قدما في موعده المقرر، وإن انسحاب بعض المتحدثين والشركاء في المؤتمر "مخيب للآمال".

وينعقد المؤتمر الذي شهد مقاطعة واسعة بسبب قضية الصحفي والإعلامي السعودي المختفي، جمال خاشقجي، في الرياض بين 23 و25 من الشهر الجاري.

ويرعى المؤتمر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ويرأسه نجله وولي عهده، محمد بن سلمان، الذي يرأس أيضا مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة.

وأعلنت شركات إعلامية أنها ستقاطع مؤتمرا استثماريا في السعودية مع تزايد الغضب بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في تركيا هذا الشهر.

وأعلنت شبكة التلفزة الأمريكية "سي أن أن" عن سحب مشاركتها في مؤتمر مبادرة الاستثمار السعودية المقرر عقده في الرياض هذا الشهر.

وقررت صحيفة الفايننشال تايمز الأمريكية سحب المشاركة في المؤتمر السعودي للسبب ذاته، بعد أن كانت التوقعات أمس بمشاركتها مع "سي أن أن" في تغطيته.

وقالت مسؤولة التواصل في فايننشال تايمز، فينولا مكدونيل، إن الصحيفة لن تشارك في المؤتمر بينما مصير خاشقجي ما زال غير معروف حتى الآن.

وقالت لورين هاكيت، المتحدثة باسم رئيسة تحرير صحيفة إيكونومست زاني مينتون بيدوس، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن بيدوس لن تشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض.

وذكر المذيع الأمريكي أندرو روس سوركين بشبكة (سي.إن.بي.سي)، الذي يعمل أيضا صحفيا اقتصاديا بنيويورك تايمز، على تويتر، أنه لن يحضر المؤتمر، قائلا إنه "يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله".

وقالت الشبكة في تغريدة على تويتر: "سي.إن.بي.سي لن تشارك في مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض بسبب التساؤلات التي ما زالت تحيط باختفاء الصحفي جمال خاشقجي".

وأفادت المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز، إيلين ميرفي، بأن الصحيفة قررت الانسحاب من المؤتمر كراع، بينما قالت صحيفة فايننشال تايمز، في بيان، إنها تراجع مشاركتها في الحدث كشريك إعلامي.

وذكرت شركة فياكوم، التي من المقرر أن يتحدث رئيسها التنفيذي بوب باكيش في المؤتمر، إنها تراقب الوضع في السعودية عن كثب.

وأشار موقع المؤتمر على الإنترنت إلى أن شركات إعلامية أخرى من المقرر أن تشارك مثل (سي.إن.إن) وبلومبيرغ.

 وقالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، الجمعة، إنها انسحبت من مؤتمر استثماري سعودي من المقرر انعقاده في نهاية الشهر لتنضم إلى شركات إعلامية أخرى تخلت عن خطط للمشاركة بعد اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال متحدث باسم بلومبيرغ نيوز لرويترز: "بلومبيرغ لم تعد شريكا إعلاميا في مبادرة مستقبل الاستثمار. كما نفعل مع أي حدث كبير في المنطقة، فإننا نعتزم تغطية أي أنباء من مكتبنا الإقليمي للأخبار".

ودفع اختفاء خاشقجي مسؤولين وزعماء أعمال إلى الانسحاب من مشروع كبير آخر في السعودية، وهو مدينة نيوم الاقتصادية، الذي يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

فقد أعلن وزير الطاقة الأمريكي السابق إرنست مونيز، أمس الأربعاء، أنه قرر تعليق دوره الاستشاري في المشروع، لحين معرفة مزيد من المعلومات عن الصحفي خاشقجي.

وكان مونيز واحدا من 18 شخصا يشرفون على مشروع نيوم، الذي تبلغ كلفته 500 مليار دولار. وقال الأمير محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي، إن منطقة نيوم التجارية ستشهد بناء مدينتين إلى ثلاث مدن كل عام، بدءا من عام 2020، وسينتهي العمل بها بحلول عام 2025.

في السياق ذاته، أعلنت شركة أوبر العاملة في مجال النقل انسحابها من مؤتمر "مبادرة الاستثمار المستقبلية" المزمع عقده في الرياض بين 23 و25 من الشهر الجاري، على خلفية قضية اختفاء خاشقجي.