سياسة عربية

الصدر يطالب عبد المهدي بحصر "المناصب الحساسة" بيده

الصدر رفض أن تتقاسم الكتل السياسية الوزارات والمناصب وبالأخص الأمنية- أ ف ب

طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، السبت، رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، بالإبقاء على المناصب الأمنية الحساسة في يديه حصرا، محذرا إياه من "الدولة العميقة".


وقال الصدر في تغريدة له على "تويتر": "تعليقا على تغريدتنا الأخيرة أقول إن على رئيس الوزراء أن يبقي وزارة الدفاع والداخلية، بل كل المناصب الأمنية الحساسة بيده حصرا ولا يحق لأي حزب أو كتلة ترشيح أحد لها، فجيش العراق وشرطته وقواته الأمنية يجب أن يكون ولاؤها للوطن حصرا".


وأوضح: "إننا إذا منعنا الترشيح للوزارات إنما لأجل أن تكون بيد رئيس الوزراء وليس هبة للكتل والأحزاب أو أن تكون عرضة للمحاصصة، بل لا بد أن تكون بيد التكنوقراط المستقل وإلا كان لنا موقف آخر".


وأضاف الصدر: "باقي المناصب والهيئات والدرجات الوظيفية مما لا يقل أهمية عن الوزارات، والتي استولت عليها الدولة العميقة في ما مضى، فيجب أن تكون وفق ضوابط وأسس قانونية ومنطقية صحيحة ويراعى فيها العدل والإنصاف والخبرة والابتعاد عن التحزب والفئوية".


وشدد على ضرورة "فتح باب الترشيح العام لذوي الاختصاص والكفاءات وفق شروط صارمة تحفظ للدولة هيبتها وللعمل نجاحه، كما أن هناك مناصب مهمة حساسة قد تكون من أهم مقومات الإصلاح ودفع الفساد، فعلى رئيس الوزراء العمل على جعل ذلك بيده حصرا مع الاستشارة فقط لا غير".


وأشار إلى أن "اللجان البرلمانية حق مكفول للجميع إلا أنني أنصح أن يكون توزيعها مراعيا لمصالح الشعب لا الحزب والطائفة أو العرق".


وكان الصدر قال في تغريدة على "تويتر" الخميس الماضي: "بدأنا بخطوات الإصلاح وها نحن نتممها بقدر المستطاع فخطوة من العبد والباقي على الرب.. قد تمكنا من جعل رئيس الوزراء مستقلا، بل ومستقيلا من الفساد الحكومي السابق".


وأضاف: "أوعزنا له بتشكيل كابينته الوزارية بدون ضغوطات حزبية أو محاصصة طائفية أو عرقية مع الحفاظ على الفسيفساء العراقية الجميلة، ولذا فإننا أوعزنا بعدم ترشيح أي وزير لأي وزارة من جهتنا مهما كان".


وأردف الصدر: "اتفقنا على إعطائه مهلة عام لإثبات نجاحه أمام الله وأمام شعبه، ليسير بخطى حثيثة وجادة نحو بناء العراق وفق أسس صحيحة كما حاول سلفه من قبله ذلك، مبتعدا عن التفرد بالسلطة والمنصب، بل الوطن هو المقدم والمواطن فحسب".


واختتم زعيم التيار الصدري تغريدته: "وأخيرا أقول: فإما أن ينتصر الإصلاح تدريجيا أو أن ينتفض الشعب العراقي كليا".


وكان الرئيس العراقي برهم صالح، قد كلف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية، حيث جاء ترشيح الأخير للمنصب بتوافق بين كتلتي "سائرون" المدعومة من الصدر، و"الفتح" بزعامة هادي العامري.