صحافة دولية

فيلت: هل أجهض الاتفاق الروسي التركي الهجوم على إدلب؟

متظاهرون في ادلب- جيتي

نشرت صحيفة "فيلت" الألمانية تقريرا تحدثت فيه عن الاتفاق الروسي التركي بشأن محافظة إدلب، وإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح في المحافظة، واعتبرت أن من شأن هذا الاتفاق "أن يجهض الهجوم العسكري على هذه المنطقة".


وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، "تفاوضا في مدينة سوتشي طيلة أربع ساعات على مستقبل محافظة إدلب وأفضت المفاوضات إلى نتيجة غير منتظرة ومفاجئة".


وأكدت الصحيفة أن إنشاء هذه المنطقة "يهدف إلى الفصل بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة والحيلولة دون حدوث مناوشات بين الطرفين"، كما ينص الاتفاق على "سحب الأسلحة الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ من المنطقة منزوعة السلاح وبهذه الطريقة، لن يشن النظام السوري وحليفه الروسي هجومه العسكري المرتقب على إدلب".


وأشارت فليت إلى أن "إدلب تضم حوالي ثلاثة ملايين مدني، نصفهم من اللاجئين، الذين ظلوا يترقبون نتائج قمة بوتين وأردوغان والخوف يساورهم خاصة وأن المفاوضات، التي انعقدت في السابع من أيلول/سبتمبر الجاري في طهران، باءت بالفشل".


وأشارت إلى أنه وخلال "قمة سوتشي الأخيرة، رفضت روسيا المطالب التركية بوقف إطلاق النار بشكل قاطع"، متسائلة: "هل يمكن أن يتنفس أهالي إدلب الصعداء في ظل الاتفاق الروسي التركي؟".


وأوضحت أن "أنصار أردوغان احتفلوا باتفاق إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح على شبكة الإنترنت ووصفوا رئيسهم "بالزعيم العظيم الذي نجح في كبح جماح روسيا".


في المقابل، تقول الصحيفة: "طرح هذا الاتفاق جملة من التساؤلات بشأن التفاصيل حول المنطقة العازلة، التي سيتم إنشاؤها في 15 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وحيال هذا الشأن، قال بوتين: لم نتفاوض بعد بشأن العديد من القضايا الصعبة. ويجب علينا أن نجد المزيد من الحلول".


وترى الصحفية أن "أكبر مشكل يؤرق الروس هو هيئة تحرير الشام، فبعد إبرام الاتفاق الروسي التركي، يجب على هذه الميلشيات المسلحة أن تنسحب من المنطقة العازلة برفقة المجموعات المتطرفة الأخرى"، مشيرة إلى أن تركيا "خلال الأشهر الأخيرة، حاولت في العديد من المرات إقناع الميليشيات المتطرفة بالانتقال إلى شمال سوريا، لكن دون جدوى".


وأوردت أن بوتين رفض الخطة التركية، حيث أوضح قائلا: "يجب علينا ألا نسمح للميلشيات المسلحة بالانسحاب حتى وإن كان الهدف من ذلك إنسانيا"، وفي ظل تشبث الرئيس الروسي بموقفه، لجأت تركيا إلى خطة "ب"، علما أن اتفاق سوتشي أبرم على أساس هذه الخطة".