صحافة عربية

صحيفة: وثائق تثبت تورط الرياض وأبو ظبي في تخريب العراق

اعتبرت الوثيقة أن "بقاء التحالف الشيعي بهذا الشكل، سيشكل عائقا أمام أي مشروع للسعودية في العراق"- جيتي

نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الخميس، وثائق قالت أنها حصلت عليها، تتعلق بالدورين السعودي والإماراتي في العراق، والتي تركزت خلال السنوات الماضية على تطورين رئيسيين، الأول خروج القوات الأمريكية والثاني صعود تنظيم الدولة.


وقالت الصحيفة إنها "من اليوم ستقوم بنشر سلسلة من الوثائق المتعلقة بهذا الخصوص"، مشيرة إلى أن "الخليجيين في الرياض وأبو ظبي وجدوا أنفسهم في دور الوكيل لأمريكا التي لم تبتعد عن الساحة، إنما تعرض نفوذها للاهتزاز، وباتت بحاجة إلى رافدين للتحريك".


وكشفت أن "إحدى الوثائق أظهرت خلاصة مرحلة السفير السعودي السابق لدى العراق ثامر السبهان، ونتائج أنشطته المتنقلة منذ منصبه الدبلوماسي، واستكمالها بعد طرده من بغداد بين البلاط السعودي وسفارة بيروت"، منوهة إلى أن "كل الجهود السابقة للسبهان، الذي لا يزال مكلفا بمتابعة الملف العراقي، يجملها فريقه في مشاريع مقترحة على شكل برامج عمل".


وأفادت بأن "الوثيقة تبين السلوك الدبلوماسي السعودي الذي لا يراعي الخصوصية العراقية، ولا القوى الفاعلة وعلى رأسها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خلافا لما هو شائع إعلاميا"، مؤكدة أن "السبهانيون أبدوا استعداءهم له ولكل قادة التحالف الوطني سابقا".


وذكرت الصحيفة أن "السعودية عملت على تفكيك هذا التحالف، وهو ما حصل بالفعل بغض النظر عن الأسباب"، لافتة إلى أن "مشروع التيار الصدري كان أرضا خصبة لاختراق مرجعيات دينية، وسعت الرياض لإحداث اقتتال عسكري يجر إليها التيار وبقية الفصائل، إلى جانب التلاعب بالأمن العراقي في الداخل وعلى الحدود، وشراء الساسة والعشائر والإعلاميين".

 

اقرأ أيضا: العراق يرد على تصريحات قرقاش حول دعم قطر لـ"الحشد"


وبينت أن "التطورات السياسية الأخيرة توضح أن ولي العهد محمد بن سلمان ووزير خارجيته عادل الجبير، وقعا بالموافقة على مقترحات السبهان، وأن هناك بصمات سعودية في الأزمة الجارية".


وبحسب الوثيقة التي نشرتها "الأخبار" فإن سفارة السعودية لدى بغداد قدمت اقتراحات لوزارة الخارجية تحت عنوان "مشاريع تقويض النفوذ الإيراني في العراق، وترتكز على مشروع تفكيك التجمع السياسي الشيعي".


وأشارت الوثيقة إلى أنه "بعد طلب استبعاد السفير السعودي السابق السبهان، تبين أن الساسة العراقيين في الحكومة ورئيس الحكومة حيدر العبادي، ليس لديهم رغبة صادقة وحقيقية في تحكيم عقولهم والخروج بالعراق من مآسيه، وأنهم ينفذون أجندات إيران لقتل وتدمير الشعب العراقي وتعزيز احتلال العراق عن طريقهم، ويقفون ضد أي تحرك عربي لإعادة العراق لحاضنته العربية لعدة أسباب".


وبينت أن "هذه الأسباب تتمثل في جعل العراق وشعبه توابع لإيران وتحت وصاية طهران، وكذلك القضاء على آمال السنة وتهجيرهم، وسيطرة المليشيات الشيعية على العراق ومقدراته، وتنفيذ الأجندات الإيرانية والأجنبية التي تستبيح العراق وتصادر مقدراته".


واعتبرت الوثيقة أن "بقاء التحالف الوطني الشيعي بهذا الشكل، سيشكل عائقا أمام أي مشروع سني أو مشروع للمملكة السعودية في العراق، نظرا لأن قيادة التحالف تأتمر بأمر طهران، وقد نقلت إيران مواجهتها للمملكة في دول أخرى".


وبينت أن الخطة السعودية لتفكيك التحالف تمت من خلال "تغذية الخلافات داخل البيت الشيعي بكل الطرق، وحصر المثقفين والمفكرين والإعلاميين المعادين والموالين للتوجهات الإيرانية، وتعزيز التعاون مع السيد حسين الصدر وتبني برامجه لجعله صوت المملكة في العراق داخل المجتمع الشيعي".


ولفتت الوثيقة إلى أن "النتائج المرجوة من هذه الخطة تتمثل في إضعاف حلفاء إيران في العراق، وإشعال التحالف الشيعي بحل قضاياه الداخلية، ما يؤدي للتصادم المسلح بين الفصائل التابعة لقادة التحالف، ومن المؤكد أن هناك قادة يرون أهمية تصفية آخرين، فهناك خلاف حاد بين مقتدى الصدر ونوري المالكي على سبيل المثال لا الحصر".