صحافة دولية

تفاصيل لقاء عباس بوفد إسرائيلي.. يتواصل أمنيا مع أمريكا

عباس قال في الاجتماع إنه مستعد للقاء نتنياهو في أي وقت- وفا

نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية الاثنين ما قالت إنها تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوفد يمثل أحزابا ومنظمات إسرائيلية يسارية في مدينة رام الله الأحد.


وتنقل الشبكة في موقعها الإلكتروني باللغة العربية عن رئيس منظمة السلام الآن غير الحكومية الإسرائيلية، شاكيد موراغ، وعضو الكنيست عن حزب ميرتس، موشي راز، قولهما إن الرئيس عباس تحدث في الاجتماع عن المقترح الأمريكي بشأن "إمكانية قيام كونفدرالية فلسطينية أردنية".


وبحسب موراغ فإن عباس قال خلال الاجتماع إن الاقتراح الأمريكي "جاء قبل عدة أشهر من قبل جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات، وهما من كبار المسؤولين في الإدارة العاملين في الملف الإسرائيلي الفلسطيني".


وأضاف موراغ: "أخبرنا عباس أن كوشنر وغرينبلات يطرحان سؤالاً حول كونفدرالية محتملة بين فلسطين والأردن"، موضحا أن رد عباس عليهم كان "فقط إذا كان اتحادًا ثلاثيًا يشمل إسرائيل".


ويشير إلى أن "عباس أراد أن يظهر التزامه بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه ظل يذكر الجميع بأنه لا يزال ملتزما بحل الدولتين".

 

اقرأ أيضا: وزير إسرائيلي: حل الدولتين فارق الحياة وأمام السلطة خياران


وتنقل الشبكة عن موراغ، أن "عباس أكد خلال الاجتماع استعداده للجلوس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أي وقت لمناقشة النزاع والبحث عن حل، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي غير راغب في ذلك".


وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الأمريكيين، يقول موراغ إن عباس أبلغهم بأنه "على الرغم من التوترات مع إدارة ترامب، فإن السلطة الفلسطينية على اتصال دائم مع منظمات أمنية مختلفة، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، من أجل الحفاظ على الأمن ومحاربة الإرهاب".


وتنقل الشبكة عن النائب موشي راز قوله إن "عباس أصدر تعليماته لكبار مسؤولي الأمن بمقابلة نظرائهم الإسرائيليين يومياً للحفاظ على التعاون الأمني بين الجانبين".


في المقابل، لم يؤكد المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات تفاصيل أو مناقشات مع عباس لكنه أكد أن عملية صياغة مقترحات السلام مستمرة"، في ما تنقله عنه "سي إن إن".


وأضاف: "خلال الأشهر التسعة عشر الماضية قمنا بالتحقيق مع جميع الأطراف المعنية حول العديد من الأفكار والإمكانيات. ستعكس الخطة عند إصدارها، أفكارًا نعتقد أنها واقعية وعادلة وقابلة للتنفيذ ومن شأنها تعزيز حياة الأشخاص. للشعب الإسرائيلي والفلسطيني، لن نناقش أي أفكار محددة أو محادثات خاصة قد تكون أو لا تكون موجودة مع قادة في المنطقة".

 

اقرأ أيضا: إسلاميو الأردن: حديث الكونفدرالية إضاعة لحقوق الشعب الفلسطيني

 

وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين، تفاصيل أخرى عن اللقاء، مشيرة إلى أن عباس أكد أن طاقم المفاوضات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح عليه خطة سياسية أساسها كونفدرالية أردنية- فلسطينية، ولم يعط تفاصيل حول كيف ستعمل السلطة في هذا الإطار وماذا ستكون درجة استقلالها.


وأضافت أن "عباس قال هذه الأقوال في لقاء في رام الله مع ممثلي حركة السلام الآن وأعضاء كنيست إسرائيليين"، منوهة إلى أن "الوفد الإسرائيلي سأل عباس هل تؤمن بفيدرالية مع الأردن، فأجاب نعم، أنا أريد كونفدرالية ثلاثية مع الأردن وإسرائيل"، وفق ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.


وتابعت أن "عباس قال إن الولايات المتحدة طرحت في محادثات مع الأطراف أفكار كثيرة وليس في نيته التطريق إلى اقتراح معين"، لافتة إلى أن "الحكومة الأردنية أوضحت أنه من ناحيتها الحل الوحيد للنزاع هو دولتين، وهو نفس موقف السلطة".


وذكرت الصحيفة أن "عباس أبدى استعداده لإجراء تبادل أراضي، دون أن يعطي تفاصيل حول مغزى هذا الأمر من ناحية إخلاء المستوطنات"، مؤكدة أن "رئيس السلطة الفلسطينية يعترف بالحاجة غلى الحفاظ على أمن إسرائيل، وأنه ليس له شأن في إعادة كل اللاجئين إلى مناطق الخط الأخضر، لأنه يدرك أن هذا الأمر سيفسر كتدمير لإسرائيل".


وأشارت "هآرتس" إلى أن "عباس يقول إن نتنياهو يرفض الالتقاء معه، لكنه التقى بين حين وآخر مع رئيس الشاباك نداف أرغمان"، موضحة أن "السلطة الفلسطينية تتعاون مع الشاباك في 99 بالمئة من المواضيع".


وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن عباس أبلغ الوفد الإسرائيلي أن إسرائيل هي من ترفض التفاوض مع الفلسطينيين رغم أن روسيا بادرت إلى لقاءات بين ممثلي الطرفين في مناسبتين، وكذلك اليابان وهولندا وبلجيكا.

 

اقرأ أيضا: الأردن يرفض مقترح ربطه مع الضفة بكونفدرالية ورام الله تعلق


وتطرق عباس إلى قرار الولايات المتحدة بوقف تمويل الأونروا قائلا إن "70 بالمئة من أهالي قطاع غزة هم لاجئون، ومعظمهم يعيشون بفضل المساعدات من الأونروا"، معتبرا أن "ترامب يناقض نفسه في إلغاء دعم الأونروا والإعلان عن ضرورة تقديم مساعدات إنسانية لغزة".


وتأكيدا للتفاصيل السابقة، تحدثت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن كواليس مشابهة للقاء، قائلة إن "أبو مازن يواصل محاولاته لتوجيه رسائله من خلال محادثات مع جهات إسرائيلية ووفود تصل إليه".


وأشارت الصحيفة إلى أن "لقاء عباس مع نشطاء السلام الآن في رام الله، تناول الاقتراحات الأخيرة التي تلقاها كي يواصل مسيرة السلام ومحاولة خلق معادلة جديدة في المنطقة"، مبينة أن "الحديث يدور عن نظام تنتظم فيه الدول (الأردن وفلسطين وإسرائيل) في حكم مركزي مشترك واحد".


وذكرت "معاريف" أن عباس قال إنه "وجه تعليماته لرجاله بأن يلتقوا كل يوم مع جهات إسرائيلية تعني بالتنسيق الأمني، إلى جانب لقائه مع رئيس الشاباك مرة في الشهر تقريبا".