صحافة إسرائيلية

وفد برلماني أوروبي يزور إسرائيل.. هل تحسنت العلاقات؟

رغم التطبيع إلا أن عدد المتضامنين مع الفلسطينيين في بروكسل يزيد- أرشيفية

كشف الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، أريئيل كهانا، عن أن "ثلاثين من أعضاء البرلمان الأوروبي سيصلون إسرائيل في الأسابيع القادمة لمحاولة التعرف على التجربة الإسرائيلية في مجال التطوير العلمي والمعرفي، مما يعتبر تحسنا في الأجواء الأوروبية تجاه إسرائيل، بعد أن شهدت في الآونة الأخيرة تراجعا وتوترا".

 

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21": "إننا أمام عدد كبير غير مسبوق من النواب الأوروبيين الذين يزورون إسرائيل دفعة واحدة، وهم قادمون من أكثر المؤسسات الدولية التي تتعامل مع إسرائيل بصورة قاسية وهي الاتحاد الأوروبي، مع أن بعضا من هؤلاء الزوار يعتبرون من أكثر أعضاء البرلمان الأوروبي انتقادا لإسرائيل".


وأوضح أن "الأعضاء الثلاثون سيأتون ضمن وفدين منفصلين، ويقوم على ترتيب الزيارة بعثة إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، الوفد الأول سيتكون من أعضاء في تجمع يمين الوسط EPP التي تعتبر مواقفها تجاه إسرائيل إيجابية بشكل عام، والوفد الثاني تشمل أعضاء من اليسار الأوروبي ومكون من كبار أعضاء البرلمان المنخرطين في مجال التطوير برئاسة عضو البرلمان لامبارت فان نيستلروي من هولندا".

 

اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها

 

وتابع بأن الوفدين الأوروبيين سيأتيان في أكتوبر القادم، ويزوران عاصمة السايبر الإسرائيلي بمدينة بئر السبع جنوب إسرائيل".


ونقل عن البعثة الإسرائيلية في الاتحاد الأوروبي أنها "أثنت على هذه الزيارة، واعتبرتها تحسنا ملحوظا في السلوك الأوروبي إزاء إسرائيل، بعدما عاشت علاقاتهما أجواء من عدم الارتياح في الفترة الماضية".


ونقل أيضا عن مصادر سياسية أوروبية أن "مشاكل عديدة باتت تواجه الاتحاد الأوروبي، جعلت الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتراجع عن سلم اهتماماته، وأجندة أولوياته، وحلت بدلا منه مشاكل الهجرة والإرهاب وصعوبات التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وباتت هذه تتصدر جدول أعمال صناع القرار الأوروبي".


وأضافت الصحيفة أن "سمعة إسرائيل في العالم كدولة متطورة في مجال التحديث والعلوم، واكتشاف المزيد من حقول الغاز، زادت من أهميتها بنظر الأوروبيين، مشيرة إلى أن لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي عقدت مؤخرا نقاشا موسعا حول تهديد السايبر، وتم استضافة الخبير الإسرائيلي رامي أفراتي كمتحدث رئيسي في البرلمان".

 

وقال: "دار نقاش بينه وبين عضوة البرلمان الأوروبي من البرتغال آنا غوماس التي استضافت مؤخرا في البرلمان مؤسس حركة المقاطعة العالمية بي دي اس عمر البرغوثي، لكنها هذه المرة امتنعت عن الإساءة لإسرائيل، رغم أنها تنتهج ذلك في كل مناسبة".

 

اقرأ أيضا: أوروبا تدعو إسرائيل لضبط النفس وغوتيريس لتحقيق بأحداث غزة


وأوضحت أنه "في السنة الأخيرة طرأت تحسينات متواضعة على تسويق صورة إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، وتجميل صورتها لدى المؤسسات الأوروبية، عقب زيارات عديدة قام بها كل من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست يولي أدلشتاين، ووزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، وجميعهم زاروا عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، والتقوا بمندوبين أوروبيين من مختلف المستويات".


ونقلت الصحيفة عن عضو البرلمان الأوروبي من هنغاريا بيتر نيدمولر أن "عدد المتضامنين مع الفلسطينيين في بروكسل يزيد أضعافا عن أولئك المؤيدين لإسرائيل، مما يتطلب من إسرائيل أن تكون متواجدة دائما في أوروبا، ولا تيأس من استعادة موقعها في الاتحاد الأوروبي".