سياسة عربية

الرياض ترد على دعوة الفيفا للتعاون بمحاربة قرصنة قناة قطرية

وزارة الإعلام السعودية هاجمت القناة الرياضية القطرية وألقت اللائمة عليها- جيتي

ردت وزارة الإعلام في السعودية، الخميس، على دعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بالتعاون في التحقيق بقرصنة قناة "بي إن سبورت" وبث مباريات كأس العالم بشكل غير قانوني على شبكة باسم "بي أوت كيو".


ورحبت الوزارة بالإعلان الصادر، الأربعاء، عن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الذي أكد فيه قيامه بتكليف محام محلي لاتخاذ إجراءات قانونية في المملكة لمكافحة القرصنة المسماة شبكة "بي أوت كيو" التي تواصل بث مباريات كأس العالم في روسيا بشكل غير قانوني.


وفي بيان نقلته وكالة "واس" الرسمية قالت إن هذه الخطوة من الاتحاد الدولي لكرة القدم ستأتي لتستكمل الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التجارة والاستثمار في السعودية في مكافحة أنشطة "بي أوت كيو" وكذلك بث قناة "بي إن سبورت" غير القانوني داخل المملكة. وتعزز هذه الجهود وغيرها التزام حكومة السعودية في حماية حقوق الملكية الفكرية في المملكة.


وأضافت أنه رغم أن عمليات البث المقرصن من شبكة "بي أوت كيو" موجودة في السعودية إلا أننا ندرك أيضا أن البث المقرصن هذا وأجهزة الاستقبال الخاصة بالشبكة التي تقف خلفه، متوفران أيضا في دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما في ذلك قطر وأوروبا الشرقية.

 

اقرأ أيضا: "فيفا" يكشف عن إجراءاته ضد "بي آوت" بعد قرصنتها "بي إن"

وأردفت الوزارة السعودية، أنه مع ذلك فإن تقارير إعلامية تفتقد للمسؤولية والمهنية تواصل الربط بشكل خاطئ وغير عادل بين المملكة وقرصنة "بي أوت كيو".


ووجهت وزارة الإعلام السعودية الاتهام للقناة القطرية، بالقول إنها تدرك بأن قناة "بي إن سبورت" تقف وراء هذا "الربط الكاذب والمسيء" بين المملكة وعمليات القرصنة، وأن "بي إن سبورت" هي إحدى فروع "شبكة الجزيرة" الإعلامية التي قامت بتنظيم "حملة تشهير إعلامية مغرضة" ضد السعودية.


وواصلت هجومها على القناة بالقول إن "بي إن سبورت" تقدم نفسها على أنها صاحبة الترخيص الحصري من "الفيفا" وجهات أخرى لعرض المحتوى العائد لها للجمهور في السعودية ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وبحسب قولها، فإن السعودية سبق وإن حظرت بث قناة الجزيرة لأنها الذراع الإعلامي الرئيسي لدولة قطر التي تستخدمها لدعم "الإرهاب وتعزيز عدم الاستقرار في المنطقة".


وتابعت وزارة الإعلام السعودية قائلة: شبكة الجزيرة توفر منصة إعلامية لـ"الإرهابيين" لنشر رسالتهم التي تتسم بالعنف، وقد اضطرت السعودية إلى حظر بث قناة "بي إن سبورت" على أراضيها لنفس السبب إضافة للمخالفات القانونية الجسيمة التي مارستها القناة في المملكة.


وزادت إن "وزارة الإعلام على ثقة بأن (بي إن سبورت) صممت حملتها لتشويه سمعة السعودية من أجل صرف الانتباه عن الفضائح والتهديدات التي تواجهها تلك القنوات حاليا. على سبيل المثال فإن (بي إن سبورت) ومعها رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي ناصر الخليفي، والأمين العام السابق لفيفا جيروم فالكه المدان من لجنة الأخلاقيات في الاتحاد هم جميعا متورطون في التحقيقات الجارية حاليا حول قضايا رشوة جنائية واحتيال وسوء إدارة جنائية وتزوير في مكتب النائب العام في سويسرا، وتتعلق تحديدا بمنح الفيفا لحقوق النقل الإعلامي في دول معينة في مسابقتي كأس العالم لعامي 2026 و2030".


وتابعت: "(بي أوت كيو) تمكنت بسهولة من التغلب على تكنولوجيا مكافحة القرصنة التي تمتلكها (بي إن سبورت) وتزعم أنها الأحدث من نوعها. هذا الإخفاق يدفع (بي أن سبورت) إلى السعي من أجل إلقاء اللوم على الآخرين، بدلا من تحمل مسؤولية إخفاقاتها التكنولوجية".

 

ودعت السعودية "الفيفا (وغيرها من أصحاب الحقوق) للنأي بأنفسهم عن قنوات (بي إن سبورت) المسيسة والمملوكة لقنوات الجزيرة الداعمة للإرهاب والجماعات الإرهابية وإيجاد جهات بديلة مرخص لها لبث الأنشطة الرياضية في منطقة الشرق الأوسط. ومن المهم التنويه هنا إلى أن قنوات (الجزيرة) و(بي إن سبورت) وفروعهما لن يسمح لها أبداً بالبث في السعودية مرة أخرى".


واختتمت وزارة الإعلام بيانها بالقول إن "السعودية يهمها أن تؤكد على مراعاتها واحترامها لمبادئ سيادة القانون وبحال كان لدى الفيفا مطالب مشروعة مدعومة بأدلة موثوقة فيجب أن تكون على ثقة بأنها ستنال حقوقها العادلة في المحاكم المستقلة في المملكة بما يتوافق مع قانون البلاد".